العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

تكنولوجيات: الأدوات البرمجية مفتوحة المصدر لمحاربة فيروس كورونا

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

أثناء تفشي الأمراض، تعد المشاركة السريعة للبيانات أمرًا بالغ الأهمية إذ إنها تسمح بفهم أفضل لأصول وانتشار العدوى ويمكن أن تكون بمثابة أساس للوقاية والعلاج والرعاية الفعالة. وقد أدت قدرة تكنولوجيات المعلومات على السماح بنشر البيانات بصورة تعاونية وبتكلفة منخفضة إلى إنشاء عدد كبير من المستودعات ومنصات تكنولوجيا المعلومات لتبادل البيانات. ويتم تنسيق معظم أنشطة جمع البيانات هذه من قبل منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وفي الوقت نفسه، تم أيضًا تطوير عدد متزايد من مبادرات البيانات المفتوحة والمشاريع المفتوحة المصدر التصاعدية، مما يسهل الوصول إلى البيانات البحثية والمنشورات العلمية بالإضافة إلى مشاركة المخططات لإنتاج المعدات الطبية المهمة مثل أجهزة التنفس الاصطناعي ودروع الوجه.

هناك العديد من قواعد البيانات المفتوحة المصدر والأدوات البرمجية لمحاربة فيروس كورونا (COVID-19).

جلبت البرمجيات المفتوحة المصدر بالإضافة إلى التعاون حالات متعددة من الابتكار في العقد الماضي. ونظرًا إلى أننا في منتصف أزمة صحية عالمية، أصبحت أهمية النظام البيئي ذو البرمجيات المفتوحة المصدر أكبر من أي وقت مضى.

يمكن استخدام مجموعات البيانات المفتوحة المصدر هذه وربطها معًا لتسهيل الوصول إليها من قِبل الأشخاص لمختلف التطبيقات المبتكرة. ويتم استخدام البيانات المفتوحة المصدر على نطاق واسع من أجل إنشاء النماذج وللتحليل الوبائي لإعلام الناس ومساعدة الباحثين وصانعي السياسات فيما يتعلق بفيروس كورونا.

عندما يتعلق الأمر بتحليلات البيانات والتصور، فإن معظم الأدوات تكون مفتوحة المصدر أيضًا، مما يشير إلى التعاون بين أشخاص وفرق معينين للتعامل مع فيروس كورونا (COVID-19).

سوف يكون لقواعد البيانات المفتوحة المصدر، مثل تلك التي تحتفظ بها جامعة جون هوبكنز، تأثير كبير. ويجيد الباحثون بالفعل سيناريوهات التنبؤ/ الاستنتاج وتقدير آثار التدخلات الطبية.

يقوم عدد كبير من المتخصصين ورجال الأعمال والمتطوعين على مستوى العالم ببناء ترتيب محتمل بديل: صنع أجهزة تنفس اصطناعي مفتوحة المصدر، ومع إمكانية الوصول إلى تصاميم بسيطة، يمكن للمبتكرين في أماكن مثل الهند أو إفريقيا أو أمريكا الجنوبية أن يقوموا بتجميع أجهزة التنفس الاصطناعي بسرعة وكفاءة باستخدام الأجهزة التي يمكنهم الوصول إليها وكذلك أنظمة البرمجيات المفتوحة.

ولقد تم العثور على بعض النماذج الرئيسية لأجهزة التنفس الاصطناعي المفتوحة المصدر من خلال قنوات التواصل الاجتماعي ومنصات مفتوحة المصدر مثل (GitHub). وقد أدى ذلك إلى حل تحديات التكلفة وتطوير استراتيجية استجابة للأزمة.

خروج الابتكارات الصحية-التكنولوجية من المصدر المفتوح لمحاربة فيروس كورونا

وهنا مثال واحد على ابتكار مفتوح المصدر يتعامل مع أزمة وبائية مثل فيروس كورونا (COVID-19). إن نظام إدارة وتحليل الاستجابة لتفشي المرض، أو (SORMAS)، هو تطبيق مفتوح المصدر للهواتف المحمولة وصفحات الويب يمكِّن العاملين في مجال الرعاية الصحية من إطلاع المستشفيات على حالات جديدة من الأمراض المعدية، بالإضافة إلى تحديد تفشي الأوبئة المحتملة والتحكم في الاستجابات. تم تطوير البرنامج للدول الإفريقية خلال تفشي فيروس إيبولا في غرب إفريقيا في عام 2014، ويستند إلى برمجة مفتوحة المصدر قابلة للتشغيل المتبادل، تهدف إلى تلبية احتياجات البيانات والاحتياجات التنفيذية للأنظمة الصحية الوطنية في إفريقيا.

إن نموذج تأثير مستشفى COVID-19 للأوبئة (CHIME) هو أداة أخرى مفتوحة المصدر توفر توقعات في الوقت الفعلي عن الموارد الإضافية التي ستكون مطلوبة في مستشفيات محددة أثناء جائحة كورونا (COVID-19). ولقد تم تطوير (CHIME) مع برنامج (Python) مستعيناً بإطار (Pandas) المفتوح المصدر لتحليل البيانات لتنبؤاته باستخدام مكتبات (Python).

الركود في صناعة تقنية المعلومات

فترة الركود والاضطراب التي شهدتها صناعة تقنية المعلومات خلال عامي 2000 و2004، والتي تسببت فيها ظاهرة «انهيار شركات الدوت كوم»، أو الشركات المعتمدة بالكامل على الإنترنت، كانت من أكبر فترات ازدهار ونمو البرمجيات المفتوحة المصدر، حيث تسارعت في هذه الفترة وتيرة استخدام نظام تشغيل «لينكس» المفتوح المصدر داخل المؤسسات والشركات، كوسيلة لخفض الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات، من دون المساومة على وتيرة الابتكار الخاصة بها. وقال إنه في فترة الركود التالية خلال 2007 و2009، حدث الشيء نفسه، إذ بدأ مزيد من الشركات في التفكير في استخدام برامج مفتوحة المصدر وتنفيذها وتوسيعها، حتى إنه في عام 2009، تفوقت شركة «ريد هات» أبرز شركات البرمجيات المفتوحة المصدر على كل من «أوراكل» و«مايكروسوفت» من حيث معدلات النمو في العائدات، حينما نمت عائداتها بنسبة 11% خلال فترة الركود.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news