العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الحقيقة والإشاعة.. ووحدة الخطاب الإعلامي

أول السطر

قرار حكيم وتجاوب كريم، وتوجه سليم وتحرك سديد.. هو قرار اللجنة التنسيقية برئاسة سمو ولي العهد حفظه الله، بشأن قيام هيئة تنظيم سوق العمل بالإعلان عن آلية جديدة لشواغر التوظيف في المؤسسات الخاصة، قبل طلب استقدام عمالة من الخارج، لإتاحة الفرصة للمواطنين للحصول على الوظائف.. هذا أمر سيسهم في بحرنة الوظائف، وتقليل نسبة البطالة، ونتمنى المزيد من الرقابة على الموضوع لمنع أي تحايل أو تجاوز من قبل بعض المؤسسات الخاصة.

الحقيقة والإشاعة.. ووحدة الخطاب الإعلامي:

منذ أيام نشرت الوسائل الإعلامية والحسابات الإلكترونية تصريحا لرجل الأعمال الأمريكي «بيل غيتس» صاحب شركات ماكروسوفت وغيرها وهو يقول: «الأكاذيب تنتشر بشكل أسرع من الحقائق على وسائل التواصل الاجتماعي». وهذه العبارة تؤكد خطورة المعلومة وسرعة انتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

وبالأمس القريب تداولت بعض مواقع إلكترونية محلية خبر احتساب رسوم مالية على تحويلات خدمة «البنفت»، وانتشر الخبر سريعا بين الناس والرأي العام، وتكونت قناعات ومشاعر ومواقف سلبية في توقيت غير إيجابي عند الناس، ثم بعد ساعات صدر بيان توضيحي من مصرف البحرين المركزي، وأكد أن الأمر معمول به منذ خمس سنوات لدى 30 بنكا، وأن الخبر عبارة عن «مسج هاتفي» من أحد البنوك لعملائه باعتباره لم يفرض الرسوم من قبل على تلك الخدمة، ويبدو أن هناك من تعمد صياغته وتعميمه وكأنها رسوم جديدة، ومن السهولة معرفة ورصد تلك المواقع وأصحابها، التي تتعمد تكرار نشر المغالطات وإثارة الرأي العام بأخبار غير دقيقة كل مرة.

وكثيرا ما دعت الأستاذة الفاضلة «سوسن الشاعر» إلى أهمية تخصيص منصة رسمية للرد على الشائعات والمغالطات والأكاذيب والأخبار المسيئة والمعلومات غير الدقيقة التي تسعى لبث البلبلة عند الرأي العام، وعرض الموضوع من خلال تصميم مقارنة بين الحقيقة والإشاعة، بين الصدق والكذب، بين الواقع والخيال، وهذا الأمر معمول به في العديد من دول المنطقة.

ويوجد في بعض الدول تقرير إعلامي يومي يرصد عدد الإشاعات والأكاذيب التي صدرت في الساحة المحلية، وعدد الردود الرسمية التي تصدت لها، بجانب وجود تقرير شهري ودوري للمجلس الإعلامي يرصد أداء المؤسسات الإعلامية والصفحات الإخبارية، والحسابات والمواقع الإلكترونية، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، يضع تقييما وتقويما للأداء، ويصدر التوجيهات والملاحظات وحتى التنبيهات والتوصيات والقرارات القانونية في حال تجاوز بعض تلك المؤسسات والمواقع والبرامج لما يسيء للمصداقية والمهنية، وثوابت الدولة وقانونها، وسياستها وتوجهها. 

هذا الأمر يدعونا كذلك إلى اقتراح تبني فكرة «وحدة الخطاب الإعلامي الوطني» بين الجهات الرسمية، وخاصة في المشاريع والمبادرات والملفات الوطنية الحساسة والشعبية، ولا يترك المجال للفتاوى والاجتهادات، أو لأصحاب الخطابات الحماسية أو الاستفزازية التي تدفع الناس وتجرهم نحو التصادم مع توجهات الدولة وقراراتها، وحسن اختيار من يتصدى للتحدث عن مشاريع الدولة، والنطق بها وتسويقها وإبرازها، للرأي العام المحلي والخارجي. 

آخر السطر: 

جميل هو ذلك الشعار في الحملة الوطنية لفريق البحرين، وجميل تطبيقه وتنفيذه والالتزام به، من منطلق الواجب الوطني: ((لنحذر تجمعات العيد.. لحفظ سلامة من نحب.. نلتزم بالتباعد الاجتماعي، ولبس الكمامات، وكافة الإجراءات الاحترازية)).. لأننا جميعا «نواصل بعزم، وكلنا فريق البحرين». 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news