العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٤ - الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٢هـ

مقالات

تعرّفوا على رائد مفهوم مساحات العمل المشترك في القاهرة

بقلم:أليشيا بولر

السبت ٠١ ٢٠٢٠ - 02:00

محمد ناجي مؤسس شركة «MQR» يتحدث إلى أليشيا بولر حول تحديات وصعوبات بناء واحدة من أبرز بيئات العمل المكتبي المشتركة في مصر

البدايات

على ضوء إيلاء الحكومات في منطقة الشرق الأوسط أولوية كبيرة لتعزيز عمل المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة، برزت أهمية مفهوم مساحات العمل المشترك باعتبارها أداة تسهم في تطوير أنظمة وبيئات ريادة الأعمال المحلية. 

ورغم أن مفهوم مساحات العمل والمكاتب المشتركة بدأ بالتبلور في السوق الإقليمية مؤخرًا، إلا أنه لا يشكل إلا 1% فقط من إجمالي المساحات المكتبية في الشرق الأوسط، مقارنة بـ4% في لندن، وفق شركة «ديلويت» للاستشارات الإدارية. *

ووفقًا للمؤتمر العالمي للعمل المشترك، فإنه من المتوقع أن يصل عدد مقرات العمل التي تتبنى بيئة مكتبية مشتركة إلى 30.000 مقر عمل على مستوى العالم بحلول عام 2022، بعد أن بلغ عددها 7.800 مقر في عام 2015، أي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 31 في المائة. *

وتكمن أهمية مساحات العمل المشتركة في إتاحة التواصل مع النظراء المتشابهين في طريقة التفكير، واكتساب المعارف، والاستفادة من خدمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمدربين والموجهين، فضلاً عن تعزيز العمل الجماعي، لذا يدرك محمد ناجي، المؤسس المشارك والمدير لشركة «إم كيو آر» (MQR) المصرية المتخصصة في تصميم مساحات العمل المكتبي (المعروفة سابقًا بـ«المقر»)، المزايا التي توفرها بيئة العمل المكتبي المشترك.

وتهدف شركة «إم كيو آر» (MQR)، من خلال مقراتها الثلاثة المنتشرة في القاهرة والبحر الأحمر، إلى توفير بيئة «تعاونية» تسمح لرواد الأعمال والعاملين لحسابهم الخاص بتبادل الأفكار.

ووفقًا لناجي، تُتيح شبكة مساحة العمل للأفراد التعاون وتحويل أفكارهم إلى مشاريع وأعمال تجارية مستدامة، حيث يوفر كل مكتب مجموعة من الميزات، مثل المساحات المكتبية المادية وتقويم اللقاءات والفعاليات، والغرف الخاصة للتواصل الإلكتروني وعقد الاجتماعات.

وتتعامل شركة «إم كيو آر» (MQR)، في المقام الأول، مع شريحة واسعة من المتعاملين تشمل الشركات الناشئة والتجمعات الطلابية والمبادرات الاجتماعية، والعاملين لحسابهم الخاص.

وفي هذا الصدد يقول ناجي: «نسعى لتوفير بيئة مرنة لرواد الأعمال في مجال تبادل الأفكار للتعاون واكتساب الدعم ليتمكنوا من تعزيز مشاريعهم وأعمالهم».

ويضيف: «ما نقدمه يتجاوز حدود المساحة الفعلية، إذ نعمل على ترسيخ مجتمع تعاوني شامل يقدم فيه الجميع الدعم للجميع، ونفكر دائمًا في كيفية تمكين أعضاء شبكتنا وربطهم بالموارد اللازمة».

ولكن عندما تم إطلاق شركة «إم كيو آر» (MQR) لأول مرة في عام 2012، لم يكن الأمر خاليًا من المصاعب والتحديات، فوفقًا لمدير الشركة، كان مفهوم العمل المشترك في مصر -وحتى على الصعيد العالمي- حديث النشأة، حيث «لم يكن أحد يفهم العمل الذي نقوم به أو يؤمن بالقيمة التي قد نحققها».

وقد سعى فريق شركة «إم كيو آر» (MQR) جاهدًا في السنوات الأخيرة إلى رفع مستوى الوعي بقيمة مساحات العمل المشتركة لتعزيز إنتاجية مشاريع الأعمال وبناء شبكات متنوعة من الأفراد المتشابهين في طريقة التفكير.

وفي هذا الصدد، يعتقد ناجي أن ترسيخ مفهوم العمل المشترك يجب أن يتبعه تنفيذ نموذج أعمال يعود بمردود مالي ويكون قابلا للتطوير، حيث يقول: «استغرقنا مدّة من الزمن قبل إيجاد صيغة تجعل قطاع المساحات المشتركة جاذبًا للاستثمار على غرار القطاعات الأخرى».

وتركز شركة «إم كيو آر» (MQR)، التي كانت أول شركة متخصصة في المساحات المشتركة تحقق عائدًا ماديًا في عام 2018، على إحداث الأثر الاجتماعي والتجاري على حدٍ سواء. وبعد انقضاء بضعة أسابيع من الإغلاق على خلفية انتشار الوباء العالمي كوفيد-19، أعيد افتتاح المكاتب مؤخرًا بعلامة تجارية جديدة.

وبهذا الشأن يقول ناجي: «في مثل هذه الأوقات التي ينصب التركيز خلالها على تسريع وتيرة النمو الوطني، ينبغي النظر إلى الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الركائز الرئيسية للاقتصاد».

ويضيف أن بناء منظومة ريادة الأعمال في مصر وربطها وتمكينها مهمة «جماعية» تعود بفوائد اقتصادية مباشرة وكبيرة.

ويوضح ناجي «إن الشركات الناشئة تتمتع بأهمية كبيرة، وأن الأفكار المبتكرة لا يقتصر أثرها الكبير على النمو الاقتصادي فحسب، بل تتجاوزه إلى حل المشكلات الاجتماعية، وخفض معدلات البطالة، ومساعدة الحكومة على إنشاء بنية تحتية متطورة تتبنى الأتمتة والتحوّل الرقمي».

ينصح رائد الأعمال المخضرم الشركات الناشئة «بالانطلاق بأقصى الإمكانيات» عند البدء بمشروع أعمال جديد.

ويقول في هذا الصدد: «نتعامل مع مبدعين لديهم أفكار رائعة، ولكنهم يخشون المخاطرة بتحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة، ونوصي هنا بتفادي استغراق الكثير من الوقت في التخطيط لأنه لن يكون من الممكن بلوغ مرحلة الاستعداد التام على أي حال».

ويتابع: «اجمعوا أفكاركم وارسموا مسار توجهكم الأولي، ثم ادخلوا السوق لترسيخ ما يدور في فكركم، ولا تخشوا المجازفة. عليكم الإقبال بكل ثقة والاطمئنان إلى أن هذه الرحلة الشاقة ستعود عليكم بالكثير من الدروس القيّمة».

المصادر:

1-https://gcuc.co/coworking-megatrends-2018/

2- https://www2.deloitte.com/eg/en/pages/about-deloitte/articles/on-mastery/co-working.html#

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news