العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

شعب إيران يعاني الفقر.. بينما (المرشد) يمتلك (ثروة قارون)!

أكثر من 40 يومًا استمرت تظاهرات عمال السكر في إيران من أجل المطالبة بحقوقهم المسلوبة، ولا تزال هذه المظاهرات تتزامن مع اعتصام مئات العمال في الأحواز للمطالبة بدفع مستحقاتهم وإعادة العمال المفصولين من شركة (هفت تبه) لقصب السكر.. وحال المواطنين الإيرانيين لا يختلف كثيرًا عن سكان الأحواز، إذ يعاني الكثيرون من الفقر والبطالة ونقص الأدوية، والازدياد الكبير في إصابات ووفيات جائحة كورونا في مدن إيرانية كثيرة.

هذه الأوضاع المعيشية المأساوية التي يعيشها الشعب الإيراني تأتي مع أخبار أخرى صادمة عن ثروات الطبقة الحاكمة الكبيرة، فقد أعلن مؤخرًا (برويز فتاح) رئيس (مؤسسة المستضعفين) التي يسيطر عليها المرشد الإيراني (علي خامنئي) أن إيرادات المؤسسة زادت بنسبة 34 بالمائة لتصل إلى حوالي (2.5 مليار دولار) في نهاية السنة المنتهية في 20 مارس 2020، وتمتلك هذه المؤسسة التي تعرف باسم (بيناد) ثاني أكبر كيان اقتصادي في إيران بعد شركة (النفط الوطنية الإيرانية)، إذ تمتلك ما يقرب من 200 مصنع وعشرات الشركات المالية وبنكا والعديد من العقارات في أجزاء مختلفة من إيران.. وتُعتبر (بيناد) من أكبر ثلاث مؤسسات مالية عملاقة يهيمن عليها المرشد الأعلى (خامنئي)، إلى جانب (استان) التي تشرف على مرقد (علي بن موسى بن الرضا) في مشهد، و(الاستاد) التي تشرف على العقارات والإسكان، وتعمل هذه المؤسسات خارج نطاق الحكومة، وتم إعفاؤها من دفع الضرائب بموجب مرسوم خامنئي في عام 1993، وهي لا تخضع لمراجعة الحسابات الحكومية، ولا تخضع للمساءلة أمام البرلمان الإيراني.

هذا جزء من أملاك (خامنئي) المالية، فهناك كيانات اقتصادية أخرى تخضع لإشرافه المباشر.

وإذا أضفنا إلى هذه الكيانات الاقتصادية الثروات الهائلة التي يمتلكها (الحرس الثوري) من خلال امتلاك شركات ومصانع وبنوك وعقارات ومؤسسات مالية وصرافة فإن هذا يعني أن نظام الملالي يحتكر كل ثروات الشعب الإيراني في قبضته، من دون أن يوزعها على الفقراء والمحتاجين والمرضى الإيرانيين.. ويتم تبديد ثروات الشعب الإيراني على المرتزقة والمليشيات والأحزاب العربية الموالية للمرشد الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بل كذلك على مرتزقة في أفغانستان وباكستان والصومال ونيجيريا.. أموال طائلة تصرفها (إيران المرشد) على الأسلحة والصواريخ والآليات العسكرية التي تصدرها إلى عملائها في الخارج، بينما يئنّ الإنسان الإيراني من الجوع والفقر وارتفاع الأسعار والبطالة، واستخفاف (الملالي) بجائحة كورونا التي تقتل مئات إن لم يكن الآلاف من الشعب الإيراني يوميًا.

بالله عليكم.. نظام ظالم وفاتك بشعبه كنظام الملالي في إيران كم سنة أخرى بعد الأربعين سوف يُعمر؟!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news