العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

على خطى ملالي إيران.. قطر تهدر ثرواتها على حروب عبثية

سياسة (قطر) في إهدار أموال وثروات الشعب القطري على مليشيات إرهابية في الخارج، وشراء تحالفات عسكرية وسياسية مع تركيا وإيران بالمال القطري، سوف يقود حتما إلى إفلاس خزينة قطر، خصوصا في ظل جائحة كورونا التي فتكت بالاقتصاد العالمي.. وبالأمس نشرت «أخبار الخليج» صورة لطائرة مدنية ضخمة تحمل الشعار القطري، وجاء في الخبر: (يبدو أن الدوحة تتجه إلى بيع إحدى أضخم طائراتها (بوينج) التي توصف «بالقصر الأميري الطائر» والموجودة حاليا في سويسرا.. وكانت قطر قد أهدت نسخة من هذه الطائرة إلى الرئيس التركي (أردوجان) عام 2017 والتي بلغت قيمتها مليار دولار أمريكي.. ولم تتضح بعد أسباب عرض طائرة (القصر الطائر) للبيع.. لكن في علم الاقتصاد نعرف أنه (لا يبيع إلا المحتاج للمال).

وتزامن هذا الخبر مع خبر آخر يؤكد الموضوع، فقد أفاد تقرير خاص بصحيفة (هسبريس) المغربية بتلقيها عددًا من الشكاوى الخاصة بمغاربة يعملون لدى وزارة الداخلية القطرية تتعلق بتخفيض رواتبهم بنسبة كبيرة، وصلت إلى 30 بالمائة، وخفض رواتب آخرين من جنسيات عربية مختلفة، بينما لم يطرأ أي تعديل على رواتب أفراد الشرطة القطريين، ويبلغ عدد العاملين المغاربة في الشرطة القطرية حوالي (1800) شرطي، وقال بعض هؤلاء: (دون سابق إنذار خفضت رواتبنا، علمًا أن لدينا قروضا بنكية، كما أن تكاليف السكن مرتفعة في قطر، تصل إلى 3 آلاف ريال لغرفة استديو واحدة). ويعيش هؤلاء في ظروف صعبة، ويدفع العاملون الأجانب في الشرطة بقطر 400 ريال في الشهر عن أفراد العائلة الذين يزورونهم من المغرب لفترة محدودة حتى وإن كان الأمر يتعلق بالزوجة.

وطبعا هناك شكاوى عمالية تصدر من مؤسسات دولية حول معاناة العمالة الأجنبية (والآسيوية تحديدا) الذين يعملون في منشآت رياضية وملاعب استعدادا لاستضافة قطر كأس العالم لكرة القدم 2022 والذين يشتكون من عدم تسلمهم رواتبهم شهورا عديدة، وسوء السكن والمعيشة للعمال.

ويبقى السؤال المهم: هل قطر دولة فقيرة؟ طبعا لا.. وذلك لأن قطر تتربع على مخزون من الغاز الطبيعي يُصدّر بالمليارات من الدولارات.. لكن مشكلة قطر أنها (تشبه عقلية الملالي في إيران)، تصرف ثرواتها على مليشيات إرهابية في الخارج، وتتبرع بالمليارات إلى تركيا وإيران لشراء مواقفهما السياسية في المنطقة.. وإذا استمرت قطر في هذا الهدر المالي الكبير في الخارج فسوف تضطر إلى بيع طائراتها الفخمة وربما أيضًا (ملاعبها الرياضية) لمونديال 2022.. أليس بينكم رجل رشيد؟

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news