العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة يستعرض دور المجلس من خلال برنامج (ترابط 2)

الاثنين ١٠ ٢٠٢٠ - 13:40

افتتح معهد البحرين للتنمية السياسية أمس الأحد أولى جلساته ضمن برنامج (ترابط 2)، باستضافة الدكتور محمد مبارك بن دينة الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة.
في بداية اللقاء اكد الدكتور محمد مبارك بن دينة ان مملكة البحرين تسير بخطى ثابته باعتمادها أسس ومبادئ التنمية المستدامة للتوازن بين احتياجات الوطن والمواطن في التنمية وتوفير البنية التحتية والاحتياجات من أجل حياة كريمة وبين حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وبخاصة الحية منها، مشيرا الى ان مملكة البحرين اعتمدت ومن خلال مؤسساتها المعنية أسس ومبادئ التنمية المستدامة العالمية في جميع ما يحقق التطور والتنمية بخطى ثابته ومتواكبة مع حماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية، والتي تمثل في ذلك تحقيق رؤية واستراتيجية مملكة البحرين الاقتصادية 2030، وبرامج عمل الحكومة الموقرة والتي تستند اليها وزارات ومؤسسات الدولة. 
وقال ان المجلس الأعلى للبيئة برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المفدى رئيس المجلس الأعلى للبيئة وبتوجيهات ومتابعة سموه المستمرة تبذل كل الجهود من اجل حماية البيئة والموارد الطبيعية والحياة الفطرية والمحافظة عليها، والتي تختص في تنفيذ كافة الخطط والدراسات والبرامج والمشاريع التي تشمل المحافظة على الحياة  الطبيعية والبشرية في مملكة البحرين والعمل على استدامة عناصرها والمحافظة على مواردها وتنميتها للأجيال القادمة.
واوضح الرئيس التنفيذي للمجلس الاعلى للبيئة ان المجلس يواصل تنفيذ خطط ودراسات عملية نحو تطبيق استراتيجية وطنية للنهوض بالبيئة في المملكة وحمايتها من الأخطار التي قد تتعرض لها، والتي تتطلب توفير الإمكانيات اللازمة للرصد والمراقبة والتركيز على أهمية قيام كل جهة مسؤولة ومكلفة في هذا الشأن بعملها وتعاونها بدور فعّال في حماية البيئة وألا تؤثر أعمالها سلباً على الموارد الطبيعية.
وفيما يتعلق بالقرار رقم 1 لسنة 2020 بشأن إدارة وسائط التبريد ووحدات التبريد والتكييف، تحدث الرئيس التنفيذي للمجلس الاعلى للبيئة عن (اتفاقيات مونتريال للأوزون) حيث ان مملكة البحرين تعتبر أول دولة خليجية تصادق على إتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون، وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في العام 1990، وان المملكة استطاعت خلال أكثر من ثلاثة عقود متواصلة من الالتزام التام بمتطلبات بروتوكول مونتريال، من خلال التخلص التام من المواد (الكلوروفلوروركربوينة CFC) والأجهزة التي تعمل بها وذلك منذ العام 2010. وهي تعمل حاليا مع المجتمع الدولي، للتخلص التدريجي من المواد (الهيدروكلوروفلورو كربيونية HCFC) وهي بمثابة بدائل عن (CFCs) ولكنها أيضا مستنفدة لطبقة الأوزون، حيث يجب التخلص منها بنهاية العام 2030. 
وأشار الى ان هذا القرار صدر في وقت مهم جدا تتغير فيه تكنولجيات التكييف عالميا ً، بسبب المتطلبات الجديدة لبروتوكول مونتريال، ومنها الخفض التدريجي لوسائط التبريد (HFCs) والتي لا تعتبر مستنفدة لطبقة الأوزون، ولكنها تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، وان هذا القرار الوزاري يتلخص في أربعة جوانب رئيسية وهي تسجيل وترخيص وسائط التبريد وكذلك وحدات التبريد والتكييف، ومنع إطلاق وسائط التبريد في الغلاف الجوي، وإدارة حاويات وسائط التبريد، وتدريب الفنيين. 
وقال الدكتور محمد مبارك بن دينة ان هذا القرار له أبعاد وطنية مهمة جدا ليس على البيئة فقط، فهو إمتداد لخطط عمل الحكومة وسعيها لخلق فرص جديدة للشباب البحريني وتمهينه في القطاعات الحيوية التي لها مستقبل واعد، حيث ان تدريب البحرينيين وفق افضل الممارسات في مجال تركيب وصيانة وحدات التبريد والتكييف، ومنحهم رخصة بيئية لممارسة هذه الأعمال، سيؤدي إلى إزدهار هذا القطاع بالشباب البحريني الذين سيجدون الفرصة مواتية للانطلاق من خلال التشريعات التي أطلقها المجلس الاعلى للبيئة.
وتطرق الرئيس التنفيذي للمجلس الاعلى للبيئة الى الاستراتيجية الوطنية لإدارة المخلفات، مبينا ان مملكة البحرين تعتبر من أوائل الدول في العالم التي قامت بحظر استيراد المخلفات البلاستيكية لأي غرض وذلك في يناير 2019، وفي العام ذاته، تم اصدار قرار بتغيير نوع المنتجات البلاستيكية إلى مواد قابلة للتحلل، ودخل حيز النفاذ في يوليو 2019 للاكياس البلاستيكية، و بانه سيتم إصدار 6 قرارات متنوعة في هذا الشأن من بينها منع استخدام الأكياس البلاستيكية في المخابز الشعبية وتقنين أحجام قناني مياه الشرب المعدنية وإلزام المباني بوضع حاويات فرز المخلفات. 
وفيما يتعلق بالرقابة الإشعاعية، أشار الدكتور محمد مبارك بن دينة الى ان المجلس الأعلى للبيئة يقوم بمهام الهيئة الرقابية على الاستخدامات السلمية المختلفة للتكنولوجيا الإشعاعية والنووية، ويشمل ذلك ترخيص المنشآت والأنشطة التي تستخدم هذه التقنيات أو التي تقوم بتوريد أو تصدير المكونات اللازمة لاستخدامها، والتصريح باستيراد وتصدير واستخدام المصادر المشعة والأجهزة المصدرة للاشعاع، والتصريح بالتخلص منها بالطرق الفنية المناسبة بعد إخراجها من الخدمة.
وأوضح ان المجلس الاعلى للبيئة يقوم على تشغيل منظومة الإنذار الإشعاعي المبكر لمملكة البحرين، والتي تم إنجاز المرحلة الأولى منها في أغسطس 2016 من خلال مشروع للتعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA نفذه المجلس، وسيتم استكمال هذه المنظومة قريباً بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث تم رصد مخصصاتها من قبل وزارة المالية، مشيرا الى ان المجلس الأعلى للبيئة هو جهة الدعم الفني ذات الاختصاص وإحدى جهات الاستجابة الأساسية عند وقوع أي حادث إشعاعي أو نووي داخلي أو خارجي لا قدر الله. 
وقال ان المجلس الأعلى للبيئة يمثل مملكة البحرين في عضوية مجموعة عمل خطة الطوارئ الإشعاعية والنووية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المكلفة بالمراجعة الدورية للخطة الإقليمية للاستعداد والتصدي للطوارئ الإشعاعية والنووية لدول المجلس، وباقتراح التمارين وبرامج التدريب وتقديم الدعم الفني لمركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ فيما يتعلق بالطوارئ الإشعاعية والنووية. 
كما تطرق الدكتور محمد مبارك بن دينة الى الخطة الوطنية لمكافحة الانسكابات النفطية حيث ان المجلس الأعلى للبيئة هو الجهة القيادية لجميع عمليات مكافحة الانسكابات النفطية، والجهة المسئولة عن الإعداد والتحديث المستمر للخطة الوطنية لمكافحة الانسكابات النفطية، كما انه الجهة المعنية بتنفيذ التمارين النظرية والعملية بالتعاون مع الجهات ذات الصلة مثل اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث وخفر السواحل وشئون الموانئ والملاحة البحرية وهيئة النفط والغاز، وقد أجرى المجلس الاعلى للبيئة وبالتعاون مع الجهات المذكورة (تمرين سواعد المملكة) في العام الماضي ومن خلال هذا التمرين تم استخلاص العديد من الدروس، حيث يحرص المجلس على ضمان مستوى الاستعداد لمكافحة الانسكابات النفطية لدى المنشآت الساحلية والمشاريع البحرية والموانئ من خلال التأكد من وجود خطط ومعدات لمكافحة الانسكابات في هذه المرافق، ويتم ذلك من خلال التعاون مع شئون الموانئ والملاحة البحرية، كما يحرص المجلس على رفع مستوى التوعية بمخاطر وأضرار الانسكابات النفطية من خلال إقامة الورش وتقديم المحاضرات في هذا المجال. 
وأوضح أن المجلس الأعلى للبيئة يقوم بوضع الخطط في مجال (التشجير) بالشراكة مع وزارة البلديات و التخطيط العمراني من خلال تشجير الشوارع والحدائق، وذلك من منطلق دور المجلس الأعلى للبيئة الخاص بتغير المناخ والتكيف مع آثاره، مشيرا الى ان المجلس عمد على وضع الحلول المناسبة ومنها التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة عن طريق زيادة التشجير و الرقعة الخضراء، وتم اعداد دراسة مقارنة لأنواع الأشجار التي تناسب طبيعة البحرين المناخية ولا تؤثر على البنية التحتية وتستهلك كمية مياه قليلة، وقد قام المجلس بتحليل المسوحات الحرارية بالتنسيق مع وكالة البحرين للفضاء لتحديد المناطق ذات الأولوية للتشجير وتم وضع خطة عمل من ٤ مشاريع لدراسة نتائج هذه التجربة قبل تعميمها، معبرا سعادة الدكتور محمد مبارك بن دينه عن أمله بمساهمة وتعاون كافة الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والشركاء في الخطة الوطنية للتشجير والتي ستسهم في التقليل من الانبعاثات وتحسين درجات الحرارة، ورفع جودة حياة الانسان.
وأشار الرئيس التنفيذي للمجلس الاعلى للبيئة الى انه تم اعلان محمية الهيرات الشمالية التي تضم كل من هير شتية وهير بوعمامة وهير بولثامة، إضافة إلى محمية نجوة بولثامة، وذلك في القرارين رقم (2) و (3) لسنة 2017 اللذين أصدرهما سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المفدى رئيس المجلس الأعلى للبيئة لتكون أكبر محمية بحرية في المنطقة، والتي تضم هيرات اللؤلؤ والشعاب المرجانية،  وتعتبر الهيرات الشمالية، إلى جانب كونها محمية طبيعية، محمية ثقافية مدرجة على قائمة اليونسكو ضمن مناطق التراث العالمي، وتكمن أهمية اعلان المحميات في المحافظة على الثروات الطبيعية في المنطقة بما يضمن استمراريتها للأجيال، ومن أجل الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بما يضمن استدامتها.
واضاف  ان المجلس الأعلى للبيئة له دور كبير في مشروع إعادة صناعة اللؤلؤ، حيث يقوم المجلس بتنظيم دورات تدريبية للمتقدمين للحصول على رخصة جمع المحار وبلغ عددها 2500 رخصة، وتتضمن شرح ضوابط صيد المحار وكيفية المحافظة على هذه الثروة الطبيعية ليتم استغلالها بشكل مستدام.
 وخلال اللقاء، تحدثت الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة مدير عام الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار عن (مشروع 244) في متنزه ومحمية دوحة عراد بانه نواة مشروع مشترك للتثقيف والتعليم مع المجلس الأعلى للبيئة، وذلك من خلال الاستفادة من استديو مخصص للفنون والتعليم.
 وأشارت الى أن المشروع استضاف معرض افتراضي، وهو نتاج عملية متواصلة من التعاون المشترك مع المجلس الأعلى للبيئة.
 الجدير بالذكر أن برنامج (ترابط 2) الذي ينظمه معهد البحرين للتنمية السياسية يهدف إلى فتح نافذة للمواطنين للتواصل مع المعنين، وتسليط الضوء على التشريعات والمبادرات التنموية للرقي بالخدمات. 

aak_news