العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الرئيس التونسي يرفض إجراء مشاورات سياسية لتغيير الحكومة الحالية

الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

تونس - (وكالات الأنباء): رفض الرئيس التونسي قيس سعيد أمس الاثنين إجراء مشاورات سياسية لتغيير الحكومة الحالية «طالما أن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ مازال يتمتع بكافة صلاحياته». 

وهذا هو أول رد من جانب الرئيس سعيد عقب إعلان حزب حركة النهضة الإسلامية، الشريك الأكبر في الائتلاف الحكومي الحالي، نيته بدء مشاورات سياسية مع الرئيس نفسه ومع الأحزاب والمنظمات الوطنية لتكوين حكومة جديدة. 

وقال سعيد، أثناء لقائه أمس الفخفاخ ورئيس اتحاد الشغل نورالدين الطبوبي: «إذا استقال رئيس الحكومة أو تم توجيه لائحة لوم ضده، في ذلك الوقت يمكن لرئيس الجمهورية القيام بمشاورات، أما دون ذلك فلا وجود لمشاورات على الإطلاق». 

وأضاف الرئيس: «لن أقبل بالتشاور مع أي كان ما دام الوضع القانوني على حاله». 

وتخلت حركة النهضة عن دعمها لحكومة الفخفاخ بدعوى وجود شبهة «تضارب مصالح» ضده لامتلاكه أسهما في مؤسسات لها تعاملات مع الدولة. وتحقق لجنة برلمانية في هذه الشبهة، ولم تصدر بعد نتائجها النهائية. 

وبخلاف حركة النهضة، لم تعلن باقي الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، ذات التمثيل الأقل في البرلمان، موقفها رسميا بشأن مستقبل الحكومة الحالية، التي تسلمت مهامها في فبراير الماضي. 

وكان الرئيس سعيد هو من اختار الفخفاخ لتكوين حكومة بعد فشل مرشح الحزب الفائز في الانتخابات في نيل ثقة البرلمان للحكومة الأولى المقترحة في يناير الماضي. 

ويشترط الدستور التونسي تقديم لائحة لوم من قبل ثلث نواب البرلمان على الأقل (73 نائبا) قبل عرضها للتصويت في جلسة عامة بعد 15 يوما. ويتعين الحصول على الأغلبية المطلقة (109 أصوات) لسحب الثقة من الحكومة. 

وكانت حركة «النهضة» الإسلامية في تونس قد لوّحت، أمس الإثنين، بإجراء انتخابات مبكرة، في حال العجز عن التوصل إلى حل سياسي، وذلك غداة إطلاقها دعوة إلى بدء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة. وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس شورى الحركة عبدالكريم الهاروني، خلال ندوة صحفية بالعاصمة التونسية أمس الإثنين، إن «النهضة لا تخشى انتخابات مبكرة ومع ذلك نحن سنسعى إلى إيجاد حل دون الدخول في تلك المرحلة، لكن إذا لم نجد حلا فسنصبح مضطرين إلى ذلك، وقد نلجأ إلى انتخابات مبكرة بشرط تهيئة الظروف الملائمة لذلك من ذلك تغيير النظام الانتخابي»، مستدركا أن «الحديث عن انتخابات مبكرة، لا يزال سابقا لأوانه ولا يجب الاستعجال في ذلك».

وردا على سؤال حول إمكانية تحالف الحركة رسميا في المشهد الحكومي البديل مع كتلة «قلب تونس» الذي يشوب عددا من قياداتها شبهات فساد، قال: «نتحدث عن مشاورات لتحديد مصير البلاد ونحن في وضع كثرت فيه الاتهامات والتصنيفات، والنهضة لن تقبل أي شبهة فساد حتى في المشهد الحكومي البديل».

أما على صعيد العلاقة بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، فقد وصفها الهاروني بـ«الجيدة»، مضيفا أن «العلاقة جيدة عكس ما يروج له البعض ويعملون على تأزيم العلاقة، وهذا ليس من مصلحة البلاد»، منوها إلى أن «هناك تقاربا في وجهات النظر بين الطرفين بخصوص تقييم الأزمة في البلاد ووضع الحكومة، وهناك استعداد للتعاون على حل الأزمة كل من موقعه».

وكان مجلس شورى حركة «النهضة» قد فوض الأحد الماضي رئيس الحركة البدء بمشاورات مع رئيس الجمهورية وبقية المكونات الحزبية لتشكيل «مشهد حكومي جديد»، الأمر الذي يقتضي التقدم بـ«لائحة لوم» ضد الحكومة الحالية التي يرأسها إلياس الفخفاخ بهدف سحب الثقة منها.

ويلف الغموض مستقبل الحكومة الحالية بقيادة إلياس الفخفاخ بعد إعلان حزب حركة النهضة الإسلامية، الحزب الأكبر في الائتلاف الحكومي، نيته بدء مشاورات سياسية جديدة لتكوين حكومة أخرى بديلة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news