العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«حزب الله» هو المتسبب الحقيقي في انفجار مرفأ بيروت الكارثي

كارثة إنسانية ألمت بالشعب اللبناني الشقيق في حادث الانفجار بمرفأ بيروت الذي أدى إلى مقتل 154 شخصًا وجرح الآلاف وفقد المئات، كما تسبب الانفجار في تشريد نحو 300 ألف شخص من سكان العاصمة ممن تصدعت منازلهم، ومنظمة «اليونسيف» قدرت أن نحو مائة ألف طفل باتوا مشردين.

كارثة بهذا الحجم تستدعي إجراءات سياسية حازمة إزاء المتسبب الحقيقي في انفجار مرفأ بيروت.. ويتمثل في النظام السياسي الطائفي في لبنان، وعلى رأسه (حزب الله اللبناني).. وخصوصًا أن أصابع الاتهام تتجه نحو (حزب الله) باعتباره المستفيد الأول والوحيد من تخزين 2750 طنًا من مادة (نيترات الأمونيوم) في العنبر رقم 12 منذ ست سنوات، والتي كانت تستخدم في صناعة صواريخ يشرف عليها خبراء إيرانيون في مصانع حزب الله في لبنان، وجرت محاولات إدارية ومراسلات رسمية بضرورة إخلاء مرفأ بيروت من هذه المواد الشديدة الانفجار، ولكن كلها باءت بالفشل نظرًا إلى سيطرة (حزب الله) على المرفأ، وعلى مطار بيروت الدولي أيضًا، وكذلك على المنافذ الحدودية البرية مع سوريا.

ورغم نفي (حزب الله) وجود أسلحة أو صواريخ أو نيترات متفجرة تابعة له في مستودعات مرفأ بيروت فإن هذا لا ينفي الحقيقة أن (حزب الله اللبناني) هو سيد القرار السياسي داخل السلطة اللبنانية الحاكمة حاليًا، وأن عناصره الحزبية هي التي تدير مخازن الأسلحة والذخائر والصواريخ والمواد المتفجرة التي يمتلكها في المرفأ ومطار بيروت.

هذه الحقائق يعرفها الشعب اللبناني، ويعرفها أصدقاء لبنان عربًا وأجانب، وهي باتت محيرة كثيرًا للدول الصديقة للبنان والتي هبت لنجدة الشعب اللبناني بالمساعدات الطبية والعلاجية وإرسال المستشفيات المتنقلة والمواد الغذائية والأدوية، سواء من قبل دول الخليج كالسعودية والكويت والإمارات والبحرين، أو دول عربية مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب، أو دول أوروبية مثل فرنسا واليونان وقبرص وألمانيا وإيطاليا وروسيا.. والسؤال: كيف نضمن وصول هذه المساعدات الطبية والإنسانية إلى مستحقيها المتضررين من الشعب اللبناني، ولا تذهب إلى جيوب الأحزاب المتحالفة التي يتشكل منها الحكم حاليًا، وعلى رأسها (حزب الله اللبناني)؟ بل أن بعض اللبنانيين أنفسهم طالبوا الرئيس الفرنسي «ماكرون» حين التقاهم في الشارع ببيروت بعدم تقديم المساعدات المالية إلى الحكومة اللبنانية الحالية، وقال بعضهم: «ساعدنا على التحرر من السلطة الفاسدة».

حقًا.. الشعب اللبناني يستحق تلقي المساعدات الخيرية والإنسانية ومواد الإغاثة والأغذية والأدوية في هذه المرحلة العصبية التي يمر بها بعد انفجار مرفأ بيروت، ويجب ألا نتردد في فعل ذلك.. ولكن الشعب اللبناني يستحق أكثر من المساعدات.. يستحق أن يكون له نظام حكم عادل ونزيه، وأن يتخلص من جبروت (حزب الله) اللبناني الذي حول لبنان الجميل إلى مجرد مصنع إيراني لصناعة الصواريخ والمتفجرات وفقّر اللبنانيين الشرفاء.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news