العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

مسـبــار الأمــل الإمـاراتـــي الـفـضـائي .. أمل خـلـيـجي عـربي إسلامي عالمي!

بقلم: د. وهيب عيسى الناصر

الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

أهنئ دولة الإمارات العربية المتحدة العزيزة، مقدما، على نجاحها في إنجاز مشروع لم تتوقعه الدول المتقدمة مطلقا أن يأخذ زمامه وتتبناه بلد من بطن الصحراء، عمره في استخدامات التقنية لا يزيد على 60 سنة، وعدد سكانه لا يزيد على 4 ملايين، ومن أمة عربية طالما نظر إليها الغرب أنها عاجزة عن دراسة نبات على الأرض! وإذا بها تتحدى العالم، وتتحدى مواطنيها لتثبت أنها قادرة على الوصول إلى أبعد من القمر والزهرة! فتعزز القيادة الثقة في مواطنيها وتخصص ميزانية تربو على مليارات الدولارات، مستفيدة من علاقاتها بالدول ذات الريادة في تكنولوجيا وأبحاث الفضاء.

سيسهم هذا المشروع في التعرف على التغيرات الطقسية على كوكب المريخ -أي دراسة ديناميكيات الغلاف الجوي في المريخ- من خلال أخذ عينات يومية وموسمية «تتسبب في تغيير غلافه الجوي» من خلال مسبار إماراتي يدور حول الكوكب مرة كل 50 ساعة! ومعرفة هذه الديناميكيات ستسهم في فهم أكثر لعلوم المناخ، والتغلب على مرض العصر وإيجاد حل له، وهو مرض الدفء العالمي!

مسبار الأمل هو مشروع سيوفر الإجابة على ثلاثة أسئلة هي:

1. كيف يستجيب غلاف المريخ للإشعاع الشمسي؟

2. كيف يتسرب غازا الهيدروجين والأكسجين من غلاف المريخ الجوي؟

3. كيف يعمل الغلاف الجوي العلوي للمريخ في أوقات مختلفة من اليوم وعلى مسافات مختلفة بالنسبة إلى الكوكب؟

والجميل أن هذا المشروع والإنجاز العلمي قد رافقه ولازمه روح وطنية؛ فبدأ بإطلاق الأمل في 16 يوليو 2014 تتويجا لجهود نقل المعرفة في علوم الفضاء التي بدأت في 2006 مع تأسيس مركز محمد بن راشد للفضاء، ليصل إلى إطلاق المسبار «وزنه حوالي 1350 كجم» وسفره في الفضاء قاطعا مسافة 495 مليون كيلومتر - بعد انطلاقه بنجاح، بإذن الله في 15يوليو 2020 - ليصل بعد 6 أشهر إلى مداره في فبراير 2021. وقد مضى 100عام على تأسيس الإمارات العربية المتحدة! إنه تخطيط ذكي للاحتفال بمئوية تأسيس دولة من خلال إنجاز عالمي يخدم البشرية جمعاء.

هنيئا لأبناء زايد ولمواطني الإمارات، ولكل الخليج العربي، ولكل أمة العرب والإسلام.

هنيئا لتحقيق الإمارات أهدافها الاستراتيجية بجانب الأهداف العلمية للمشروع، وهي:

1. تحسين جودة الحياة على الأرض من خلال تحقيق اكتشافات جديدة.

2. تشجيع التعاون الدولي فيما يتعلق باستكشاف كوكب المريخ.

3. تعزيز ريادة دولة الإمارات عالميا في مجال أبحاث الفضاء.

4. رفع مستوى الكفاءات الإماراتية في مجال استكشاف الكواكب الأخرى.

5. ترسيخ مكانة الإمارات منارة للتقدم في المنطقة.

6. إلهام الأجيال العربية الناشئة وتشجيعهم على دراسة علوم الفضاء.

7. بناء المعرفة العلمية كون الاقتصاد المستدام في المستقبل سيكون اقتصادًا قائمًا على المعرفة. 

‭{‬ رئيس الجمعية الفلكية البحرينية 

أستاذ الفيزياء التطبيقية بجامعة البحرين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news