العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

المال و الاقتصاد

90% نسبة البحرنة في DHL.. الرئيس التنفيذي لـ«أخبار الخليج»: الموظف البحريني طموح ومستعد للعمل في أي منصب!

الأربعاء ٠٥ ٢٠٢٠ - 02:00


البنية التشريعية المتكاملة جعلت البحرين مركزا للشركات العالمية


انخفاض عدد الشحنات 60% في أبريل مقارنة بالعام الماضي 


 

 

أجرى الحوار - علي عبدالخالق:

تصوير - محمود بابا

تسعى الكثير من الشركات للاستفادة مما تمتلكه البحرين من خدمات وتكنولوجيا متطورة في مجال الخدمات اللوجستية لتأسيس موقع لها على هذه الجزيرة لتمارس من خلاله أعمالها التجارية وسط بيئة ودية ومرحبة.

 وعلاوة على موقعها الاستراتيجي، حيث تقع البحرين في منتصف الطريق بين الشرق والغرب، يمكن أيضاً استغلال مطارها الدولي الحديث، وطرقها البحرية المختصرة إلى الخليج وشبكة الطرق البرية التي تصل المملكة بشبه الجزيرة العربية، كل ذلك جعل المملكة تلعب دور مركز المواصلات والخدمات اللوجستية لمنطقة الخليج التي تتزايد حاجتها الى مثل هذه الخدمات.

وتطورت مملكة البحرين لتصبح مركزاً متكاملاً للخدمات اللوجستية، مع وجود مجتمع متطور لوكلاء الشحن وشركات المواصلات فهي تتمتع بمستوى عال من الخبرة في التعامل مع مختلف الظروف وتمتلك البدائل المختلفة لتقديم أفضل الحلول للزبائن. ومنذ أن اتخذت شركة DHL البحرين مقراً رئيسياً لعملياتها أصبحت تمثل أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين في مطار البحرين الدولي وعزز وجودها منذ أكثر من 40 عاماً من خدمات النقل الجوي في المملكة ودعم نمو الشركات التي تقدم الخدمات اللوجستية.

«أخبار الخليج» حاورت الرئيس التنفيذي لشركة «دي إتش ال» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نور سليمان الذي أكد أن متانة وقوة البنية التشريعية في المملكة جعلت شركة DHL تتخذ البحرين مركزاً رئيسياً لخدماتها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن جائحة كورونا أثرت بشكل عام على جميع القطاعات، لكن القطاع اللوجستي لم يتأثر كثيرا، حيث استفادت الشركات من نقل الأدوية والإمدادات الطبية. وجاء في تفاصيل الحوار الآتي:

‭}‬ كيف أثرت جائحة كورونا على عمليات الشحن والقطاع اللوجستي؟

جميع القطاعات تأثرت بشكل أو بآخر جراء جائحة كورونا، ومما لا شك فيه أن القطاع اللوجستي كان جزءا من المنظومة الاقتصادية التي تأثرت في شتى أنحاء العالم، ولكن بعض القطاعات تأثرت بشكل كبير مثل قطاع الطيران، والبعض الآخر بشكل محدود.

فالقطاع اللوجستي استفاد من هذه الأزمة بنقل الأدوية والإمدادات الطبية إلى الدول المتأثرة بالوباء. وأيضاً مع انتعاش التجارة الإلكترونية قمنا بشحن المزيد من البضائع إلى مختلف الدول في المنطقة. ولكن ذلك لم يمنع من انخفاض الشحنات حيث تأثرت بنسبة 60% في شهر أبريل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

‭}‬ ما الذي جعل DHL تتخذ البحرين مركزا إقليميا لعملياتها؟

سؤال مهم جداً، بدأت «دي إتش إل» في البحرين منذ 1976 وجاء اختيار البحرين مركزاً رئيسياً بسبب البنية التشريعية القوية والمتكاملة، فهي تعتبر من الأفضل على مستوى المنطقة، وذلك بفضل تشريعات الحكومة، والأهمية الكبيرة التي توليها اللجنة التنسيقية العليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، لخطة تطوير القطاع اللوجستي باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية في برنامج عمل الحكومة.

بالإضافة إلى العامل البشري الموجود في البحرين، فالموظف البحريني مستعد أن يعمل في أي وظيفة وفي كل المناصب وهو موظف ذو طموح عال، لذلك هو المفضل لدينا وهم الغالبية العظمى في الشركة.

‭}‬ كم تبلغ نسبة البحرنة في الشركة؟

لدينا حوالي 1200 موظف وموظفة في جميع الأقسام 90% منهم بحرينيون، بالإضافة إلى أننا نقوم بتقديم خدمات تدريبية مستمرة ونقوم بإرسال الموظفين لدورات خارج البحرين بشكل مستمر.

‭}‬ كم تبلغ نسبة الحصة السوقية لشركة «دي إتش إل»؟

وجودنا في البحرين منذ 44 عاما أعطانا مصداقية وقوة التواجد في سوق الشرق الأوسط، تبلغ اليوم حصة دي إتش إل حوالي 45% وهي أعلى نسبة حصة سوقية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

‭}‬ ما هي استراتيجية الشركة المقبلة؟ 

استراتيجيتنا دائما ترتكز على التوسع في عملنا والاهتمام بالموظفين وتطوير كفاءتهم والتوسع في الدول المحيطة، واليوم نحن نملك أكبر شبكة من نقاط التوزيع في المنطقة. 

حتى الدول المتضررة من الحروب مثل سوريا وغيرها، نقوم بإدارة شبكاتنا من البحرين لإيصال كل الشحنات حتى في اكثر الاماكن خطورة في العالم.

‭}‬ ولكن.. ألا يعرض ذلك الموظفين للخطر؟

أمان وسلامة الموظفين أمر في غاية الاهمية بالنسبة إلينا، وهذا يضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة، ولكن نحرص دائماً على ألا يصاب أي من مندوبينا بأي سوء، وذلك عبر مجموعة من إجراءات السلامة التي نتبعها دائماً.

* كيف عزز انتعاش التجارة الإلكترونية بعد «كورونا» عمل الشركة؟

مع انتشار وباء كورونا وما ترتب عليه من إجراءات احترازية ووقائية، ودعوات إلى التباعد الاجتماعي، اتجه المستخدمون نحو مواقع التسوق الإلكتروني، لذلك فقد شهدت الشحنات في دبي فقط نمواً بنسبة 50% عن طريق التسوق الإلكتروني.

اليوم نقوم بتوصيل أكثر من 14 ألف شحنة يومياً في مختلف دول المنطقة، وهذا يضعنا أمام تحد بأن ننجز العملية بأعلى معايير الجودة والخدمة المميزة.

‭}‬ كم تمثل الشركة من عمليات الشحن الجوي في مطار البحرين؟

«دي إتش إل» تمثل أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين في مطار البحرين الدولي، إذ بدأت عملياتها التشغيلية في المطار منذ حوالي أربعين عامًا على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 57 ألف متر مربع غرب مبنى المسافرين وهي مخصصة لأنشطة الشحن الجوي، والتي تشكل 56% من إجمالي عمليات الشحن الجوي الكلية في مطار البحرين الدولي.

‭}‬ ماذا عن أسطول الطائرات؟ 

«دي إتش إل» تمتلك أكبر أسطول طائرات في العالم بأكثر من 300 طائرة، ومؤخراً أعلنا إضافة طائرتين جديدتين من طراز ««بوينغ 767-300Fs» إلى أسطولنا الجوي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. يأتي ذلك ضمن إطار مساعي الشركة لتعزيز شبكة الطيران الإقليمي التابعة لها وتحسين قدراتها الجوية، لتتمكن من دعم المتطلبات اللوجستية في المنطقة بشكل أفضل.

ومن شأن هذه الطائرات المتطورة تقنيا والموفرة للطاقة، والتي ستكون بمقر شركة «دي إتش إل» إكسبرس الرئيس للطيران الإقليمي في مملكة البحرين، أن تُعزز من كفاءة الشركة وقدراتها التشغيلية بشكل أكبر وأفضل، ما يُمكنها من تلبية الزيادة الكبيرة في متطلبات العملاء، نظرًا إلى ارتفاع حركة البضائع ضمن شحنات معينة خلال هذه الفترة.

وعلى مدى الأعوام الستة الماضية، تمت مضاعفة نقاط اتصال الطيران لشركة (دي إتش ال)، وزيادة عدد رحلاتنا المحلية والدولية ليصل إلى أكثر من 175 رحلة أسبوعيًا. 

لقد واصلنا عملنا بكل جهد من أجل زيادة سعة الشحن في الروابط التجارية الحيوية، مثل مصر، والسعودية، والإمارات، ولبنان، والأردن، وشرق أفريقيا، ووجهاتنا الآسيوية وغيرها، بغية دعم الاحتياجات اللوجستية المتزايدة لعملائنا والمتمثلة في خلق تواصل أفضل بين تلك المناطق والعالم بشكل عام.

‭}‬ كيف ترى مستقبل القطاع اللوجستي.. وخاصة بعد أزمة كورونا؟ 

تزايدت أهمية الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في إدارة الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد وأصبح جزءا حيويا منها، كما أنه من المتوقع أن يعيد تشكيل هذه الصناعة في المستقبل. 

وهذا التحول ليس بالأمر السهل، فالاعتماد على الذكاء الاصطناعي يتطلب استثمارات ضخمة في مجال التكنولوجيا، وكذلك الاستعانة بخدمات أفراد محترفين ومتخصصين في مجالي الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات.

 ولفترات طويلة قبل استخدام الذكاء الاصطناعي، اعتمد كبار مقدمي الخدمات اللوجستية في أعمالهم على أفراد متخصصين في التحليل والبحث للقيام بتحليل الكميات الضخمة من البيانات التي تنشأ من العمليات اليومية في الأعمال اللوجستية، لذلك فإن الاعتماد على التكنولوجيا في القطاع اللوجستي لن يلغي دور الموظفين ومهامهم، ولن تضطر الشركات إلى تسريح موظفيها لأنهم جزء مهم من تشغيل تلك الآلات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news