العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

همــوم الصحـافــة في البحـريـن والعــالـم -٢

صحافة البحرين.. قضية أمن قومي


صحافة البحرين هي خط الدفاع الأول عن الوطن والدولة والمجتمع


الدولة تتحمل مسؤولية إنقاذ الصحف حماية لأمن الوطن


صحافة البحرين صحافة عريقة. عبر تاريخها الطويل دافعت الصحافة عن قضايا الوطن وعبّرت عن آماله وطموحاته عاما وراء عام وعقدا وراء عقد.

في السنوات الماضية، وحين تعرض الوطن لمؤامرة كبرى، كانت الصحافة هي خط الدفاع الأول عن القيادة، وعن الثوابت الوطنية، وعن الدولة والمجتمع، وكان دورها ولا يزال تاريخيا مشهودا.

واليوم تواصل صحافة البحرين أداء رسالتها الوطنية على أكمل وجه.

 صحافة البحرين تعيش اليوم أصعب فترة في تاريخها على الإطلاق.. أزمتها، كما أزمة كل صحافة العالم، بدأت قبل سنين، لكنها تفاقمت ووصلت إلى حدود مفزعة بعد تفجر أزمة كورونا بتداعياتها وتأثيراتها المعروفة.

في هذا المقال سنتحدث باختصار شديد في الحقيقة عن الدور الوطني لصحافة البحرين، وأبعاد أزمتها الراهنة، والدور الذي يجب أن تلعبه الدولة ويلعبه المجتمع كله، لدعمها، ولضمان استمرار أدائها لرسالتها الوطنية.

‭}}}‬

خط الدفاع الأول

ما كان لنا أن نتوقف عند الدور الوطني الذي لعبته وتلعبه صحافة البحرين لولا أن الأوضاع الحالية تحتم علينا ذلك.

قبل كل شيء، كانت صحافة البحرين دوما وعبر تاريخها هي خط الدفاع الأول عن الوطن.. عن الدولة والمجتمع والتجربة الوطنية.

يكفي هنا أن نذكر الجميع بالدور الذي لعبته الصحافة في أحداث عام 2011 والسنوات التالية. البحرين تعرضت لمؤامرة انقلابية طائفية كبرى أبعادها باتت معروفة. المؤامرة هدفت إلى تدمير الدولة والمجتمع بكل معنى الكلمة وكان وراءها دول وقوى نافذة كثيرة.

صحافة البحرين لعبت الدور الأكبر والأهم والأكثر فعالية وتأثيرا في مواجهة هذه المؤامرة، وكان دورها عاملا أساسيا لا يستطيع أحد إنكاره في إفشال هذه المؤامرة.

صحافة البحرين هي التي فضحت أبعاد هذه المؤامرة بالتفصيل ونبهت الرأي العام إلى ما يحاك ضد الوطن وما يراد له من شر وخراب.

 وصحافة البحرين دافعت بقوة وصلابة عن القيادة، وعن الثوابت الوطنية، وعن أمن واستقرار الوطن وتجربته الوطنية.

وصحافة البحرين كان دورها أساسيا في قيادة الرأي العام البحريني وحشده في مواجهة المؤامرة الانقلابية الطائفية.

بالنسبة لنا في صحيفتنا «أخبار الخليج»، أعتبر أن الدور الوطني الرائد الهائل الذي لعبته الصحيفة في أحداث 2011 والسنوات التالية أهم دور لعبته الصحيفة في تاريخها على الإطلاق.

وليس سرا أن نقول إن الصحافة بكتابها ومحرريها تعرضت وهي تقوم بدورها هذا لضغوط وتهديدات ومحاولات ابتزاز لا حصر لها. لكنها تحملت كل هذا وأصرت على أن تقوم بواجبها الوطني على أكمل وجه.

وصحافة البحرين مثلت ولا تزال تمثل حائط الصد الأكبر في مواجهة فوضى الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وما تمثله من خطر.

نعرف أن مواقع الإنترنت والتواصل هذه مثلت جبهة متقدمة في الهجوم على البحرين، وكثير منها يعبّر عن أجندات سياسية وممولة من دول وقوى معادية. والصحافة هي التي تصدت بقوة، وبمعلومات موثوقة لما تروج له هذه المواقع، وتكشف باستمرار الأجندات المعادية التي تحكمها وتحركها.

وصحافة البحرين هي بطبيعة الحال التي تنقل إلى الرأي العام كل أخبار الدولة ووزاراتها ومؤسساتها. هذا مع أنها ليست ملزمة بالضرورة بهذا، فهي ليست صحافة حكومية.

وفي أزمة كورونا الحالية لعبت صحافة البحرين الدور الأكبر والأهم على الإطلاق.

الصحافة هي التي تنقل إلى الرأي العام بشكل يومي جهود الدولة في مكافحة الفيروس وما يصدر عن اللجنة الوطنية من توجيهات وتعليمات.

والصحافة هي التي تقود جهود توعية الرأي العام بخطورة الأزمة، وبضرورة الالتزام بالتعليمات والإجراءات الاحترازية.

والصحافة هي التي تتصدى للأخبار والمعلومات الكاذبة عن الفيروس وعن الوضع في البحرين وتفندها.

والصحافة هي التي تتابع هموم وقضايا المؤسسات الاقتصادية والمجتمع بشكل عام في ظل الأزمة وتناقشها وتتابع الأفكار والحلول المطروحة

ثم إن صحافة البحرين تقدم ما لا تستطيع أي من مواقع الإنترنت والتواصل، ولا تستطيع حتى مؤسسات الدولة أن تقدمه.

الصحافة هي التي تقدم للرأي العام التحليلات الرصينة الموثقة عن القضايا الوطنية والعربية والعالمية، ومن منطلق وطني.

بهذه التحليلات والكتابات الوطنية لكتاب الصحف ومحلليها، تقوم الصحافة بدور أساسي في تشكيل الرأي العام الوطني، وفي ترسيخ قيم الوطنية والولاء والانتماء.

الذي ذكرته عن أدوار للصحافة هي مجرد رؤوس أقلام، وإلا فسنحتاج إلى مئات الصفحات للحديث تفصيلا عن هذا الدور.

‭}}}‬

أزمة قاسية وخيارات مؤلمة

صحافة البحرين، مثلها مثل كل صحافة العالم، بدأت أزمتها منذ سنوات قبل كورونا، على نحو ما أوضحت في المقال السابق.

قبل كورونا، واجهت صحافة البحرين منافسة شرسة غير شريفة وغير عادلة من مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وشهدت الصحف قبل كورونا تراجعا هائلا في مواردها من الإعلانات التي هي المصدر الأول لدخلها والضامن لاستمرارها.

غير أن أزمة كورونا جاءت لتمثل كارثة كبرى للصحف في البحرين، كما حدث لكل صحف العالم. كورونا عمقت أزمة الصحف ودفعت بها إلى مستويات في غاية الخطورة. 

الكل يعلم ما حدث. الذي حدث أن كورونا قادت إلى وضع اقتصادي صعب بالنسبة لكل المؤسسات الاقتصادية والشركات بحيث تطلب الأمر تدخل الدولة لمساعدتها.

ترتب على هذا أن هذه المؤسسات والشركات أحجمت عن الإعلان في الصحف. وبالتالي فقدت الصحف بشكل يكاد يكون كاملا المصدر الأول والأكبر لمواردها، وهو الإعلانات.

مع أزمة كورونا، وجدت صحف البحرين نفسها في موقف استثنائي صعب هو الأقسى في تاريخها كله.

في مواجهة الأزمة، وجدت الصحف نفسها أمام خيارات مؤلمة صعبة.

أول هذه الخيارات، كما يعلم القارئ، أن الصحف وجدت نفسها مضطرة إلى تقليص عدد صفحاتها.

هذا خيار مؤلم ليس للصحف وحدها وإنما للرأي العام.

تقليص عدد الصفحات يعني تراجع الخدمات الصحفية التي تقدمها الصحف للقارئ، ويعني بالتالي تراجعا بهذا القدر أو ذاك للدور الوطني الذي تلعبه الصحف.

والصحف وجدت نفسها مضطرة إلى الاستغناء عن أعداد من الصحفيين والعاملين فيها.

وهذا أيضا أمر مؤلم. من المؤلم أن تضطر الصحف إلى التضحية بكوادر مؤهلة ولديها خبرة.

بعض الصحف لم تجد أمامها من خيار سوى تخفيض رواتب الصحفيين والعاملين بنسبة تعتبر كبيرة، مع العلم أن هذه الرواتب ضعيفة ومنخفضة أصلا.

هذه بعض الإجراءات التي اضطرت صحف البحرين إلى اتخاذها في مواجهة الأزمة الطاحنة الحالية.

المشكلة أنه لو استمر هذا الوضع، واستمرت الأزمة من دون حلول جذرية، فإن بعض الصحف قد لا تجد أمامها من خيار سوى التوقف عن الصدور.

ولو حدث هذا فستكون كارثة كبرى إعلاميا ووطنيا.

‭}}}‬

قضية أمن قومي

على ضوء ما ذكرت، السؤال المطروح بداهة هو: ماذا تريد الصحف إذن؟.. بعبارة أدق ما هو المطلوب بالضبط كي تخرج صحف البحرين من أزمتها الحالية، وتواصل أداء رسالتها الوطنية ودورها الحاسم؟

أول وأهم شيء هنا في تقديري هو أن الدولة والمجتمع يجب أن يتعامل مع هذه القضية.. قضية أزمة الصحف وضرورة حلها، على اعتبار أنها قضية أمن قومي.

وهذا التعبير ليس من عندي. استخدمته من قبل رئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي. تحدثت عن أزمة الصحف الورقية في بريطانيا واعتبرت أن انهيار هذه الصحف يمثل تهديدا لأمن بريطانيا القومي.

قالت ماي: إن «التطور التكنولوجي كان له عميق الأثر على الصحافة الحرة في بريطانيا.. الصحافة قوة كبيرة تعمل من أجل الخير لكنها تحت التهديد»، مضيفة: «توفر لنا الصحافة الجيدة الجودة والمعلومات والتحليلات التي نحتاج إليها للإدلاء بوجهات نظرنا وإجراء نقاش حقيقي».

واعتبرت ماي أن أزمة الصحافة الورقية وتفاقمها الذي أدّى إلى إغلاق العديد من الصحف المحلية يعدّ «أمرًا خطيرًا على الديمقراطية، فعندما تنخفض مصادر الأخبار الموثوقة وذات المصداقية العالية، يمكننا أن نتعرض لأخبار غير جديرة بالثقة وكاذبة ومزيفة». وعلى ضوء هذا أكدت ماي أن الدولة يجب أن تدعم الصحف الورقية وألا تتركها تنهار.

لكن ماذا يعني أن تعتبر الدولة أن صحافة البحرين قضية أمن قومي؟

يعني أنه يجب اعتبار أن خروج الصحف من أزمتها وضمان استمرارها وأداء رسالتها بقوة وفي ظروف وأوضاع مواتية قضية تتعلق بأمن الوطن.

ويعني هذا بداهة أن الدولة يجب أن تدعم الصحف ماديا، وبكل سبل الدعم الممكنة التي يراها القائمون على الصحف ويرون أنها كفيلة بتأمين استمرارها في أداء رسالتها، وفي قيام الصحفيين بواجبهم الوطني وهم آمنون.

وأن تدعم الدولة الصحافة بقوة على هذا النحو ليس أمرا استثنائيا. الحقيقة أن عديدا من دول العالم فعلت هذا.

ولنتأمل فقط بعض نماذج دعم الدول للصحافة.

في كندا، خصصت السلطات مئات الملايين من الدولارات لدعم قطاع الصحافة. «مبادرة اوتاوا للصحافة المحلية» وعدت بضخ مبلغ 50 مليون دولار على امتداد السنوات الخمس القادمة لدعم الصحف المحلية والدعم المباشر للصحفيين. وكانت الحكومة الكندية قد أعلنت في عام 2019 عن مبادرة لدعم توظيف الصحفيين بواقع 55 ألف دولار لكل صحفي.

وفي الدنمارك، في مطلع أبريل الماضي، ناقشت الحكومة تخصيص مبلغ 24 مليون دولار لإنقاذ الصحافة المحلية. وقال وزير الثقافي الدنماركي إن هذا الدعم من الممكن أن يعوض الصحف عن فقدانها لعوائد الإعلانات، وأضاف: أن صحافتنا الخاصة هي جزء من ديمقراطيتنا، وتراجعها وعدم دعمها يشكل خطرا شديدا.

في بريطانيا، تنفق الحكومة 30 مليون جنيه إسترليني في حملات إعلانية لدعم الصحافة، ومع هذا تشكو الصحف والمنظمات الصحفية من أن هذا لا يكفي وتطالب بالدعم المباشر لإنقاذ الصحف.

ناشرو الصحف في بريطانيا ناشدوا الساسة التدخل لإنقاذها. وزير الثقافة اوليفر داودن كتب رسائل إلى أكبر 100 مؤسسة تعتبر أكبر المعلنين يناشدهم فيها عدم وقف الإعلانات للصحف والمواقع الإعلامية الموثوقة.

الاتحاد الوطني للصحفيين البريطانيين طالب باتخاذ خطوة حاسمة عاجلة هي فرض ضريبة بنسبة 6% على أرباح الشركات التكنولوجية العملاقة التي تملك مواقع الإنترنت واستخدام عوائد الضريبة لدعم الصحف.

في أستراليا أعلنت الحكومة خطة لإجبار جوجل وفيسبوك على أن تتقاسم عوائد الإعلانات مع الشركات الإعلامية الصحفية.

ورئيس أذربيجان أمر بتخصيص مليون دولار إضافية لدعم الصحف بعد كورونا.

وفي أمريكا، عدد كبير من نواب الكونجرس بدأوا يتحركون من أجل تقرير دعم حكومي مالي عاجل للصحف التي تأثرت بشدة بسبب كورونا. النائب الجمهوري فيرن بوكنان طالب بإدراج هذا الدعم في أي مخصصات يقررها الكونجرس في مواجهة كورونا، وقال: «نظرا إلى الأزمة الصحية غير المسبوقة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها بلادنا، فإن الكثير من المؤسسات الإعلامية والصحفية على حافة الانهيار. وأضاف: للأسف هذا يحدث في الوقت الذي تكافح فيه هذه المؤسسات من أجل تقديم المعلومات الموثوقة حول كورونا. نائب ديمقراطي آخر قال إذا كنا نريد أن نحصل على تغطية إعلامية نزيهة وموثوقة فليس أمامنا سوى دعم الصحف.

الذي نريد أن نقوله بعد كل هذا الذي ذكرناه إن الدولة حين تدعم صحف البحرين ماديا وبكل السبل وحين تؤمن لها الاستمرار في أداء رسالتها، فإنها لا تقدم خدمة للصحف والعاملين فيها فقط، لكنها قبل هذا تحمي الدولة والمجتمع وأمن الوطن. وهذا ما أدركته كثير من دول العالم كما أشرنا.

‭}}}‬

وماذا عن دور المجتمع؟

إذا كانت الدولة تتحمل مسؤولية أساسية في دعم الصحف على نحو ما ذكرنا، فإن المجتمع يتحمل مسؤولية لا تقل أهمية.

وحين نتحدث عن دور المجتمع هنا فنحن نتحدث عن مؤسسات الدولة الرسمية أولا، وعن الشركات والمؤسسات الاقتصادية ثانيا، وعن القارئ والرأي العام ثالثا.

 أما عن وزارات ومؤسسات الدولة، الأمر الغريب أنها تتعامل مع الصحف كما لو كانت تابعة لها، وكما لو كانت ملزمة بنشر أخبارها وأخبار مسؤوليها أيا كانت، وسواء كانت تهم القارئ أو لا تهمه. هذا في الوقت الذي تتقاعس فيه هذه المؤسسات عن تقديم المعلومات التي تطلبها الصحف، ولا تتعاون مع الصحفيين بهذا الخصوص.

هذه المؤسسات يجب أن تعي أن الصحف مؤسسات مستقلة، وأن إمدادها بالمعلومات والحقائق واجب وليس تفضلا.

أما عن الشركات والمؤسسات الاقتصادية فالمفروض أن تدرك أن دعمها للصحف في هذه المرحلة الحرجة هو واجب وطني. ويعني هذا أول ما يعني ألا تحجب عن الصحف إعلاناتها التجارية، حتى لو كانت أوضاع هذه الشركات صعبة كما هو الحال في الوقت الحاضر وأن تعتبر هذا دورا وطنيا تؤديه.

أيضا تحتاج الصحف وأكثر من أي وقت مضى إلى دعم القارئ والرأي العام.

الرأي العام يجب أن يدرك أن الصحف بمصداقيتها وإحساسها بالمسؤولية فيما تنشر من أخبار ومقالات وتحليلات تحمي المجتمع وتدافع عنه وهي الأمينة على المصالح الوطنية العامة، لهذا من المفروض ألا ينصرف القارئ عن الصحف إلى الإنترنت ومواقع التواصل.

القارئ يجب أن يدرك أنه بحرصه على شراء الصحف أو الاشتراك فيها والتفاعل مع ما تنشره إنما يقوم بعمل وطني.

‭}}}‬

مزيد من الاستقلال والحرية

أمر آخر لا بد أن نتوقف عنده ويقع في صلب أي دعم للصحافة وتقوية لدورها وتمكينها من أداء رسالتها.

المشروع الإصلاحي لجلالة الملك أعطى للإعلام عموما والصحافة خصوصا الحرية الكاملة.. الحرية فيما تنشر، والحرية في النقد والمراجعة.

وحين منح المشروع الإصلاحي للصحافة هذه الحرية فقد كان هذا من منطلق القناعة الراسخة أنه من دون الحرية لا تستطيع الصحافة القيام بالدور الذي يتوقعه المجتمع منها، وكان هذا في إطار حريات سياسية عامة غير مسبوقة أطلقها. ومن المفهوم بطبيعة الحال أن الصحافة تمارس هذه الحرية في إطار من المسؤولية الوطنية.

لكن الحادث للأسف أن كثيرا من مؤسسات الدولة لا تؤمن بأن للصحافة هذه الحرية، فهي كما ذكرت لا تتعاون مع الصحف بإمدادها بالمعلومات من جانب، ومن جانب آخر فإن القائمين على هذه المؤسسات لا يتحملون أي نقد أو مراجعة لما يقومون به. حتى بعض فئات وقوى المجتمع لا تؤمن بحرية الصحافة وتريدها أن تتبنى المواقف التي تعتقد بها فقط سواء كانت طائفية أو غير طائفية.

نريد أن نقول إن جانبا أساسيا من جوانب خروج الصحف من الأزمة الراهنة وتطوير أدائها لرسالتها على أكمل وجه هو أن تكون لديها المصداقية الكاملة بالنسبة للرأي العام، وأن تتمتع بقدر أكبر من الاستقلالية والحرية.

‭}}}‬

كما نرى، ما نريد أن نقوله يتلخص في جملة واحدة.. دعم صحافة البحرين اليوم وإنقاذها من أزمتها وتأمين استمرارها في أداء رسالتها هي مهمة وطنية عامة الكل يجب أن يتحملها. 

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news