العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

اجتهد «عمر» ثم اعتذر.. خلص الكلام

حينما تجد أن جهات مغرضة ومنابر محرضة تعمل ضد الوطن في الخارج، تشن هجوما وإساءة على مملكة البحرين بحجة انتقادها «تصرف» قام به أحد الشباب، ويتجاوز النقد هنا «تصرف الشاب» إلى القفز على أمور ضد الوطن، فإن الأمر يكون قد خرج عن سياقه، وأصبح رغبة واضحة في تهييج بعض الناس على الوطن، لا تصرف «المواطن الشاب»، ومحاولة لاستغلال «النقد العقلاني» الذي قاله البعض على تصرف «المواطن الشاب».. وهنا يجب أن يتم التصدي لممارسات تلك الجهات المغرضة والمنابر المحرضة، وكشفها، والتحذير من الانسياق خلفها.

«عمر فاروق».. شاب بحريني نشط ومؤثر في الإعلام الجديد، وله متابعون بأعداد كبيرة، وله مواقف طيبة يشهد لها المجتمع، ومبادرات جميلة تم استثمارها في دعم ونشر بعض المشاريع الوطنية.. وله حضور فاعل ومتميز في الحملة الإعلامية لفريق البحرين للتصدي لجائحة كورونا، وأمامه -وكل زملائه من الناشطين في الإعلام- مستقبل واعد، يجب دعمه واستثماره. اجتهد الشاب «عمر فاروق» في تصوير بعض لقطات «غير مناسبة» خلال زيارة الوفد الرسمي لجمهورية لبنان الشقيقة مؤخرا، ثم قام وحذف تلك الصور، وأعلن اعتذاره عن خطأ غير مقصود، واجتهاد غير موفق، بعد أن لفت نظره من خلال توجيه عاقل وكلام مسؤول، قاله عدد من أبناء الوطن المخلصين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. إلى هنا والأمر كان يمكن أن ينتهي، والتصرف كان يمكن أن يمر، والحكاية كان يمكن أن تطوى، وخاصة أن الموضوع الأهم والأكبر كان تقديم مساعدة باسم مملكة البحرين إلى دولة عربية شقيقة، والوقوف والتضامن مع محنة الشعب اللبناني الشقيق.. إلا أن بعض جهات في الخارج، ومنابر وأشخاصا في الداخل، أرادوا أن يشعلوا النار «وينفخوا في الضو»، ليبثوا كل حقدهم وغلهم ضد الوطن، ويواصلوا في أهدافهم وغاياتهم المسيئة، ويتجاوز نقدهم لتصرف واجتهاد الشاب «عمر فاروق»، إلى إساءة وتطاول على الوطن، ونعت الأمر بأنه توجه عام لدى الدولة، وليس تصرفا فرديا غير مقصود، فضلا عن بعض كلمات وعبارات لا تخرج عن كونها تصفية حسابات لمواقف وتصريحات قديمة مع الشاب «عمر»، وربما بعض «غيرة» من (أصحاب الكار) وزملاء المهنة.

لو كان لدينا راصد إعلامي، لوجد أن موضوع صور واعتذار الشاب «عمر فاروق» كان لها النصيب الأكبر بين الناس والمتابعين والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد سطرت مقالات، وصدرت بيانات، ونشرت تعليقات.. وبجانب إساءتها للشاب «عمر فاروق» فقد ذهب الكثير منها بعيدا عن النقد المسؤول، واتجهت نحو الإساءة والتطاول ضد مملكة البحرين، وصبت جام غضبها وتحريضها على الدولة ومؤسساتها، مع اجترار مواقف وحكايات و«مظلوميات» معروفة.

نعم لم يوفق الشاب «عمر فاروق» في اجتهاده وصوره، وقد حذفها واعتذر، وأتصور أنه وزملاؤه من الشباب بحاجة إلى التوجيه والنصح، لا الإساءة له وللوطن.. فلماذا كل هذا الصخب والجلبة؟ وهذه الضجة والضجيج؟ وهذا «الزار والزيران»؟ وأثق تمام الثقة أن كل مواطن مخلص ومحب لوطنه وقيادته، وناشط في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لن يقبل إطلاقا بأن يساء للوطن الغالي من تلك الجهات المغرضة والمنابر المحرضة، بحجة ما قام به شاب بحريني لم يوفق في اجتهاده وحماسه. كلنا مع حرية الرأي والتعبير المسؤولة، وجميعنا ندعم ممارسة النقد المحترم المكفول دستوريا، ولكننا بالتأكيد جميعا لا نقبل أن يتم استغلال خطأ ما للإساءة ضد الوطن.. لأن الحكاية باختصار: «اجتهد عمر ثم اعتذر.. وخلص الكلام».

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news