العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٦ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

الحذر واجب

القتلة يعاودون الظهور علينا من جديد..

بعدما استوفى المدة القانونية على مغادرة المنصب، يبدو والله أعلم، أن «أحمدي نجاد» الرئيس الإيراني الأسبق، يعيد إنتاج نفسه على المنطقة من جديد، وسط شائعات عن طموحاته للترشح بالعودة إلى الرئاسة الإيرانية، بحسب مقابلة صحفية أجراها في الرابع من أغسطس الجاري مع «ريتشارد سبنسر» مراسل صحيفة التايمز بالشرق الأوسط..

ملالي إيران «قبلات وخناجر»، لا يباريهم أحد على سطح الكوكب في التدليس والكذب والمراوغة، فكم صرح هرم السلطة في الدولة الكهنوتية الصفوية الجديدة «خامنئي ـ روحاني» بمد يد المصافحة للجيران، ومناشدتهم في صنع تحالف إقليمي ضد الشيطان الأكبر «أمريكا» بحسب زعمهم، ولم يحصد الجيران منهم إلا طعن ظهورهم بالخناجر، ولم تحصد بلاد العرب منهم إلا الشر والعدوان والاحتلال ودمار بيوتهم وممتلكاتهم، ولا عهد لهم ولا ذمة على مر التاريخ، وتبرأ منهم كل قوانين الأرض، وتشريعات السماء، وكان أعظم وصف فيهم يكشف سوأتهم، ويفضح جرائمهم، ما قاله سيدنا «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه «ليت بيننا وبين الفرس جبلا من نار، لا ينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم».

الرئيس السابق «نجاد» كان أسبقهم في التدليس والكهنوت والمراوغة، رغم أنه قال لمراسل التايمز منذ أيام «أنه يؤمن بحق الأمم والشعوب أن تحيا معا بسلام وأمان، وان يكونوا أصدقاء لا أعداء، وأينما وجدت الخلافات أو الحروب، فهي دائما ضد طبيعة الإنسان».

ربما فرض هذا التصريح المراوغ نفسه على «نجاد» من باب «الضرورات تبيح المحظورات»، أي التدليس على الناس للترشح بعد مغادرة القاتل «روحاني» قريبا لمنصب الرئاسة في إيران، «فنجاد» الأشد عبثا بالدماء وإزهاق الأرواح، صاحب سجل أسود ملطخ بالعار، حين أرسل إلى سوريا في 2011 قبل نهاية فترة حكمه جيشا يقتل الأطفال والنساء والشيوخ، ويهدم قرى ومدنا بالكامل بالصواريخ والبراميل، وساعد لقيطا يحكم سوريا، لم يعرف الناس أصله ولا فصله، فذبح من شعبه مليونا ونيفا، وقام بتهجير تسعة ملايين من أهل السنة والجماعة.

لقد ذهب كهنة طهران في كل مذهب، ليغيروا وجه سوريا ديموغرافيا، بقطعان بشرية شاردة لا تنتسب لبشر، وعصابات إجرامية عابرة للحدود، ولصوص قتلة، وإمعات فسدة، ورعاع مهلهلة، ومنافقون، وحشاشون، ومغتصبون للعرض والشرف، وشبيحة بلطجية فاقدة للعقل والرحمة والضمير، يستأجرونهم من أصقاع الأرض مقابل حفنة من الدولارات، ليهدموا بهم بلدا «بناها سيدنا إبراهيم عليه السلام» حملت في أحشائها أول جنين حضارة عرفها التاريخ. 

النزعات المذهبية بين الشعوب العربية وراءها الثورة الكهنوتية التي قادها «الخميني» ضد الشاه سنة 1979, وأراد «الخميني» أن يصدرها إلى ضفاف الخليج العربي للنفاذ إلى أوطان العرب بلدا من بعد بلد، وبسبب العداء التاريخي المستحكم بين العرب والفرس الذي لا يكاد يهدأ حتى يثور ثانية على يد هؤلاء الملالي فاقدي الوعي، عديمي الرحمة، ادعوا لأنفسهم حقوقا تاريخية لهم من إشبيلية في الأندلس وفاس ووهران وتونس وطرابلس والقاهرة، والتمدد شمالا نحو بلاد الشام، وجنوبا نحو عمان واليمن والسودان وتشاد والنيجر والحبشة، باعتبارهم أحفاد الأكاسرة، ويود هؤلاء الملالي أن يعيدوا مجدهم القومي الفارسي بإثارة النزعات المذهبية في بلاد العرب لتبتلع ثرواتهم وتحولهم إلى أقاليم تابعة لها.

في الختام، نناشد العقلاء العرب، أن يعملوا جاهدين لنزع أنياب الأفاعي وإسكات فحيحها، فكفى ما نحن فيه من مهاترات يمارسها الولي الفقيه في سوريا ولبنان والعراق واليمن على مدار ثلاثة عقود من الزمن.

الحذر واجب، والأوجب منه، نريد أن نحيا بسلام، حاسبوا تجار الدم في فارس عن تجارتهم، اتحدوا على نزع الصواريخ الباليستية وأسلحة الدمار الشامل، وهدم البرنامج النووي مهما كلفكم من ثمن، واقطعوا رؤوس الأفاعي التي يصدعون رؤوسنا بالعرق الفارسي، أخرسوا النباح، وكمموا زمجرة الضباع، واجعلوا العصافير تزقزق، والطيور تغرد، والأسماك تقفز فرحا في المياه الجارية، فالناس مرهقون من أكاذيب طهران، مثقلون بالمتاعب والمصاعب.

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news