العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

الخليج الطبي

الدكتور مهران كازروني لـ«الخليج الطبي»: التوسيع البالوني نقلة نوعية في علاج الجيوب الأنفية

الثلاثاء ١١ ٢٠٢٠ - 02:00

التهاب الجيوب الأنفية يعد من الأمراض التي تعرض الشخص للإصابة بالعديد من المضاعفات الصحية، كالشعور بالصداع الشديد وعدم التركيز، ويزداد الأمر سوءاً في حالة نشوب رياح محملة بالأتربة، ومن خلال هذا الحوار نتعرف أسباب الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية الأعراض وأحدث طرق علاجه في لقاء مع الدكتور مهران كازروني استشاري أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الكندي.

- ما هو التهاب الجيوب الأنفية؟

تتكون الجيوب الأنفية من تجاويف هوائية تنتشر في الجمجمة وجانبي الأنف، وهي مبطنة بالأغشية المخاطية وتمتلئ بالهواء، وتحتوي على فتحات صغيرة موجودة بينها وبين الأنف، وتسمح بمرور المخاط منها للأنف، ويمكن أن ينجم احتقان الأنف عن أي شيء يهيج الأنسجة الأنفية أو يؤدي إلى التهابها.

كما تعد حالات العدوى مثل البرد أو الانفلونزا وحالات الحساسية من المسببات الشائعة لاحتقان الأنف ورشح الأنف مما يؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية، ومن ثم تورم والتهاب المساحات الموجودة داخل الأنف، كما يتداخل هذا مع تصريف المخاط ويؤدي إلى تراكمه وقد ينتج عنه تغير بلون إفرازات الأنف إلى الأصفر أو الأخضر.

وقد يصعب التنفس عبر الأنف إذا كانت مصابة بالتهاب الجيوب الأنفية الحاد، وقد تشعر بتورم المنطقة المحيطة بالعينين والوجه، وقد تشعر بآلام نابضة في الوجه، وصداع.

تتشابه أعراض وعلامات التهاب الجيوب الأنفية المزمن والتهاب الجيوب الأنفية الحاد، ولكن الالتهاب الحاد يكون عدوى مؤقتة في الجيوب الأنفية وترتبط غالبا بنزلات البرد، أما الالتهاب المزمن فتستمر أعراضه 12 أسبوعا على الأقل، ولكن قد تصاب بنوبات حادة من التهاب الجيوب الأنفية الحاد قبل تطور الحالة إلى التهاب الجيوب الأنفية المزمن.

والجدير بالذكر انه لا تعد الحمى علامة شائعة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، ولكن من الممكن أن تظهر عند إصابتك بالتهاب الجيوب الأنفية الحاد.

- ما هي أسبابه؟ وهل لها علاقة بالجينات الوراثية؟

هو ليس من الأمراض الوراثية إنما من الممكن أن يكون الشخص مصابا بأمراض وراثية أخرى وهذه الأمراض تتزامن معها الإصابة المتكررة لالتهابات الجيوب.

في أغلب الأحيان يكون سبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد هو نزلات البرد وهو عدوى فيروسية، وفي بعض الحالات تتطور إلى عدوى بكتيرية، وتتشابه علامات وأعراض كل من التهاب الجيوب الأنفية المزمن والحاد، غير أن الالتهاب المزمن يستمر مدة أطول ويسبب تعبا أكبر.

تشمل الأسباب الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية المنمنمات ما يلي:

عدوى الجهاز التنفسي: هي الأكثر شيوعا، نزلات البرد يمكن أن تؤدي إلى التهاب وزيادة سمك أغشية الجيوب الأنفية ومنع تصريف المخاط، قد تكون هذه الالتهابات فيروسية، أو بكتيرية، أو فطرية.

انحراف الحاجز الأنفي، والسلائل الأنفية، الحساسيات مثل حمى القش أو غيره من أمراض الحساسية.

التعرض المنتظم للملوثات مثل السجائر وملوثات الهواء.

الحالات المرضية الأخرى، وقد تؤدي مضاعفات الحالات مثل التليف الكيسي، وفيروس نقص المناعة البشري، وارتجاع المريء المعدي.

- ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية؟

غالبا ما تنطوي أعراض التهاب الجيوب الأنفية الحاد على ما يلي:

- إفرازات سميكة بلون اصفر أو اخضر من الأنف أو من مؤخرة الحلق.

- انسداد الأنف أو احتقانه مما يسبب صعوبة في التنفس من خلال الأنف.

- ألم وشعور بألم عند اللمس وتورم وضغط حول العينين أو الخدين والأنف أو الجبهة، وهي الأعراض التي تزداد سوءا عند الانحناء للأمام.

- تتضمن العلامات والأعراض الأخرى ما يلي:

الم الاذن، الصداع، ألم في الفك العلوي والأسنان تغير حاسة الشم، السعال والتنحنح، رائحة الفم الكريهة، الإرهاق.

- هل هناك طرق للوقاية منه؟

ينبغي اتخاذ هذه الخطوات لتقليل خطر الإصابة بالجيوب الأنفية:

- تجنب التهاب الجهاز التنفسي العلوي: عن طريق عدم الاختلاط بالمصابين بنزلات البرد، غسل اليدين بالماء والصابون وخاصة قبل الوجبات.

- التحكم في أنواع الحساسية: المتابعة مع الطبيب لبقاء أعراضك قيد السيطرة. 

- تجنب دخان السجائر والهواء الملوث.

- استخدام جهاز مرطب للجو.

- إذا كيف يكون التشخيص؟

بالإضافة إلى التشخيص الإكلينيكي والفحص البدني هناك طرق أخرى يمكن أن يستخدمها الطبيب منها:

- التنظير الأنفي، ودراسات تصوير الأشعة حيث يوضح الفحص بالتصوير المقطعي (CT) والرنين المغناطيسي (MRI) تفاصيل الجيوب الأنفية، ولا ينصح بعمل التصوير لتشخيص التهاب الجيوب الأنفية الحاد غير المعقد.

وأيضا عينات من الأنف والجيوب الأنفية قد تساعد عينات الانسجة (المزارع) من الانف او الجيوب الانفية في اكتشاف السبب. 

واختبار الحساسية.

- كيف يكون العلاج؟ وهل من طرق حديثة للعلاج؟

تتحسن معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد من تلقاء نفسها، وعادة لا تحتاج إلا إلى أساليب العناية الشخصية لتخفيف الأعراض.

قد يوصي الطبيب بعلاجات للمساعدة في تخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية منها: بخاخ الأنف الملحي يمكن بخه في الانف اكثر من مرة في اليوم لشطف مرآتك الانفية.

الكورتيكوستيرويدات الأنفية تساعد هذه البخاخات الأنفية في الوقاية من الالتهاب وعلاجه.

عقاقير إزالة الاحتقان، عقاقير مسكنة، المضادات الحيوية قد تكون ضرورية في بعض الحالات.

العلاج المناعي إذا كانت الحساسية احد اسباب التهاب الجيوب الأنفية فقد يفيد اللجوء إلى جرعات الحقن المضادة للحساسية (العلاج المناعي) التي تساعد في تخفيف رد فعل الجسم تجاه مثيرات الحساسية المحددة في علاج الأعراض.

الجراحة قد تكون جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار خيارا في حالة عدم الاستجابة للعلاج والدواء. 

الجدير بالذكر أن أحدث وأهم طرق العلاج بالتوسيع البالوني، (Ballon Sinuplasty)، وتعتبر طريقة التوسيع البالوني نقلة نوعية لعلاج الجيوب الانفية غير الجراحية، فهذه الطريقة أساسها توسيع الاوعية التاجية في عمليات القلب والتي توضح أنه يمكن عن طريق الضغط فتح الاوعية الدموية المغلقة، فيمكن تطبيق الطريقة ذاتها دون ازالة العظام او الغشاء المخاطي، يتم فقط توسيع الاغشية المخاطية لتسهيل مرور الهواء عبر القنوات الهوائية، وقد لا تتناسب طريقة البالون مع كل المرضى، وفي هذه الحالة يجب اللجوء الى الطريقة التقليدية، ومن التشخيص يمكن الجمع ما بين الطريقتين، وفي هذه الحالة تكون خطورة حدوث أي التهابات مخاطية أقل مقارنة بالعمليات الجراحية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news