العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

مطبخ الخليج

عشقها دفعها إلى إطلاق مشروعها الحالي خلود راشد.. تستلهم من الأطباق الشعبية حلويات مبتكرة

الخميس ٠٦ ٢٠٢٠ - 02:00

ولدت الشيف خلود راشد وسط عائلة شغوفة في مجال الطبخ، وكان ذلك الشرارة الأولى لاندفاعها نحو تعلم كل ما هو جديد، حيث عملت في مجال صنع الحلويات ما يقارب الـ9 سنوات من خلال نشاطات مختلفة صقلت مهاراتها في جوانب عدة. 

درست في جامعة البحرين تخصص إدارة الأعمال، لكنها وجهت بوصلتها نحو تطوير موهبتها وشغفها في مجال الطبخ، إذ التحقت بالعديد من الدورات التدريبية في معاهد مختلفة مما أدى ذلك إلى خوضها في مجال التدريب العملي. 

تعتبر خلود راشد طفولتها أول محطة لاكتشاف ولعها في هذا المجال إذ قالت: «عشقت عالم الطبخ منذ طفولتي، حيث أيام المدرسة التي كنت أشارك فيها في مجالات الطبخ المختلفة التي ساهمت في إعطائي الدافع الأول إلى جانب ذائقتي المتميزة للطعام».

جمعت خلود العديد من كتب الطبخ، وأصبحت تقرأ كتابا تلو الآخر، هذا ما شكل لها هوسًا لشق طريق آخر شقت منه مهنة جديدة ومغايرة عن تخصصها الجامعي. حيث تعمل كصاحبة مشروع للحلويات الشعبية إلى جانب تقديمها العديد من الدورات الخاصة بإعداد الحلويات والكعك المختلف. 

توظف جل مهاراتها في أطباقها اليومية إذ قالت: «بالرغم من أنني احترف صناعة الحلويات إلا أنني متمكنة في الجوانب الأخرى كإعداد الموالح، ولكنني فضلت التركيز على صناعة الحلويات حتى يتسنى لي التركيز عليها والتطوير فيها». 

أتقنت صناعة أطباقها الخاصة وذلك من خلال موروث عائلي إذ بينت: «لم يأت الطبخ وليد الصدفة بالنسبة إلي، فأنا انتمي إلى عائلة ماهرة في هذا المجال واستمدت هذا الشغف من أفراد عائلتي الذين يتفننون في إعداد أطباقهم اليومية». 

وقالت: «انطلاقًا من حبي للرطب والأطباق الشعبية البحرينية مثل الرنقينة، أحرص عند قدوم الصيف على جمعه وصناعة طبق الرنقينة وتوزيعه على الأهل والأصدقاء والجيران ولهذا بدأت مشروعي بهذا الاسم».

وبينت: «اشتهر بإعداد طبق الرنقينة الشعبي الذي اتميز بتقديمه وذلك بسبب خلطتي السرية لحشوة الرنقينة التي ميزت هذا الطبق إلى جانب جودة المكونات التي استخدمها لعمل خليط الرنقينة». وواصلت: «حصل هذا الطبق على شعبية واسعة داخل مملكة البحرين وفي دول الخليج العربي، وذلك بسبب تميزه في الطعم والشكل». 

تسعى بين الحين والآخر إلى تطوير مشروعها الحالي إذ قالت: «طورت من مشروعي الحالي كإضافة مكوناتي الخاصة على أطباقي الشعبية كالخبيصة، العصيدة وتطويرها بطريقة عصرية تميزها». وبينت: «أقدم أطباقا أخرى من الحلويات التي تحمل وصفاتي الخاصة والمبتكرة وبنكهات عربية متميزة وبنكهة معاصرة».

تلقى أطباقها رواجًا خاصًا إذ قالت: «يشهد بذلك زبائننا الذين أشادوا بتميز أطباقي التي أقدمها وجودة صناعتها، واطمح الى المواصلة في هذا الاتجاه إلى جانب التطوير بين الحين والآخر». 

وتبتكر خلود من طبق الرنقينة الشهير أطباقا أخرى إذ تشير «أقوم بعمل العديد من الأصناف المشتقة من الرنقينة كـتشيز كيك الرنقينة، تارت الرنقينة، آيسكريم الرنقينة وشكولاتة الرنقينة، والتي تميزت بها مع بداية الانطلاق في عالم الحلويات». 

صقلت موهبتها وشغفها في مجال الطبخ من خلال محطات عدة إذ قالت: «مارست هذه المهنة كهواية ومن ثم حولتها إلى مصدر رزق وذلك عن طريق دراستي التي ساهمت في زيادة خبرتي وتعلمي أساسيات الطبخ». وأكدت: يعتبر الذوق والإبداع هما المكمل الرئيسي للدراسة حتى يتميز الطاهي، إلى جانب التجديد المستمر».

سيرة ذاتية واسعة، تمتلكها خلود إذ قالت: «حضرت العديد من الدورات المختلفة ولمستويات عدة، كان يقودها العديد من الطهاة في الخليج العربي، الوطن العربي، فرنسا، روسيا وإسبانيا، إلى جانب دراستي في معاهد عدة مثل كوردن بلو في فرنسا وICCA Dubai وكورس في نيويورك».

تجد في الطبخ متنفسا إذ أكدت: «أحب عملي كثيرًا ولهذا لا انتبه لعامل الوقت عندما أبدأ في العمل، وذلك لأن الطبخ يتطلب الإبداع في تركيب المكونات وموازنة مستوى السكر والذي يعتبر في حد ذاته احترافا في إعداد المكونات وعلى وجه الخصوص الكعك أو بعض الحلويات». 

قبل أربع سنوات اتجهت للعمل في قطاع التدريب إذ أوضحت: «قبل نحو 4 أعوام اتجهت إلى مجال التدريب العملي من خلال تقديمي لدورات تدريبية في مجال الحلويات على مستوى الخليج العربي والتي لاقت إقبالا واسعا وتقبلا من قبل المشاركين الذين حرصوا على تعلم إعداد الحلويات الشعبية المطورة والتي دخلت عليها ثقافة المطابخ الأخرى كالفرنسي».

إلى جانب تقديمها العديد من الدورات التدريبية تقدم خلود الاستشارات وإعداد قائمة الطعام للمطاعم والكافيهات الحديثة. 

يحتاج النجاح إلى عمل متواصل إذ قالت: «بالرغم من كل الصعوبات والإحباطات إلى جانب الظروف التي مررت بها طوال مشواري في عالم صنع الحلويات، إلا أنني تعلمت العديد من الدروس التي جعلت مني امرأة قوية باستطاعتها مواجهة التحديات».

لكل منا أحلام يصنعها في الداخل حتى يجسدها في الخارج إذ قالت: «أتطلع إلى أن يصل مشروعي الحالي إلى مستوى أفضل وانتشار أوسع كـأن أقوم بافتتاح فروع أخرى والتوسع في دول الخليج العربي».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news