العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

المال و الاقتصاد

ضرورة تعاون البنوك والمؤسسات في البحرين

الخميس ٠٦ ٢٠٢٠ - 02:00

دعا خبير مصرفي البنوك وجميع المؤسسات إلى التعاون معاً ومع حكومة مملكة البحرين من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد نتيجة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) التي أضرت بالعديد من القطاعات نظراً إلى الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها للتصدي لهذا الوباء والحفاظ على السلامة العامة. 

أحمد عبدالرحيم الرئيس التنفيذي لبنك الإثمار ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين أشاد بدور حكومة مملكة البحرين منذ بداية الأزمة على الجهود التي بذلتها لحماية المواطن واحتواء انتشار فيروس كوفيد-19، وقد حصلت هذه الجهود على إشادة دولية من منظمة الصحة العالمية، كما نوه إلى أن القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة الرشيدة أسهمت في دعم الأفراد والعديد من القطاعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمحافظة على عجلة التنمية، محاولة بذلك الحد من التأثيرات السلبية التي أحدثتها هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني. 

وقال عبدالرحيم: «إن توجيهات الحكومة بإطلاق حزمة مالية واقتصادية للقطاع الخاص وقرارات اللجنة التنسيقية منذ بداية الأزمة كان لها عظيم الأثر في محاولة تجنب وتقليل الآثار السلبية على الاستقرار الاقتصادي. إنها ظروف استثنائية أثبتت تكاتف المجتمع البحريني بأسره قيادة وحكومة وشعباً للتصدي لهذه الجائحة. وقد تضمنت هذه القرارات تكفل الحكومة بسداد قيمة فواتير الكهرباء والماء لكل المشتركين من الأفراد والشركات ودفع رواتب المواطنين البحرينيين العاملين في القطاع الخاص كاملة لمدة ثلاثة شهور ابتداءً من شهر أبريل وما نسبته 50 في المائة من رواتبهم لمدة ثلاثة شهور أخرى ابتداءً من شهر يوليو، بالإضافة إلى إعفاء بعض المؤسسات الأكثر تضرراً من رسوم العمل. وهو ما يعكس حرص المملكة على عدم المساس بالمستوى المعيشي للمواطنين ويعزز من قدرة أصحاب الأعمال على مواجهة التحديات التي فرضتها الظروف الحالية، وهذا يؤكد أيضاً مواصلة واستمرار الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة». 

وأضاف عبدالرحيم: «لا شك أن أزمة كورونا أحدثت تغييرات جذرية على جميع الأصعدة وأن العالم لن يعود إلى ما كان عليه قبل كورونا في المستقبل القريب. لذلك علينا دراسة المعطيات والتحديات بجدية والبحث عن سبل جديدة ومتطورة لإدارة هذه الأزمة والعمل على تنمية الاقتصاد والتقليل من التأثيرات السلبية على مختلف الأعمال والقطاعات. ويجب علينا أيضاً أن نفكر بطرق جديدة ومبتكرة ووضع خطط تساعدنا على مواصلة النمو وتجاوز الصعاب التي تواجهنا في ظل هذه الظروف غير العادية التي نمر بها». 

وأكد عبدالرحيم قائلاً: «إن المصارف تلعب دوراً رئيسياً في مواجهة هذه الأزمة من خلال دعم العملاء من الأفراد والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير التمويلات اللازمة والسيولة ومواصلة دورها الذي يهدف إلى دفع العجلة الاقتصادية. ويأتي دور المصارف معززاً بحزمة من القرارات التي أصدرتها الحكومة الرشيدة ومصرف البحرين المركزي للمساعدة على استيعاب الآثار السلبية المترتبة على هذه الأزمة ولحماية استقرار القطاع المالي بمملكة البحرين. وقد تضمن ذلك تخفيض أسعار الفائدة وتخفيف عدد من المتطلبات المتعلقة بالاحتياطيات القانونية لتوفير المرونة اللازمة والتي من شأنها دعم قدرة المصارف على تأجيل الأقساط ودعم العملاء بصورة أكبر وتحصين الأوضاع المالية للمصارف». 

وواصل عبدالرحيم: «أود أن أؤكد هنا أن مبادرة تأجيل أقساط التمويلات مدة ستة أشهر ساعدت العملاء من الأفراد والشركات على استيعاب التأثيرات الاقتصادية الناتجة عن تفشي الوباء وتجنب تدهور الأوضاع الاقتصادية والتي كان سيكون لها تأثيرات حادة على الاقتصاد الوطني. كما أن هذه الخطوة كانت ستقلل من قدرة المصارف على توفير السيولة المطلوبة ومواجهة التزاماتها المالية وتوفير التمويلات للعملاء، ولكن مصرف البحرين المركزي وفر السيولة اللازمة وبدون أرباح لفترة 6 أشهر. وهذا خير دليل على أهمية تقديم الدعم والتعاون بين جميع الجهات لضمان توجيه الاقتصاد نحو المسار الصحيح». 

وصرح السيد عبدالرحيم «بأن المصارف حالياً تعمل على الإعداد لفترة ما بعد تأجيل الأقساط، في نهاية شهر أغسطس، بما يضمن تخفيف الأعباء المالية على الشركات حتى تتحسن ظروف السوق وقدرة الشركات على مواجهة التزاماتها المالية مع المصارف. وسيتم التأقلم مع هذا الوضع الانتقالي من خلال عدة برامج ستطرحها بعض المصارف كإعادة هيكلة التمويلات وتخفيف الأقساط وإجراءات أخرى تسهل على القطاعات الاقتصادية في تحسين ظروفها المالية».

وأضاف عبدالرحيم: «إن مملكة البحرين تمكنت من تعزيز مكانتها كواحدة من المراكز المالية والمصرفية الرئيسية في المنطقة. ويمثل القطاع المصرفي أهمية بالغة بالنسبة للاقتصاد الوطني البحريني، فهو يشكل ما نسبته 16.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر ما يزيد على 14 ألف وظيفة، أغلبهم بحرينيو الجنسية».

واستطرد عبد الرحيم بالقول: «إن الظروف التي نمر بها أثرت على كثير من القطاعات وأوقفت أو أبطأت العديد من الأنشطة، وهذا من شأنه أن يؤثر على الاستثمارات والعائدات التي بدورها تؤثر على القطاع المصرفي. فجميع الأنشطة مترابطة وتؤثر على بعضها البعض ولا يمكن استثناء البعض منها. لذلك أؤكد على ضرورة التعاون فيما بيننا لتجاوز هذه الأزمة والتخفيف من تداعياتها وآثارها السلبية». 

كما قال عبدالرحيم: «إنه من الضروري لجميع القطاعات والأعمال التجارية الاستمرار في أداء مهامها والبحث عن خطط وفرص بديلة. وهنا يأتي دور التكنولوجيا التي ساعدت الكثير من القطاعات على الاستمرار في أداء عملها خلال هذه الفترة، وهو ما يثبت أن الابتكار عنصر مهم للنجاح ومواصلة التقدم».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news