العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٢ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

ما فعله «أوباما» في البحرين.. يكرره «الحزب الديمقراطي» حاليا في أمريكا

هل تتذكرون موقف الرئيس الأمريكي السابق (باراك أوباما)، وكذلك وزيرة الخارجية الأمريكية (هيلاي كلنتون) آنذاك من مؤامرة محاولة إسقاط الحكم في البحرين في فبراير 2011؟

حيث كانت الإدارة الأمريكية في واشنطن تبارك المؤامرة الإيرانية في البحرين، ليس هذا فحسب بل كانت تضغط (دبلوماسيًا وإعلاميًا) على البحرين بأن توقف تدخل رجال الشرطة وقوات مكافحة الشغب لاعتراض المظاهرات العنيفة التي كانت تستخدم عناصرها الإرهابية قنابل المولوتوف ومقذوفات الأسياخ الحديدية ضد رجال الشرطة، ودهسهم بالسيارات.

كان ذلك موقف (الحزب الديمقراطي) الحاكم آنذاك في (البيت الأبيض) بواشنطن، وهو الآن يستخدم نفس الرسالة والموقف، لكن داخل أمريكا، حيث تعترض المدن الأمريكية التي تقع تحت حكم (الديمقراطيين) على توجهات الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) بإرسال قوات فيدرالية إلى المدن التي ينتشر فيها العنف والتخريب والسرقة والمظاهرات الصاخبة، لأن الحزب الديمقراطي يريد أن يستخدم هذه المظاهرات التي ترفع شعارات (ضد العنصرية) في الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة ضد الرئيس ترامب في نوفمبر المقبل.

وقد هدد الرئيس ترامب مؤخرًا بإرسال مزيد من عناصر أجهزة تطبيق القانون بلباس عسكري إلى مدن اشتعلت فيها أعمال العنف والتخريب، وتجري الاستعدادات لإرسال 150 من العناصر الأمنية إلى (شيكاغو)، حيث وقعت صدامات بين الشرطة ومتظاهرين حاولوا تحطيم تمثال لكريستوفر كولومبوس.. وقال ترامب: (ننظر إلى شيكاغو، وننظر إلى نيويورك.. انظروا إلى ما يجري، جميعها يقودها ديمقراطيون.. جميعها ليبراليون ديمقراطيون، جميعها يديرها يساريون راديكاليون.. لا يمكن أن نسمح بحصول هذا.. لن نترك نيويورك وشيكاغو وفيلادلفيا وديترويت وبالتيمور).

عقلية اليسار الليبرالي التي تحكم حاليًا (الحزب الديمقراطي) تميل إلى إحداث تغييرات جذرية، ليس فقط في دول العالم، ومن بينها نحن في (الشرق الأوسط)، ولكن هي أيضًا تميل إلى التغيير الجذري داخل مؤسسات الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، حتى لو حدث ذلك بواسطة العنف والمظاهرات الخارجة عن القانون وأعمال إجرامية كالنهب والسلب في الشوارع.. عقلية لا تكتفي بتدمير أوطان عربية بأكملها مثلما فعلت في عام 2011 مع إثارة موجة (الخريف العربي) وإسقاط الأنظمة العربية التي لم يربح فيها سوى تصاعد نفوذ إيران وتركيا وتوسعاتهما العسكرية في الدول العربية.

هذه هي عقلية اليسار الليبرالي التي تحكم سلوك (الحزب الديمقراطي) في أمريكا، وسوف يقوم بتفعيلها من خلال إشعال فتن الفوضى (الخلاقة) ومباركة الإرهاب في كل الدول العربية حينما يصل إلى الرئاسة في (البيت الأبيض) من جديد.. فهل أنتم مستعدون؟

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news