العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

أطماع تركيا العثمانية تمتد من ليبيا حتى الهند

التدخلات التركية في ليبيا أصبحت خطيرة جدًا، والمجتمع الدولي يقف متفرجًا أو صامتًا أو متواطئًا مع توسع النفوذ العسكري التركي هناك، وبحسب (المرصد السوري لحقوق الإنسان) -ومقره لندن- فإن أعداد المرتزقة الذين جندتهم تركيا للقتال إلى جانب مليشيات حكومة (السراج) في طرابلس ارتفع إلى نحو 17 ألف مرتزق، من بينهم 350 طفلاً دون سن الـ18، وتقوم بتدريب المتشددين من جماعة (داعش) الذين يحملون الجنسية التونسية وتجنديهم للقتال في ليبيا والبالغ عددهم (2500) مرتزق من داعش.. كذلك تقوم تركيا -بأموال قطرية- بتجنيد مرتزقة صوماليين للقتال في ليبيا أيضًا وقد بلغ عددهم ألفي مرتزق.

والتدخلات التركية الاستعمارية لم تقتصر فقط على محاولة الاستيلاء على النفط الليبي، وإنما أيضًا قامت باحتلال عسكري لشمال سوريا، وفرضت استخدام (الليرة التركية) في المعاملات التجارية في المناطق السورية المحتلة.. وهي تحتل أيضًا مناطق عراقية وتهاجم طائراتها مدنا عراقية وتقصف منازل المواطنين بحجة محاربة (الأكراد)!

وتركيا أيضًا تنتهك الحدود السيادية لكلّ من اليونان وقبرص، وتقوم بالتنقيب عن النفط والغاز في مياه هذه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.. ما دفع كلاً من فرنسا وإيطاليا واليونان ومؤخرًا ألمانيا إلى إرسال سفن حربية لمراقبة تهريب الأسلحة إلى ليبيا، وأيضًا لمراقبة التنقيب التركي عن النفط في مياه الآخرين.

والأطماع التركية لم تعد مقتصرة على مد نفوذها إلى الدول العربية فقط، بل امتدت إلى (الهند) أيضًا، فقد قالت صحف هندية إن تركيا باتت الآن تحتل المرتبة الثانية في محور الأنشطة المعادية للهند (بعد باكستان)، وذكرت أن (قطر) كانت إحدى وسائل التدخلات التركية في شبه القارة الهندية، وقالت صحيفة (هندوستان تايمز) الهندية إن منظمات متطرفة في ولاية (كيرلا) وفي إقليم (كشمير) المتنازع عليه مع باكستان تتلقى تمويلاً ودعمًا من جماعات موالية للرئيس التركي (أردوجان)، وذكر مسؤول حكومي كبير للصحيفة «أن تركيا تبذل جهودًا كبيرة لدفع المسلمين في الهند نحو التطرف وتجنيد المتشددين، وأن تركيا باتت متورطة في أنشطة معادية للهند»، وقالت الصحيفة: «إن محاولة «أردوجان» توسيع نفوذه في منطقة جنوب آسيا تأتي في إطار استراتيجية تقدمه على أنه حامي المسلمين في العالم! وإظهار تركيا في صورة الدولة العثمانية الجديدة».. وأن «أنقرة» تمول الندوات الدينية في الهند، وتجند المتشددين، وتحفزهم على زيارة تركيا لتعزيز صلتهم بها، وأن منظمة متطرفة في (كيرلا) كانت تتلقى تمويلاً تركيًا، وبعض أعضاء هذه المنظمة المتطرفة سافروا إلى (قطر) للقاء عناصر تركية.

إذن أطماع تركيا صارت تمتد من سوريا والعراق وليبيا واليمن حتى شبه الجزيرة الهندية.. أطماع تركية نهمة تذكرنا بصعود «النازية» قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news