العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٨ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«فزعة» المواطنين والدولة لمساعدة الأسر المتعففة

رغم الانشغال الدائم للحكومة بمواجهة أزمة كورونا في البحرين واتخاذ الإجراءات والتدابير الاقتصادية لمساعدة المواطنين، وتوجيه حزم اقتصادية مالية إلى المؤسسات والأفراد المتضررين معيشيا في الأزمة، رغم هذا الانشغال اليومي تتابع (الدولة) أيضا شكاوى المواطنين المعيشية، التي ينشر بعضها في الصحافة، ولعل من بينها ما نشرته (أخبار الخليج) أمس تحت عنوان (متابعة من ديوان رئيس الوزراء.. إعادة التيار الكهرباء إلى منزل مسنة نشرت معاناتها عبر «أخبار الخليج»).. وقالت الوزارة في ردها: بخصوص انقطاع الكهرباء عن امرأة مسنة تود الهيئة ان توضح ان حساب الكهرباء تم قطعة مسبقا بناء على طلب ملاك العقار، ونحن على اتم الاستعداد لإرجاع التيار في حال تقدم ملاك العقار بطلب ارجاع التيار).. يذكر ان المسنة تعيش وحيدة في منزلها المتهالك في منطقة (بلاد القديم) منذ سنوات طويلة، ولم يسبق لها الزواج، وكانت تعيش مع والدتها حتى توفيت قبل 19 عاما، ولم تتواصل بعدها مع الجهات الرسمية أو الجمعيات الخيرية بسبب رفضها الإفصاح عن حالتها المعيشية).

هذا نموذج من حالات (الأسر المتعففة) وهناك الكثير منها يعيش بيننا، وتجهل وزارات الدولة الخدمية عن حالاتهم المعيشية الصعبة، لأن هذه الأسر ترفض الإفصاح عن معاناتها للدولة أو للجمعيات الخيرية.. لكننا في البحرين، وخصوصا في المدن القديمة والقرى كالمحرق والمنامة والرفاع وقرى شارع البديع، تعيش العائلات في بيوت متجاورة، ومن ثم يعرف كل بيت ظروف ومعاناة جاره في البيت الآخر، وهنا يأتي دور (الفزعة الشعبية) بين المواطنين لمساعدة بعضهم بعضا، أو على الأقل مناشدة وزارات الدولة الخدمية أو الصحية التدخل لمساعدة المحتاجين من الأسر المتعففة.

وضمن هذا المسار الاجتماعي جاء في حيثيات جلسة مجلس الوزراء الأخيرة تكليف سمو رئيس الوزراء كلا من وزير الأشغال وشؤون البلديات ووزير الإسكان بمواصلة الزيارات الميدانية للقرى والمدن لتفقد احتياجات أهاليها الخدمية والاسكانية والعمل على حلها، منها توبلي والقرى المجاورة.. وسبق لسمو رئيس الوزراء ان كلف وزراء آخرين كوزراء الصحة والتعليم والكهرباء والماء بزيارة مناطق متعددة في البحرين للوقوف على احتياجات المواطنين، ومتابعة حلها على أرض الواقع، لأن سمو رئيس الوزراء شخصيا كان يقوم بهذه الزيارات الميدانية المفاجئة للمواطنين، والاستماع الى شكاواهم مباشرة، وإصدار توجيهاته بسرعة حلها لهم.. لذلك هو حريص جدا على أن يجد الوزراء يخطون هذا المسار في التعاطي مع مشكلات وحاجات المواطنين عبر زيارات ميدانية مباشرة.

كل ما نحتاج إليه هو تعاون المواطنين مع جهود (الدولة) في توصيل أصوات الأسر الفقيرة وخصوصا تلك (الأسر المتعففة).. لكي ينالوا (ثواب عمل الخير).

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news