العدد : ١٥٥٥١ - الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥١ - الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

الأعلى للمرأة والجاهزية المسبقة

يقول ابن خلدون: «الناس في السكينة سواء.. فإن جاءت المحن تباينوا»!

وهذا بالفعل ما أثبتته المرأة منذ اندلاع أزمة كوفيد 19، ليس في البحرين فقط، بل في كثير من دول العالم، حيث جندت نفسها بقوة وحزم لحماية وطنها وعائلتها!

وهو ما أكده القائم بأعمال المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية الدكتور معز دريد حين قال مؤخرا: 

«عند النظر إلى وضع المرأة حول العالم في ظل جائحة كورونا.. فإنه يجب التركيز على ما لدى البحرين من خبرات يمكن تبادلها مع دول العالم أجمع»!!

نعم، المرأة البحرينية أصبحت نموذجا مشرفا أمام العالم أجمع، وخاصة فيما يتعلق بدورها وقت المحن والأزمات، وهذا ما أعرب عنه الدكتور معز دريد، الذي أبدى إعجابه الشديد بنموذج المجلس الأعلى للمرأة بالبحرين في الحد من التداعيات السلبية لجائحة كوفيد 19 على المرأة البحرينية.

وأضاف: «نعرف من المنظورين الإقليمي والدولي أن مملكة البحرين تتميز في كثير من مجالات تقدم وتمكين المرأة، لذلك عندما بدأت الجائحة قمنا بمتابعة ورصد المبادرات والبرامج ذات الصلة التي يقوم بها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين، وجهود الأمين العام السيدة هالة الأنصاري».

وما يدعو إلى الفخر كونه ناشد دول العالم الاسترشاد بالخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية فيما يتعلق بخطط التعافي الوطنية في دول العالم ولاسيما في تركيز هذه الخطة على تكافؤ الفرص والخدمة المجتمعية وجودة الحياة وتبوّء المرأة المراكز القيادية في الحياة العامة.

لا شك أن الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري وإطلاق قاعدة البيانات والإحصائيات الوطنية للعنف الأسري قد أتت ثمارها في الوقت الحالي، وبرزت آثار تلك الجهود جليا في ظل العزل المنزلي في الوقت الذي تعاني فيه دول العالم من ارتفاع ظاهرة العنف الأسري التي وصلت نسبة الزيادة فيها إلى نحو 25% عالميا بحسب ما ذكر الدكتور دريد.

لم تكن هذه الإشادات بالمرأة البحرينية لتحدث، وتلك الإنجازات النسائية لتتحقق، لولا جهود الدعم والتمكين التي يبذلها المجلس الأعلى للمرأة عبر سنوات طويلة منذ إطلاقه للنهوض بأوضاع المرأة، الأمر الذي جعلها على أهبة الاستعداد لمواجهة أي أزمة أو محنة، وعبورها بنجاح لافت ليس على الصعيد المحلي فقط بل العالمي. 

وهذا ما أكدته كذلك الأستاذة هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة حين ذكرت أن المرأة البحرينية حاضرة بقوة في كل الأزمات الصحية التي مرت بها المملكة، وأن لديها قدرة فائقة على التأقلم والتكيف مع الأولويات الوطنية في أوقات الشدة والرخاء، حيث جاء ذلك خلال ندوة (المرأة البحرينية في الأزمات.. قصة للتأمل والتقييم) والتي أشارت فيها إلى أن نسبة المرأة في قطاع الصحة الذي يمثل الصفوف الأولى لمواجهة الفيروس تصل إلى 75%.

ستظل المرأة تستمر في تحمّل أدوارها المتعددة والمتشعبة في أحلك الظروف، وفي أسعدها، طالما بقي هناك وفي ظهرها هذا الكيان المسمى المجلس الأعلى للمرأة، الذي يمنحها الجاهزية لكل ما هو قادم، سواء الحلو أو المر. 

وستعيد حلقة التوازن للمجتمعات أثناء الأزمات.

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news