العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

التربية تضع سيناريوهات العام الدراسي الجديد

الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

كتب وليد دياب:

أكدت الوكيل المساعد للتعليم العام والفني بوزارة التربية والتعليم لطيفة البونوظة استعداد الوزارة للفصل الدراسي الجديد 2020-2021. ووضع جميع السيناريوهات المطروحة والمستقبلية لإتمام العملية التعليمية خلال العام الدراسي الجديد، مع الأخذ في الاعتبار حماية الطلبة واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والحرص على التباعد الاجتماعي بين الطلبة سواء في الصفوف الدراسية أو في الحافلات المدرسية.

جاء ذلك خلال الندوة النقاشية التي أقيمت عن بعد أمس والتي نظمها مركز الاتصال الوطني ضمن مبادرة «لقاء مع مسؤول حكومي» للحديث حول التعلم عن بعد في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.

وأشارت إلى أن هناك مجموعة من الخيارات المقترحة لبدء العام الدراسي الجديد منها إذا استمر الوضع الصحي الحالي فإن الوزارة ستستمر في تنفيذ آلية التعلم عن بعد مع إصدار دليل جديد للتعلم عن بعد وتطوير آليات التعلم، وإذا تحسن الوضع الصحي سيتم السماح بعودة الطلبة تدريجيا إلى المدارس وفق توجيهات اللجنة التنسيقية، مع تقييم التجربة والاطمئنان على الوضع الصحي للطلبة والتأكد من عدم انتشار الفيروس، وهناك خيار ثالث وهو الدمج بين التعلم الاعتيادي والتعلم عن بعد، وتوزيع أيام الدراسة على الصفوف الدراسية بحيث يكون لكل صف دراسي يوم أو يومان في الأسبوع، وتكون عودة الحلقة الأولى لطلبة المرحلة الابتدائية مع تقسيم الطلبة على جميع الصفوف بالمدرسة بحيث لا يتعدى عدد الطلبة 9 في كل صف دراسي لضمان التباعد الجسدي.

ولفتت إلى أن هناك خطة موضوعة لاستقبال الطلبة بالمدارس من خلال تجهيز المباني وتعقيم المدارس، والتأكد من صحة الطلبة واستخدامهم الأدوات الصحية قبل دخولهم المدارس، مع إلغاء الطابور الصباحي وجميع الفعاليات والأنشطة المدرسية وإيقاف خدمة مبردات الماء والمقاصف المدرسية وتفعيل الفسحة داخل الصفوف وتنظيف وتعقيم المدارس بشكل مستمر وإعفاء الطلبة ذوي الأمراض المزمنة والخاضعين للعلاج من الدوام المدرسي، وانصراف الطلبة على فترات مختلفة مع ضبط عملية انتظار أولياء الأمور خارج المدارس.

وذكرت أن عدد من ليس لديهم أجهزة كمبيوتر ليس بالكبير، مضيفة أن حملة «فينا خير» خصصت 10 آلاف حاسوب لمن ليس لديهم حواسيب، كما أن المجلس الأعلى للمرأة والمبرة الخليفية وفرا حواسيب لذوي الاحتياجات الخاصة، مضيفة أن حملة فينا خير تدرس دعم التعليم الفني والمهني بخمسة ملايين دينار، مبينة أنه يتم حاليا توفير مختبرات لاستيعاب 4 طلاب من التعليم الفني، كما أن هناك خيارَ تطبيق ما يسمى بالمحاكاة في حال استمرار التعليم عن بعد، مؤكدة أن التعليم الفني يحتاج إلى إنتاج وأن يكون هناك تنفيذ مشروعات من قبل الطلبة، وأن سنة التدريب المهني تحتاج إلى العمل التطبيقي أكثر من الأكاديمي.

وفيما يخص التحول من المدارس الخاصة إلى الحكومية، قالت لطيفة البونوظة إننا نستقبل ما لا يقل عن 1800 طالب ينتقل من التعليم الخاص إلى الحكومي، وإنه قريبا سيتم فتح باب الانتقالات بين المدارس الخاصة والحكومية، مؤكدة أن وزارة التربية والتعليم لن ترفض أي طالب طالما ملتزم بالإجراءات والشروط لعملية الانتقال، وأن المدارس الحكومية مفتوحة لكل مواطن بحريني.

وبشأن المواد التعليمية التي سيتم تدريسها عن بعد أوضحت أنه يتم تصوير الدروس المتلفزة لجميع المواد ولا استثناء لأي مادة من التصوير، وأنه سيكون هناك تركيز على المواد الموجودة في المنهج الدراسي من خلال الدروس المتلفزة أو الدروس المركزية واليوتيوب والبوابة التعليمية.

وذكرت الوكيل المساعد للتعليم العام والفني أن عملية التحول إلى التعلم عن بعد جاءت بتوجيهات وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي، والذي حرص منذ البداية على متابعة هذا الموضوع بشكل يومي ومستمر، مشيرة إلى أن الهدف الأساس في التعلّم عن بعد هو التأكد من حصول الطالب على الكفايات التعليمية وهو في بيته مع الالتزام بالمنهج الدراسي وعدم الإخلال بالكفايات الأساسية، ومن هذا المنطلق، يعد التعلم عن بعد الذي تطبقه الوزارة اليوم وسيلة فعالة أسهمت في استدامة التعلم بالرغم من تعليق الدراسة في المدارس.

 وقالت إن التعليم عن بعد حقق نمطًا جديدًا من النظم التعليمية القائمة على توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال والتي وفرت الوزارة البنية الأساسية لها منذ تدشين مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل في عام 2005م لإعداد الأجيال الجديدة تأسيسًا لمجتمع المعلومات وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة، إذ تم استثمار المحتوى التعليمي الرقمي المكوّن من 376 كتابا، و943 وحدةَ تعلّم، 754 نموذجَ امتحانات، و1301 درس نموذجي، و3475 حصة متلفزة، و2221 درسا عبر 14 قناة في اليوتيوب، في تسيير الدراسة عن بعد خلال الفصل الدراسي الثاني لعام 2019/2020.

وأضافت البونوظة أنّ الوزارة كانت مستعدة لتنفيذ هذا التحول تجهيزا وتدريبا وإشرافا، من خلال العمل على توفير جميع قنوات الاتصال بين الطالب والمعلم وولي الأمر عبر البوابة التعليمية التي شهدت 3000000 زيارة، ووجد فيها 70000 معلم، و147000 طالب، و70000 ولي أمر، وتم خلالها 218274 نشاطا وتطبيقا، والدروس المتلفزة والدروس الحية.

كما أسهمت الفصول الافتراضية باستخدام «Teams» وغيرها من البرامج بتعزيز قدرة المتعلمين وتفاعلهم والحصول على تعليم نوعي «التعلم عن البعد المتزامن وغير المتزامن». 

وأكدت أنه على الرغم من حداثة التجربة والظروف الاستثنائية فإن تجاوب الطلبة مع التعلم ومع التقويم عن بعد قد فاق التوقعات، إذ التزمت الغالبية العظمى من الطلبة بمتابعة الدروس والأنشطة عن بعد وكذلك الالتزام بأساليب التقويم الاستثنائية، إذ بلغت نسبة الالتزام في المرحلة التعليمية الابتدائية 99.88 %، وفي المرحلة الإعدادية 100 %، وفي المرحلة الثانوية 100%، وفي التعليم الفنّي والمهني 96.4%.

وأشارت إلى أن استمرارية التعلم عن بعد أو الرجوع إلى التعليم المنتظم تحكمه ظروف وقرارات وإجراءات احتواء جائحة «كورونا» المتفشية عالميًّا، إلا أن الوزارة مستمرة في استخدام صفحات الأنشطة والتطبيقات والدروس الإلكترونية وحلقات النقاش التي بلغ عددها 83219. والإثراءات التي وصلت إلى 149578 وغيرها من أدوات التواصل، فلقد شارك الطاقم التعليمي بمختلف المراحل الدراسية بدعم عملية التعليم والتعلم عن بعد من خلال إنتاج عدد هائل من الدروس التعليمية من خلال الفصول الافتراضية المركزية التي أدارها عدد 212 معلما ومعلمة وشارك فيها 47271 طالبا وطالبة، من خلال توفير 1162 حصة دراسية.

وقالت البونوظة إن الوزارة وضعت برامج صيفية توعوية متعلقة بالمعلمين والطلاب وأولياء الأمور، بما في ذلك عدد من البرامج المرتبطة بالإرشاد النفسي للطلبة، أو المرتبطة بالسلوك والمهارات والتعامل مع الأزمات، وبرامج تأهيلية نفسية وصحية للتكيف مع الضغوطات جراء الآثار التي تسببت فيها كورونا، والتوعية والتدخلات العلاجية، وأنماط الاتصال والتواصل الإيجابي والكيف وتقدير الذات، مؤكدة أن الوزارة قادرة على التعامل مع أي تطورات قد تحدث في هذا الشأن، مشيرة إلى أن الوزارة أعلنت عن مواعيد بدء العام الدراسي الجديد في المدارس الحكومية في 6 سبتمبر بالنسبة لأعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية، و16 سبتمبر بالنسبة إلى الطلبة، أما آليات هذه العودة وتفاصيلها وكيفيتها فمتروكة للتطورات والمستجدات اللاحقة.

وبالنسبة إلى ما يتعلق بالجانب العملي لطلبة التعليم الفني والمهني أوضحت الوكيل المساعد للتعليم العام والفني، أن الوزارة عملت قدر الإمكان على تعويض هذا الجزء العملي لإنجاز المعايير المهنية لطلبة المستوى الأول والثاني بطريقة تقويمية تكفل لهم عملية استمرار التعلم من خلال الجانب النظري، وبما يتعلق بالجانب العملي تم استخدام مؤشرات القياس وأدوات التقويم، إضافة إلى وضع الوزارة خطة تضمن عدم تأخر الطلبة عن مواعيد تخرجهم.

وبهذه المناسبة، نوهت البونوظة بجهود كل من المسؤولين والمختصين بإدارتي المناهج والإشراف التربوي وإدارة النظم ومشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل وكل الإدارات التعليمية وغيرها من الجهات في الوزارة التي استنفرت جهودها لإنجاح هذه التجربة المثمرة. 

يذكر أن هذه الحلقة النقاشية التي حملت عنوان «التعلّم عن بُعد من الإنجاز إلى الاستدامة»، والتي جاءت ضمن مبادرة لقاء مع مسؤول حكومي التي أطلقها مركز الاتصال الوطني، تعقد للمرّة الأولى عبر تقنية الاتصال المرئي، ويهدف مركز الاتصال الوطني عبر تلك المبادرة إلى تناول أبرز الموضوعات التي تهم الرأي العام، عبر لقاء مباشر مع وسائل الإعلام المحلية، حرصًا من المركز على توفير منبر فعّال لتناول الموضوعات التي تهم الرأي العام بشفافية ومسؤولية، حتى خلال ما نشهده من ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news