العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

خدمة (444).. القصة الكاملة

التجارب الواقعية والتعامل المباشر والعمل الميداني هو أفضل تقييم لأي مشروع كان، فمن خلاله تتعرف على مواطن القوة ومواقع الضعف، ومن خلاله يكون الحكم أكثر مصداقية، والرأي أكثر موضوعية، وبالتالي يكون التطوير والإصلاح أكثر فائدة وفاعلية.

الخدمة الهاتفية (444) التي أطلقها فريق البحرين لمواجهة جائحة كورونا، في تطبيق (مجتمع واعي)، تعكس قصة نجاح جميلة، عظيمة المجالات والجوانب، ومتعددة الأهداف والمآرب، جمعيها تصب في مسار واحد، وهو قدرة المواطن البحريني والإرادة البحرينية على تقديم خدمة متميزة، يحق لنا أن نعتز ونفتخر بها، ونتحدث عنها محليا ودوليا، ونبرز الجهود الوطنية المجتمعة، التي تعمل من أجل حماية وضمان صحة وسلامة الجميع، وتجاوز التحديات والعقبات والصعوبات، وخلق الفرص والاستثمارات.

لدي عاملة منزلية، وصلت مؤخرا من بلد آسيوي، وعند وصولها إلى مطار البحرين الدولي تم إجراء الفحص عليها بخصوص (كوفيد 19)، وقد تلقيت رسالة عبر الهاتف تفيد بوصول العاملة ورقهما بالمطار، وبإجراء الفحص الطبي، وأنه علي انتظار النتيجة في اليوم التالي، وحينما جاء الموعد قمت بالاتصال بخدمة (444) للاستعلام عن النتيجة، وكان الوقت متأخرا، وأبلغتهم بأنني انتظر الاتصال في أي وقت ولا حرج في ذلك، وفعلا تلقيت اتصالا هاتفيا الساعة الثانية فجرا، وأبلغوني بأن العاملة غير مصابة، ولكنها لا بد أن تخضع للحجر المنزلي مدة عشرة أيام وفقا للإجراءات.. وقد كان.. وقد أسعدني الاتصال وإن كان في ساعة متأخرة، ولكنه يعكس اهتمام فريق العمل بصحة الناس، وأداء المسؤولية بكل حرص، والسهر من أجل راحة الجميع.

وبعد مرور تسعة أيام تلقيت رسالة هاتفية من تطبيق «مجتمع واعي» يبلغني بأنه يمكنني أن أحجز موعدا للفحص الثاني للعاملة في مركز أرض المعارض، وقد حاولت مرارا وتكرارا حجز الموعد عبر التطبيق الهاتفي إلا أن الأمر لم يتم، لأنه لا توجد حجوزات، فقمت واتصلت على خدمة (444) وأبلغتهم بالموضوع، وأبلغوني بأن لا مشكلة في ذلك، وعلي أن أذهب بالعاملة إلى مركز الفحص مباشرة غدا صباحا، وأدفع الرسوم، وأجري الفحص عبر السيارة. 

حينما وصلت إلى المركز قيل لي توجه إلى قسم رقم (2)، وهناك وجهوني إلى قسم رقم (1)، الذي أعادني إلى قسم (2)، ثم قذف بي إلى قسم رقم (4).. عندها وجدت نفسي في بيروقراطية بين الأقسام، ربما بسبب عدم دراية البعض بالإجراءات، وخاصة أنني لم أحجز عبر التطبيق الإلكتروني، ولكني أخذت برأي وتوجيه خدمة (444)، وبالفعل قمت واتصلت بخدمة (444) وأبلغتهم بالموضوع والتعطيل الحاصل، ولكن الموظف طلب مني أن انتظر قليلا على الخط، ثم عاد وقال لي اذهب إلى قسم الدفع، وسيتم إنهاء الأمر بنجاح، وقد تم ذلك فعلا، بكل سلاسة وسهولة.

بعدها ركبت السيارة وانتظرت في الطابور دقائق معدودة، ثم تم عمل الفحص للعاملة، وقيل لي إن غدا ستصلني رسالة هاتفية بالنتيجة، وحينما جاء الغد لم تصلني النتيجة، وقمت بالاتصال بخدمة (444) وبعد الانتظار قيل لي نعتذر لك فالنتيجة ستظهر غدا صباحا، وبالفعل قمت في اليوم التالي واتصلت بخدمة (444) وأخذت الموظفة كل البيانات وأبلغتني بأنه سيتم الاتصال بي بعد دقائق لإعلامي بالنتيجة، وفعلا تم الاتصال بي من أحد الأطباء البحرينيين، وأبلغني بالنتيجة وأن العاملة غير مصابة، وبإمكانها أن تخرج من الحجز المنزلي، كما اتصلت بي طبية بحرينية أخرى وأبلغتني بنفس النتيجة، واعتذرت عن كل ما حصل من تأخير، فشكرتها على عملها، وعمل كل الطاقم في فريق البحرين.

أكتب هذه القصة الكاملة، كي تصل إلى العاملين والعاملات في خدمة (444)، فلهم كل الشكر والتقدير على ما يقومون به من عمل، فالرد على الاتصالات ليس بمسؤولية صغيرة ولا مهمة بسيطة، ولكنها جزء مهم وركن فاعل ضمن فريق ناجح ومتميز.. فشكرا لكم. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news