العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

خيمة القذافي.. صندوق «باندورا» الشرق الأوسط!

خيمة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي باتت أقرب ما تكون إلى صندوق باندورا الشرق الأوسط. وإذا كان باندورا هو صندوق الشرور والأحقاد في الأساطير والخرافات الإغريقية، فإن خيمة القذافي أو باندورا الشرق الأوسط، ربما يكون الصندوق الموازي لذلك في هذا الجزء من العالم، عدا أنه ليس خرافات ولا أساطير، وإنما حقائق دامغة، سوف يكون لها شأن كبير خلال الفترة المقبلة.

لم يترك القذافي أحداً ممن ترددوا على خيمته إلا وخصص له تسجيلات فاضحة، تحولت الآن إلى جزء من الأرشيف الحاضر، وبراهين وأدلة على قدر التخطيط والتآمر الذي كان يحدث في الخفاء، من أركان النظام القطري، إلى عناصر تنظيم «الإخوان المسلمين»، إلى الحالمين من مرتزقة الشرق الأوسط. ورغم البون الشاسع بين الخلفيات السياسية أو العقائدية بين الأطراف التي كانت تجتمع في تلك الخيمة، أو صندوق باندورا الشرق الأوسط، فإن أمراً واحداً اتفقوا عليه وكان يجمعهم جميعًا، وهو العمل على إسقاط الحكومات الخليجية، والتفكير في وضع الخطط والوسائل لفعل ذلك، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت. هذا فقط إلى حد الآن، ووفق التسريبات التي خرجت إلى العلن من تسجيلات القذافي في خيمته، هذا فضلاً عن الاعترافات المباشرة لقادة تنظيم «الإخوان» بوجود اتصال وتنسيق بينهم وبين المليشيات المتطرفة في العراق وبعض الطوائف والجماعات في دول الخليج، بهدف إحداث الفوضى والعنف.

ومع أن البعض اعتبر أن ما خرج من تسريبات وتسجيلات حتى اللحظة هو أمر صادم، إلا أنه في حقيقته ليس كذلك، لكون النظام القطري وتنظيم «الإخوان»، باعتبارهما زبائن دائمين لدى خيمة القذافي، ليسوا في حاجة إلى تسجيلات تفضحهم أو تسريبات تكشفهم، فهم أساساً تركوا من التسجيلات المسموعة والمرئية الموثقة، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي من جهة، أو ما تمتلكه أصلاً أجهزة الاستخبارات الخليجية والعربية من جهة أخرى، ما يكفي لإدانتهم جميعًا وكشف أفاعيلهم. 

وقد كانت بلادي مملكة البحرين أول من كشف بالتسجيلات الواضحة والدامغة، في أكثر من مناسبة، العلاقات التي تجمع أركان النظام القطري بالجماعات الإيرانية المتطرفة، مالياً وإعلامياً، بهدف إسقاط الحكم في البحرين وتسليمها إلى إيران، وهو ليس بالشيء الجديد علينا هنا. لكن ظهور هذه تسجيلات خيمة القذافي الآن يبقى أمرًا مهماً لمن مازالوا ينامون «في العسل»، ويظنون أن مؤامرات النظام القطري وحلفائه من الجماعات الإرهابية ضد أمن واستقرار الدول العربية هو محض خيال! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news