العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

تسليم المساعدات والتبرعات للخارج

التوجيهات الملكية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بتقديم مساعدات إنسانية إغاثية عاجلة لجمهورية لبنان الشقيقة، وبأن تتولى المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية مهمة الإشراف على هذه المساعدات الإنسانية، تعبر عن موقف إنساني وعربي راسخ، كما تؤكد موقفا وطنيا وقانونيا واضحا، وهو حرص مملكة البحرين على إيصال المساعدات إلى مستحقيها، وضمان صرفها في الوجه الذي حددت له.

وقد تم إيصال الشحنة الإغاثية الأولى من المساعدات بالأمس عبر فريق بحريني برئاسة د. مصطفى السيد الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وهو الأمر الذي قوبل بالشكر والتقدير من الشعب اللبناني الشقيق، كما أعرب أبناء الجالية اللبنانية عن عظيم ثنائهم وامتنانهم للتوجيهات الملكية السامية، وعمق الأواصر بين البلدين الشقيقين؛ لذلك فمن المهم جدا أن يتم حصر أي عملية تبرعات إلى لبنان أو أي دولة منكوبة أو متضررة أخرى عبر جهة مركزية رسمية واحدة، وهي المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، بجانب إمكانية التعاون مع جمعية الهلال الأحمر البحريني في الحملات الإغاثية لاعتبارات دولية إنسانية، وأن أي جمعية أو صندوق خيري أو أي جهة أهلية في البلاد، تود أن ترسل مساعدات الى الشعب اللبناني الشقيق أو أي دولة متضررة، يجب أن يكون ذلك عبر المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية.

ذلك لأن المساعدات الإنسانية الإغاثية التي ترسلها الدول لأي دولة متضررة، لطالما اشتكت الشعوب المنكوبة من أنها لا تصل إليها، أو أنها تذهب إلى جهات غير معروفة، أو قد تستغل في أمور غير إنسانية، ولأهداف تختلف عما تم التبرع به، وبناء عليه يأتي تولي المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية مهمة الإشراف على تلك المساعدات الإنسانية في صميم العمل الإنساني والعربي، والوطني والقانوني.

ربما الجميع تابع صيحات واستغاثات ومناشدات العديد من الشعب اللبناني الشقيق بأن يتم إيصال المساعدات إلى مستحقيها مباشرة، أو عبر جهات ومؤسسات رسمية معتبرة، وليس إلى جهات حزبية أو مؤسسات طائفية فقد ثقة الشعب اللبناني، وابتعدت عن العمل الإنساني، وسخرت العمل الإغاثي نحو العمل الإرهابي.

وبالأمس كذلك قرأنا بيان مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالمملكة العربية السعودية، الذي أكد للجميع أن: «المركز هو الجهة الوحيدة التي تتولى تسلم أي تبرعات إغاثية أو خيرية أو إنسانية سواء كان مصدرها حكومياً أو أهلياً لإيصالها إلى محتاجيها في الخارج، وأهاب المركز بالجميع إلى عدم الاستجابة لما يتم تداوله من نشرات أو مقاطع عبر بعض وسائل الإعلام أو قنوات التواصل الاجتماعي خشية الوقوع في شراك عمليات مشبوهة، تندرج ضمن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب وغيرها، ومؤكدا حرص المركز على تسليم المساعدات لمستحقيها في الخارج وفق أعلى المعايير المهنية والشفافية المالية المتبعة محلياً ودولياً».

ختاما، نأمل بأن تكون الأمور واضحة لدى الجميع، وأن يتم التأكيد رسميا بأن عملية المساعدات والتبرعات للخارج يجب أن تكون وفقا للقانون، وبإشراف المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وذلك تعزيزا لفاعلية العمل الإنساني والإغاثي والخيري، وضمان وصوله إلى مستحقيه، وصرفه في الأوجه السليمة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news