العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

بالسيطرة على منفذين مع إيران.. الكاظمي يبدأ معركة المنافذ الحدودية

الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

بغداد - (وكالات الأنباء): أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أمس السبت بدء مرحلة إعادة النظام في المنافذ الحدودية، وتخويل القوات الأمنية إطلاق النار على المتجاوزين على المنافذ.

وبذلك أطلق الكاظمي حملة جديدة ضد الفساد في النقاط الجمركية الحدودية، قائلاً إن البلاد خسرت ملايين الدولارات بسبب سوء فرض الضرائب على السلع المستوردة. 

وخلال تواجده عند معبر مندلي الحدودي مع إيران، قال الكاظمي ردًّا على سؤال لوكالة فرانس برس إن الحكومة ستلاحق «الأشباح» التي كانت تنقل شاحنات البضائع عبر الحدود من دون دفع رسوم جمركية. وأضاف أن «هذه رسالة لكل الفاسدين ومن يحاول أن يبتز المواطنين، أننا اليوم سوف نعيد هيبة الدولة». 

وتابع رئيس الوزراء أن «الأشباح الموجودين في الحرم الجمركي يستفزون ويبتزون التاجر الوطني العراقي أو رجل الأعمال». وطلب، أمام الصحفيين الذين تحلقوا حوله إلى جانب رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، من «رجال الأعمال أن يدفعوا للجمارك وألا يدفعوا للمرتشين». 

وقال الكاظمي، في تصريحات صحفية، إن «مرحلة إعادة النظام والقانون بدأت، ولن نسمح بسرقة المال العام في المنافذ»، مبينا أن «القوات العسكرية مخولة بإطلاق النار على المتجاوزين على المنافذ الحدودية». وأضاف: «طالبت رئيس المنافذ بإعداد خطة لإعادة تأهيل جميع المنافذ»، موضحًا أن «الحرم الجمركي بات تحت حماية قوات عسكرية».

وخول رئيس الحكومة العراقية القوات الأمنية إطلاق النار على المتجاوزين على المنافذ الحدودية. وقال الكاظمي إن جهاز مكافحة الإرهاب نفذ عمليات إنزال جوي فجر السبت، مشيرًا إلى أنه تمت السيطرة على منفذ مندلي الحدودي مع إيران وسُميت هذه العمليات «أبطال العراق» وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق نشر قوات خاصة في منفذي مندلي والمنذرية الحدوديين مع إيران.

وقال الكاظمي: «زيارتنا للمنفذ رسالة واضحة لكل الفاسدين بأنه ليس لديكم موطئ قدم في المنافذ الحدودية أجمع، وعلى جميع الدوائر العمل على محاربة الفساد لأنه مطلب جماهيري»، مضيفا: «منحنا صلاحيات إلى رئيس هيئة المنافذ الحدودية لمحاربة الفاسدين وملاحقتهم في كافة المنافذ الحدودية». ووعد الكاظمي السبت بإجراء إصلاحات على «ثلاث مراحل»، ولا سيما من خلال استبدال قوات الأمن العاملة في المراكز الحدودية، ومكننة البيانات والمبادلات المالية. 

وافتتح الكاظمي أمس السبت منفذ مندلي الحدودي للتبادل التجاري الجزئي مع إيران، الذي أغلق منذ 4 أشهر ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا المستجد. ويعاني العراق من سيطرة مجموعات مسلحة ومليشيات وعشائر على المنافذ الحدودية المختلفة مع الدول المجاورة، حيث تحصل تلك الجهات على مليارات الدولارات؛ بسبب عدم قدرة الأجهزة المعنية على ضبط هذا الملف.

وقبل أيام، أعلنت الحكومة وضع خطة لسيطرة الدولة على جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية؛ لوقف هدر المال المقدر بمليارات الدولارات. وبدأت الخطة عندما أعلنت فرقة الرد السريع التابعة للقوات العراقية تسلمها منفذ المنذرية الحدودي مع إيران، في محافظة ديالى، بأمر من القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي. وذكر بيان مقتضب لإعلام القيادة، أن «فرقة الرد السريع تسلمت منفذ المنذرية في محافظة ديالى بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، وإشراف من وزير الداخلية عثمان الغانمي».

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، نشر قوات خاصة في منفذي مندلي والمنذرية الحدوديين مع إيران، فيما أعلن عن عمليات كبرى أخرى سيتم إطلاقها خلال الساعات المقبلة.

ومع تفاقم الأزمة المالية، طلبت هيئة المنافذ مؤخرا، تدخلا عسكريا؛ بعد شكاوى متعددة من تسلط الجماعات المسلحة على المنافذ، والسيطرة على عوائدها. وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة إلى أن إيرادات المنافذ سنويا تقدر بأكثر من 10 مليارات دولار، لكن وزارة المالية تحصل ما بين 500 مليون و2.5 مليار دولار، فيما يقول نواب إن سيطرة فصائل مسلحة وقبائل على المنافذ الحدودية تحول دون وصول تلك الأموال إلى خزينة الدولة.

ويمر العراق الذي تعتمد أكثر من 90 في المائة من ميزانيته على النفط، بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، إذ فشل ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك من تنويع اقتصاد وإيجاد بدائل عن الذهب الأسود. وما يزيد الطين بلة، أن العراق من أكثر الدول فسادًا في العالم، وقد خسر بسبب عمليات السرقة والاختلاس ما يقارب 450 مليار دولار خلال السنوات الـ17 الأخيرة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news