العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

عربية ودولية

تقرير: النظام الإيراني يجند عناصر أمنية متطرفة لضرب الحراك في الجامعات

السبت ٠١ ٢٠٢٠ - 02:00

كشف تقرير إيراني عن شهادات لطلاب جامعيين تفيد بتورط أجهزة أمنية تابعة للنظام في تجنيد عناصر متطرفة داخل الجامعات الإيرانية؛ وذلك لضرب الحراك والأنشطة المعارضة لسياسات النظام في الجامعات.

ونقل التقرير المنشور على موقع «انصاف نيوز» الإصلاحي، عن الطالب الجامعي والناشط محمد نوري، أن «هناك مجموعة من الطلاب ممن يعتنقون أفكارا متطرفة يكتبون تقارير عن أنشطة زملائهم للأجهزة الأمنية، كما تمارس هذه العناصر ضغوطا حتى على أنشطة الجامعة».

وأضاف نوري: «فمثلا، في جامعة أمير كبير بطهران يوجد أحد التنظيمات الطلابية التابعة للتيار الأصولي، حيث يضم هذا التنظيم طلابا يعملون على ضرب أنشطة الطلاب العاديين، بل إن ممارساتهم كانت تستفز إدارة الجامعة ذاتها».

ولفت الطالب الجامعي الإيراني إلى أن «هناك نوعا آخر من التصدي للطلاب الناشطين في الجامعات، وهو تلفيق التهم. ومنها على سبيل المثال تلفيق تهمة العمل ضد النظام لعدد من الطلاب بجامعة أمير كبير في عام 2016؛ وذلك لمجرد أنهم رفعوا صورة للمعارض مير حسين موسوي».

وتابع نوري في شهادته: «إن العناصر المتطرفة من الطلاب التابعين للباسيج داخل الجامعة أقدموا على إزالة صورة المعارض موسوي ودخلوا في اشتباكات مع الطلاب، بل كتبوا تقريرا في الطالب الداعم لهذا الأمر، رغم أننا أُبلغنا من وزارة العلوم بعدم وجود مشكلة في رفع صورة موسوي».

وأشار إلى أن «ملف تلفيق التهم ضد الناشطين من الطلاب في الجامعات الإيرانية له سابقة طويلة، إذ إن هذا الملف يتم بشكل وطرق ممنهجة، ومنها رصد تحركات الطلاب داخل الجامعة، وكتابة تقارير لأجهزة أمنية، ثم تلفيق التهم ضدهم».

وحول هوية الأجهزة الأمنية المعنية بهذا الأمر، قال الطالب الإيراني نوري: «إن الطلاب المتطرفين يتواصلون مع أجهزة أمنية غريبة، ورغم عجزنا عن إثبات تواصل هؤلاء الطلاب مع هذه الأجهزة، إلا أن مسؤولي الجامعات يعلمون أن هذه الأجهزة تتلقى تقارير أمنية عن أنشطة طلاب الجامعة».

كما نقل تقرير الموقع الإصلاحي عن الناشط الجامعي علي نانوايي شهادته عن ممارسات العناصر المتطرفة داخل الجامعات الإيرانية، حيث قال: «إن بعض هذه العناصر تشبه طلاب الباسيج الذين ينسقون مع الحرس الجامعي لدخول بعض الأشخاص ممن ليسوا مقيدين في الجامعة».

وكشف نانوايي أن «مجموعات من طلاب الباسيج والتنظيمات الأصولية تعمل على دخول عناصر إلى داخل الجامعات، سواء من الخريجين أو حتى ممن ليسوا طلابا في الجامعة، وذلك لحشد هذه العناصر لضرب أنشطة الطلاب».

ونوه الطالب الإيراني الى «أن هذه العناصر تتورط في مواجهة الطلاب المعارضين ممن يخرجون في وقفات احتجاجية في جامعات طهران وأمير كبير، حيث تنظم هذه العناصر مسيرات يقومون فيها بتمزيق أي صور أو لافتات معارضة ويطلقون شعارات بهدف إلقاء الرعب في نفوس الطلاب المتظاهرين».

وأكد أن «ممارسات هذه العناصر تتم بتخطيط وإشراف من قوات الباسيج، ومنها سد الطرق في وجه الطلاب المتظاهرين، والتعدي على الطلاب، ورفع شعارات مناوئة لهم. وعندما يحتج الطلاب على هذه الممارسات للحرس الجامعي، فلا يتلقون ردودا مقنعة أو تدخلا محايدا منهم».

واستشهد الناشط الجامعي نانوايي بالوقفات الاحتجاجية التي نظمها طلاب جامعة طهران في الاحتجاجات الشعبية التي خرجت ضد غلاء البنزين، في نوفمبر الماضي، لافتا إلى «فشل الطلاب في التواصل بسبب قطع السلطات للإنترنت، بينما تواجدت أغلب تنظيمات الطلاب الأصوليين في الوقفات الاحتجاجية، ما يعني أنهم يتحركون بتنسيق مشترك». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news