العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٣ - الاثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

الطقس في البحرين حار ورطب خلال الأيام الثلاثة القادمة

السبت ١١ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

توقعات أممية تشير إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد ارتفاعا في درجات الحرارة العالمية


شهدت مملكة البحرين أمس موجة حر شديدة، وذلك بعدما تراوحت درجات الحرارة ما بين 44 درجة مئوية و32 درجة مئوية، فيما بلغت الرطوبة نسبة 85%.

وتشير توقعات الأرصاد الجوية بوزارة المواصلات والاتصالات إلى أن الطقس خلال الأيام الثلاث القادمة سيكون غالبا رطبا وحارا خلال النهار وسيشهد رياحا شرقية وشمالية شرقية تتراوح ما بين 5 إلى 15 عقدة، أما درجات الحرارة فستكون العظمى 44 درجة مئوية والصغرى 31 درجة مئوية.

وقد كشفت توقعات مناخية جديدة صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنه من المرجح أن يتجاوز المتوسط السنوي لدرجات الحرارة العالمية مستويات ما قبل العصر الصناعي بمقدار 1 درجة سلسيوس على الأقل في كل من السنوات الخمس القادمة «2020-2024»، مع احتمال قدره 20 في المائة أن تتجاوز هذه الزيادة 1.5 درجة سلسيوس في عام واحد على الأقل.

ويقدم التحديث المناخي العالمي للتنبؤات السنوية إلى العقدية، الذي تقوده دائرة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة، توقعات مناخية للسنوات الخمس المقبلة، تُحدث سنويًّا، ويستفيد هذا التحديث من خبرات أخصائيي المناخ المشهود لهم دوليًّا، ومن أفضل النماذج الحاسوبية من المراكز المناخية الرائدة في جميع أنحاء العالم، لإنتاج معلومات تمكِّن صانعي القرار من اتخاذ قرارات.

والمتوسط العالمي لدرجات الحرارة يتجاوز الآن بالفعل مستوى ما قبل العصر الصناعي بمقدار 1 درجة سلسيوس، كما كانت فترة السنوات الخمس الأخيرة أكثر خمس سنوات حرارة مسجلة.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية البروفيسور بيتيري تالاس: «تظهر هذه الدراسة -بمستوى عالٍ من المهارة العلمية- التحدي الهائل الذي ينتظرنا في تحقيق أهداف اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، والمتمثلة في قصر ارتفاع درجة الحرارة العالمية هذا القرن على أقل بكثير من درجتين سلسيوس فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، بل ومواصلة الجهود للإبقاء على الزيادة في درجة الحرارة في حدود 1.5 درجة سلسيوس».

وتأخذ هذه التوقعات في الاعتبار التغيرات الطبيعية، فضلا عن التأثيرات البشرية على المناخ، لتوفير أفضل تنبؤات ممكنة بدرجة الحرارة وهطول الأمطار وأنماط الرياح وغيرها من المتغيرات في السنوات الخمس المقبلة. ولا تأخذ نماذج التنبؤ في الاعتبار التغيرات في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والهباء الجوي نتيجة للإغلاق جراء فيروس كورونا.

وأشار البروفيسور تالاس إلى أن «المنظمة قد أكدت مرارًا أن التباطؤ الصناعي والاقتصادي الناجم عن فيروس كورونا »كوفيد-19« لا يمكن أن يكون بديلا عن العمل المناخي المستدام والمنسق. ونظرًا إلى طول عمر ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، فلا يتوقع أن يؤدي انخفاض الانبعاثات هذا العام إلى انخفاض في تركيزاته في الغلاف الجوي، وهذه التركيزات هي التي تدفع إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية».

واستطرد: «لئن كان فيروس كورونا »كوفيد-19« قد تسبب في أزمة صحية واقتصادية دولية حادة، فإن الإخفاق في مواجهة تغير المناخ قد يهدد رفاه الإنسان، والنظم الإيكولوجية، والاقتصادات طوال قرون عديدة. ويحسن بالحكومات أن تغتنم هذه الفرصة لتجعل العمل المناخي جزءًا من برامج الانتعاش، وأن تضمن العودة إلى الحياة بشكل أفضل».

وأعلن البروفيسور أدم سكايف رئيس التنبؤ طويل المدى في مركز هادلي التابع لدائرة الأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة أن «هذه الأداة العلمية الجديدة مثيرة للاهتمام. فمع تزايد تغير المناخ الناجم عن أنشطة بشرية، أصبح من المهم بشكل متزايد أن تدرك الحكومات وصناع القرار المخاطر المناخية الحالية والمستجدة على أساس سنوي».

وذكرت التوقعات أنه من المرجح أن تكون درجة الحرارة العالمية السنوية أعلى بمقدار 1 درجة سلسيوس على الأقل من مستويات ما قبل العصر الصناعي «المعروفة بأنها متوسط مستوى الفترة 1900-1850» في كل سنة من السنوات الخمس القادمة، ومن المرجح جدًا أن تكون هذه الزيادة في حدود 1.59-0.91 درجة سلسيوس.

كما أشارت إلى أنه ثمة احتمال بنسبة 70 في المائة أن يشهد شهر واحد أو أكثر خلال السنوات الخمس المقبلة زيادة بمقدار 1.5 درجة سلسيوس على الأقل قياسًا بمستويات ما قبل العصر الصناعي.

وتطرقت إلى ثمة احتمال بنسبة 20 في المائة أن تشهد سنة واحدة أو أكثر خلال السنوات الخمس المقبلة زيادة بمقدار 1.5 درجة سلسيوس على الأقل قياسًا بمستويات ما قبل العصر الصناعي، مع العلم بأن هذا الاحتمال يزداد مع مرور الوقت.

وتطرقت إلى أنه خلال الفترة 2020-2024. من المرجح أن تكون جميع المناطق تقريبًا، باستثناء أجزاء من المحيطات الجنوبية، أكثر دفئًا من الماضي القريب، كما أن الفترة 2020-2024. من المرجح أن تكون المناطق الواقعة في خطوط العرض العليا ومنطقة الساحل أكثر مطرًا من الماضي القريب، في حين تصبح الأجزاء الشمالية والشرقية من أمريكا الجنوبية أكثر جفافًا، كما أن الفترة 2020-2024. توحي حالات الشذوذ في الضغط على مستوى سطح البحر بأن المنطقة الشمالية من المحيط الأطلسي الشمالي قد تشهد زيادة في قوة الرياح الغربية يمكن أن تسفر عن مزيد من العواصف في غرب أوروبا.

وفي عام 2020. من المرجح أن تشهد مساحات شاسعة من الأراضي في نصف الكرة الشمالي زيادة تتجاوز 0.8 درجة سلسيوس قياسًا بالماضي القريب «المعروف بأنه متوسط الفترة 2010-1981»، في عام 2020. من المرجح أن تزيد حرارة المنطقة القطبية الشمالية بمعدل يتجاوز ضعف المتوسط العالمي.

ومن المتوقع أن تشهد المناطق المدارية والمناطق الواقعة في خطوط العرض الوسطى في نصف الكرة الجنوبي أقل تغيرا في درجة الحرارة، في عام 2020. من المرجح أن تكون أجزاء كثيرة من أمريكا الجنوبية والجنوب الإفريقي وأستراليا أكثر جفافًا من الماضي القريب.

وقد قاد البرنامج العالمي للبحوث المناخية (WCRP)، الذي تشارك في رعايته المنظمة (WMO)، تطوير القدرة على التنبؤ على المدى القريب. وأعلن البرنامج (WCRP) أن تطوير هذه القدرة يندرج ضمن تحدياته الكبرى الرئيسية.

وإلى جانب دائرة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة التي تعمل كمركز رائد، أسهمت فرق التنبؤات المناخية من إسبانيا وألمانيا وكندا والصين والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأستراليا والسويد والنرويج والدنمارك بتوقعات جديدة هذا العام. فالجمع بين التنبؤات من مراكز التنبؤات المناخية في جميع أنحاء العالم يمكِّن من تقديم نواتج عالية الجودة، قياسًا بما يمكن الحصول عليه من أي مصدر بمفرده.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news