العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

بريد القراء

رقم كوروني

عبدالله الشاووش

الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٠ - 10:22

مع بداية العام الجديد شغل فيروس كورونا عقول الناس، واجتاح الفيروس العالم وحصد الكثير من الأرواح وأصاب الكثيرين بالهلع، وأغلقت على أثره المطارات في معظم دول العالم، وعطلت الحياة اليومية في عديد منها، وبات الناس في بيوتهم بعد فرض حظر التجول، وذلك بعد أن تفشى المرض فيها وفقدت السيطرة، الأمر الذي كبدها ميزانيات في سبيل الخروج من أزمتها وعودة الحياة الطبيعية.

وعند الحديث عن مملكة البحرين لا بد أن نشيد صراحة بجهود الحكومة الرشيدة التي حرصت على صحة وسلامة المجتمع، وسارعت إلى اتباع إجراءات احترازية تحدّ من سرعة انتشار الفيروس، وعملت على تجاوز هذه الجائحة بأقل الخسائر الممكنة، عبر سلسلة من التدابير الوقائية والقرارات، فكانت من أوائل الدول التي فتحت المستشفيات الميدانية بكوادر طبية مؤهلة وأجهزة طبية حديثة تواكب تلك التي يتم استخدامها في الدول المتقدمة، ووفرت الفحص المختبري للجميع، فضلاً عن عقدها مؤتمرات الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا، والذي يقدم آخر المستجدات بما يتناسب مع كل مرحلة.

ومنذ أن أعلنت أول حالة إصابة بالفيروس في 24 فبراير، وحتى قبل هذا التاريخ حرص الجميع على اتباع جميع إرشادات وقرارات الفريق الوطني. من جانبه عول هذا الفريق على وعي المجتمع البحريني في الالتزام بالبقاء في منازلهم والخروج في حالة الضرورة، والالتزام بلبس الكمامات والقفازات في الأماكن العامة، واستخدام المعقمات دائمًا، واقتصار المشاوير غالبًا على الذهاب إلى العمل أو مخالطة الأهل ضمن حدود ضيقة في نطاق الأسرة الصغيرة القاطنين في نفس المنزل، مع الأخذ بالاعتبار أخذ مسافة تباعد كافية وخصوصًا مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، فالخوف كان عليهم أكثر من الخوف على أنفسنا.

وفي عملي ببلدية المحرق عليّ أن أثني على جميع المسؤولين والموظفين الذين يحرصون على المحافظة على ديمومة عجلة العمل، وعدم تعطيل مصالح المواطنين في هذه الجهة الحكومية الخدمية التي تعنى بشؤون جميع الأفراد والمؤسسات بمحافظة المحرق، مع الالتزام بالتدابير الاحترازية التي من بينها اتباع سياسة العمل من المنزل بحسب النسبة المقررة من ديوان الخدمة المدنية، مع مراعاة الأولوية للأمهات وبما لا يضر بسير العمل، إلغاء البصمة الإلكترونية والاكتفاء بسجل للحضور والانصراف لدى كل رئيس قسم، تقليل أيام استقبال المراجعين وساعات العمل في الأقسام التي تستقبل مراجعين، توفير المعقمات والكمامات والقفازات والإرشادات المهمة، وكإنجاز يحسب لبلدية المحرق فإن 90% من المعاملات والخدمات وطرق الدفع اليدوية قد تحولت إلى معاملات إلكترونية.

ويتصور البعض أنه بعيد عن هذا المرض لكن الحقيقة أنه منتشر وقد يأتيك في أي لحظة من دون أن تشعر، كما أنه قد يصيبك في حياتك العامة أو في العمل من دون أن تظهر عليك أي أعراض، وفعلاً كنت من بين الحالات التي أصيبت بالمرض وكان أمرًا صادمًا في بداية الأمر، وكتجربة جديدة ذهلت لمقدار السلامة والعناية للطاقم الطبي الذي يستحق كل التقدير والاحترام؛ لما يبذلونه من وقت وجهد في سبيل تجاوز هذه الأزمة، ونصحوني بالاستمرار في تناول فيتامين سي والتعرض للشمس ربع ساعة يوميًا، مع ضرورة الحجر المنزلي عشرة أيام وعدم المخالطة.

ولكن بطبيعة الحال فإن المريض يحتاج إلى دعم نفسي ومعنوي لكي لا تسوء حالته، وبفضل من الله سبحانه وتعالى أولاً ثم بتضامن الأهل والأصدقاء، وزملاء العمل وعلى رأسهم مدير عام بلدية المحرق المهندس إبراهيم يوسف الجودر، الذين بادروا جميعهم إلى الاطمئنان على صحتنا وسلامتنا ويتصلون ويسألون يوميًا، تماثلنا للشفاء ولله الحمد، ورأينًا مثالاً آخر على صور اللحمة الوطنية التي يتميز بها أبناء البحرين في الأزمات، داعين الله سبحانه وتعالى أن يزيح عنا هذه الغمة ويديم علينا نعمة الصحة والعافية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news