العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

«التيك توك».. وقيم وثقافة المجتمع

منذ أيام طرح في موقع إنستغرام «عيون الديرة»، وهو أحد المواقع الإخبارية الالكترونية البحرينية المتميزة، سؤالا للمتابعين: هل تتمنى حجب برنامج التيك توك في البحرين؟ ولماذا؟ وقد تباينت الإجابات بين من يؤيد المنع، ومن يرفضه أو يتحفظ عليه.. وحري وجدير بالجهات المعنية أن تلتقط هذا الموضوع وتبادر إلى توعية الناس من الناحية الثقافية والقانونية والمجتمعية، كما فعلت وزارة شؤون الإعلام منذ فترة في إطلاق حملة «قل خيرا» والعديد من المبادرات المجتمعية المتميزة لوزارة الداخلية في هذا الجانب. 

هذا الكلام يقودنا كذلك، تزامنا مع قضية «بوتيكات وغسل الأموال ومشاهير الحسابات الالكترونية» إلى أهمية متابعة ورصد ما هو متوافر على الهاتف النقال من برامج الكترونية في مواقع التواصل، مثل برنامج «التيك توك، والسناب شات، وغيرها من برامج»، وقد أصبحت اليوم في متناول الجميع، من الطفل إلى المراهق إلى الشاب والفتاة، إلى الرجل والمرأة، والزوج والزوجة، حيث غدا الجميع يتابع ما تنشره تلك البرامج على مدار الساعة، بشكل حي وواقعي.

خطورة ما تعرضه تلك البرامج في بدايتها وتطورها، وفي التسابق الذي يبديه كل فرد يبحث عن الشهرة وزيادة المتابعين، وفي كون تلك البرامج عالمية، يشترك فيها ويسهم في إنشاء صفحاتها أي فرد، سواء كان في أستراليا أو البيرو، ومن أي بقعة من بقاع الأرض، من دون حدود ولا قيود، بل فيها كل ما يخطر على البال من ممارسات، وخاصة الأمور المنافية للقيم والأخلاق والدعوة إلى المثلية والشذوذ وغيرهما، بل يمكن أن تكون أنت شخصيا من ضمن المتابعين لصفحات أي مشترك من أي دولة في العالم دون استثناء.

مثل هذه البرامج الالكترونية سيصبح من الصعب حجبها، لأن الواقع التقني والتقدم التكنولوجي متطور جدا، إلى درجة أن أي طفل صغير اليوم يعرف فكّ معظم الرموز وفتح المواقع المحجوبة، لذلك تأتي أهمية الرقابة الأسرية والذاتية في المقام الأول بجانب المتابعة الأمنية والإجراءات القانونية لأي برنامج يتم إساءة استخدامه لنشر وبث ما يسيء إلى المجتمع وقيمه وثقافته، وإلى الدولة وثوابتها.

لا نريد أن نكون في موقع المقاومة والمنع ضد أي تطور جديد وتقدم عصري، فقد كان ذلك السلوك والشعور موجودين منذ أن بدأت الكهرباء، ثم الإذاعة والتلفزيون، وبعدها القنوات الفضائية والدش والريسيفر، وصولا إلى الهواتف النقالة وبرامجها المتعددة التي لا تتوقف ولن تتوقف.. ولكن ما يجب أن نرفضه ونمنعه ونقاوم انتشاره هو ما يخرق قيم المجتمع، ويخدش حياءه، ويشرخ ثقافته، ويحلّ أفراده من ثوابت الوطن، مع أهمية استثمار تلك البرامج فيما هو نافع ومفيد للفرد والمجتمع. 

بعض الحسابات الالكترونية اليوم تجاوزت الحرية الشخصية، وبدأ بعض أزواج يظهرون مع زوجاتهم في مواقع غرف النوم، وبعض بنات يجلسن عند الشواطئ تحت أشعة الشمس بثياب السباحة (التان)، وبعض شباب ينشر معاكساته ومحادثاته مع الفتيات، وغيرها من أمور تتعارض مع قيم المجتمع وثقافته، بل تتجاوز حتى مبدأ «الانفتاح» الذي تتميز به مملكة البحرين وحافظت عليه.

الحديث في هذا الجانب يطول، وسنعود إليه من جديد بعد فترة.. واليوم هو يوم عرفة، وغدا عيد الأضحى المبارك، ونسأل الله أن يحفظ مملكة البحرين.. وكل عام والجميع بألف خير.. وعيدكم مبارك مقدما.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news