العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

يطلبون من دول الخليج أن تهدي «حزب الله» اللبناني خنجرا لطعنها!

الحكومة اللبنانية الحالية -التي تعيش أزمة اقتصادية خانقة تنعكس بالسلب والمعاناة على الشعب اللبناني- لا تملك بين حين وآخر سوى إرسال المبعوثين إلى دول الخليج العربي طلبا للمساعدات المالية والاقتصادية، ولم تكن دول الخليج تتردد في العقود السابقة في مساعدة لبنان ماليا منذ (مؤتمر الطائف) حتى عام 2019، لكن حين وجدت دول المنطقة أن أموالها تذهب إلى جيوب حكومة يديرها (حزب الله اللبناني) المتورط في دعم جماعات متطرفة وإرهابية للعبث بالأمن والاستقرار في دول الخليج العربية، ومتحالف مع إيران ضد دول المنطقة، حينها أصبح منطقيا أن تتوقف هذه الدول عن تقديم المساعدات المالية لحكومة (حزب الله) في لبنان.

وعبث «حزب الله» اللبناني بأمن واستقرار دول الخليج لا يقتصر فقط على إنشاء (خلايا إرهابية) في البحرين والسعودية والإمارات والكويت والعراق واليمن وغيرها من الدول العربية، وإنما يشمل أيضا العبث في الجانب الإعلامي والالكتروني، فقد كتبت صحيفة (تلجراف) البريطانية مؤخراً أن حزب الله اللبناني درب جيشاً الكترونيا يضم آلافا من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي ينتمون إلى دول مختلفة العراق والسعودية والبحرين وسوريا وغيرها لتشكيل ما يسمى (الجيوش الالكترونية) وتدريبهم للمساعدة في نشر حسابات وهمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وتتم الدورات المكثفة في مبنى مكون من ثلاثة طوابق في ضاحية بيروت الجنوبية، وأن هذه الدورات تسلط الضوء على (نفوذ إيران في المنطقة) والطرق غير المشروعة لنشر أيديولوجيتها في الشرق الأوسط.

إذن لبنان الذي يعاني شعبه الأمرين في الأزمة الاقتصادية الخانقة وتراكم (الدين الخارجي) على الحكومة اللبنانية بعشرات المليارات من الدولارات يمدّ يده طلبا للمساعدة من دول الخليج، وتحديداً من السعودية والكويت والإمارات.. ولا يمكن لحكومة يدير قرارها السياسي (حزب الله) اللبناني أن تجد تفهما من دول الخليج لأوضاعها الاقتصادية الصعبة.. لأن المنطق السياسي يرفض ذلك.. كيف أمنح حزباً معاديا لدول الخليج مثل (حزب الله اللبناني) أموالاً لكي يستخدمها في تمويل خلايا إرهابية موالية لإيران لضرب الأمن والاستقرار في دول المنطقة؟!

حكومات دول الخليج كريمة مع أصدقائها وأشقائها.. لكن ليست غبية أو ساذجة لكي تهدي (حزب الله) خنجراً لطعنها من جديد.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news