العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

مقالات

عدالة الاقتصاد العالمي

بقلم: جعفر الصائغ

الثلاثاء ١١ ٢٠٢٠ - 02:00

ليس من العدل أن نقول إن العالم منقسم إلى نصفين أغنياء وفقراء؟ أي أن نصف العالم أثرياء بمستويات معيشية عالية والنصف الآخر فقير المال والتنمية؟ الاقتصاد العالمي تمتلكه وتديره بعض الدول التي بيدها الموارد ومصادر النمو. دعونا نقرأ المؤشرات والبيانات الاقتصادية لدول العالم لنتعرف على تركيبة وهيكل الاقتصاد العالمي ونعرف من ينتج ومن يستهلك، من يصدر ومن يستورد، ومن هم اللاعبون الكبار والعقل المدبر في الاقتصاد العالمي؟

عدد دول العالم المعترف بها دوليا هو 195 دولة، من ضمنها 193 هي دول ذات عضوية كاملة في الأمم المتحدة. ودولتان بصفة مراقب هما دولة فلسطين والفاتيكان.

ويقدر عدد سكان العالم بـ7.75 مليارات نسمة، وسيزيد بمقدار 83 مليون نسمة كل عام. وأكثر من نصف النمو السكاني العالمي هو في الدول الفقيرة وخاصة في الهند ونيجيريا وباكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وتنزانيا وإندونيسيا ومصر.

تبلغ قيمة إجمالي الاقتصاد العالمي حوالي 79.98 تريليون دولار. وهذه القيمة الإجمالية هي ما ينتجه العالم من سلع وخدمات. من هم المنتجون الرئيسيون لهذه المنتجات؟ بحسب البيانات الدولية ينتج الاقتصاد الأمريكي 25% منه بـ20.4 تريليون دولار، في حين تنتج الصين 17.5% منه بـ14 تريليونا من إجمالي 79.98 تريليون دولار. ويعني ذلك أن حجم اقتصاد الولايات المتحدة والصين يتجاوز 42.6% من الاقتصاد العالمي. وماذا عن باقي إجمالي الناتج المحلي العالمي؟ تشير البيانات إلى أن 10 دول حجم اقتصادها 58.5 تريليون دولار بنسبة 73.2%.

تأتي اليابان في المرتبة الثالثة بعد أمريكا والصين بقيمة مالية 5.1 تريليونات دولار، ومن ثم ألمانيا 4.2 تريليونات دولار، وبريطانيا بقيمة 2.94 تريليون دولار، وفرنسا بقيمة 2.93 تريليون دولار، والهند بقيمة 2.85 تريليون دولار، وإيطاليا بقيمة 2.18 تريليون دولار، والبرازيل بقيمة 2.14 تريليون دولار، وكندا بقيمة 1.8 تريليون دولار.

إذن الاقتصاد العالمي بشركاته وصناعاته العملاقة ومؤسساته المالية وموارده الاقتصادية تمتلكه عشر دول فقط، والمنتجات العالمية من سلع وخدمات تنتجها دولتان رئيسيتان هما أمريكا والصين بنسبة 42.6% وثماني دول أخرى بنسبة 30%، أما بقية دول العالم البالغ عددها 185 دولة فتنتج 21.4 تريليون دولار بنسبة 26.76% فقط. والدول الكبار ذاتها تهيمن أيضا على التجارة الدولية؛ فهي أكبر مستهلك وأكبر مستورد وأكبر مصدر للسلع والخدمات. وبحسب البيانات فإن قائمة أكبر 10 دول مُصدرة في العالم تحوي نفس الدول العشر التي جاءت في قائمة أكبر عشر دول مُستوردة في العالم. والاختلاف يأتي فقط في اختلاف ترتيب الدولتين العظميين الصين وأمريكا، ففي حين تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر 10 دول مُستوردة، تأتي الصين في المركز الثاني، فيما تتصدر الصين قائمة أكبر الدول المُصدرة.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن منظمة التجارة العالمية تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بحجم واردات يبلغ 2409 مليارات دولار، بينما تأتي الصين في المرتبة الثانية بـ1842 مليار دولار، وتأتي ألمانيا في المركز الثالث بإجمالي واردات يصل إلى 1167 مليار دولار.

الدول العشر المالكة للاقتصاد العالمي، بناء على مصالحها القومية، هي التي تقرر في اجتماعاتها ومؤتمراتها من الدول التي يجب أن تنمو وتستنشق الهواء الصحي ومن منها يجب أن تعاني الفقر والعجز المالي والبطالة والمديونية المرتفعة. ماذا لو اجتمعت مصالح هذه الدول العشر على تدمير بلد ما وإنهاء وجوده من الحياة أو إلحاقه ببلد آخر، من يمكنه منعهم من ذلك؟ هل هي عدالة النظام العالمي أم العدالة السماوية؟

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news