العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

المعهد الدولي للسلام وقادة الأديان يعبرون عن تضامنهم ضد كوفيد 19

الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

انضم قادة الأديان إلى المعهد الدولي للسلام في الدعوة إلى المزيد من الوحدة والتعاون والتضامن عبر النظام متعدد الأطراف في التصدي للتحديات الناشئة عن وباء فيروس كورونا، وذلك في إطار مؤتمر افتراضي بعنوان «التضامن بين الأديان ضد كوفيد-19» استضافه المعهد.

وافتتح مدير المعهد السيد نجيب فريجي المؤتمر بكلمة أمام الأئمة، والقساوسة، وممثلي الأديان والطوائف من جميع الأديان الإسلامية والمسيحية واليهودية والهندوسية والبهائية والبهرة، مشددا على الحاجة إلى تعزيز الأدوات متعددة الأطراف للتصدي للآثار الوبائية العابرة للحدود والتي تؤثر في جميع القطاعات ذات الوقع المباشر على جميع الطبقات الاجتماعية، ولا سيما النساء والشباب والمسنين.

وأكد السيد فريجي من خلال كلمته قائلا: «إن قادة الدين هم عناصر فاعلة حاسمة في المجتمع المدني في مجال الدبلوماسية الثقافية»، وأشاد بتركيز الأديان على السلام والأمن. وأضاف «أنتم جميعا مصادر لا تقدر بثمن لتعزيز التفاهم والمصالحة والتسامح والاحترام المتبادل بين الطوائف الدينية التي يمكن أن تشكل أساسا لجهود بناء السلام». 

كما نوه بفاعلية مقاربة مملكة البحرين في التصدي للجائحة والجهود المستمرة ضمن استراتيجية وقائية واستباقية وعلاجية في آن واحد، وذلك ضمن اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد.

وفي معرض تسليط الضوء على مهمة المعهد الدولي للسلام المتمثلة في بناء مجتمعات منيعة وقادرة على إدارة المخاطر، أشار في هذا الصدد إلى الأهمية القصوى لأهداف التنمية المستدامة والأمم المتحدة تدعو إلى وقف إطلاق النار ووضع حد دائم للأعمال العدائية والصراعات، منوها بضرورة دعم التحالف بين الأديان لتعزيز التصميم العالمي على تحقيق السلام والأمن العالميين.

واختتم كلمته بالدعوة إلى المزيد من التضامن والتعاون بين جميع الأطراف، على كل الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، نحو الاستجابة العالمية الاستباقية للتحديات التي يواجهها العالم والتحديات المقبلة التي تشكلها الأوبئة المحتملة.

وأشارت شهناز جابري، عضو مجلس الأمناء بمركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي وممثلة الديانة البهائية، إلى أهمية مكانة الطائفة البهائية في استكشاف دور الدين في تعزيز الوحدة والتعايش والإخاء بين المواطنين، للتغلب على العواقب الاجتماعية والاقتصادية للوباء.

ودعت الجميع، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو خلفياتهم أو جنسهم، إلى خدمة الإنسانية والتوحد في العمل، من الساحة الدولية إلى القاعدة الشعبية، لمكافحة الجائحة.

وقد تم الثناء على رسالتها من قبل الشيخ صلاح الجودر، إمام المسجد الكبير في المحرق، الذي ذكر المشاركين بأن أصحاب المصلحة الرئيسيين لا يأتون من المؤسسات والحكومات فحسب، بل من المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والأفراد لأن الجائحة تؤثر في الجميع بلا تمييز.

كما ركز القس جوب نيلسون، من كنيسة بيت ايل للأمم في البحرين، ما برز في المجتمعات من تضامن بين الناس عبر الأديان السماوية، والعرقيات، ومختلف الأطياف الاجتماعية، نتج عنه وعي التصدي للانقسامات التي خلقتها الجائحة من خلال إغلاق الحدود وكره الأجانب.

وقال مايكل يادجار، عضو المجتمع اليهودي في البحرين، ان الوباء قدم فرصة لمعرفة مدى توفر الرعاية الصحية الفعالة من جانب واحد. وأكد على أهمية التعلم من الدروس التي يكشفها الوباء، وخاصة البيئة التي نجت من التلوث نتيجة لانخفاض وسائل النقل، والاهتمام المتزايد بإعادة الاتصال بالإنسانية على المستوى الشخصي.

وقد أشار مصطفى زاكافي، ممثل قداسته الدكتور سيدنا مفضل سيف الدين، القائد الديني لجماعة داودي بهرة في العالم، إلى النصوص الدينية في تعزيز الواجب المشترك المتمثل في حماية بعضنا بعضا من خلال اتباع المبادئ التوجيهية للرعاية الصحية. وأشار إلى الدور المهم الذي تلعبه المرأة في مجتمعه من خلال مهاراتهن في الخياطة لصناعة أقنعة الوجه للموظفين الطبيين وأبطال الجبهة الأمامية في مكافحة الوباء.

سلط القس هاني عزيز، راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية في البحرين الضوء على أهمية منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة ومنظمات مثل «المعهد الدولي للسلام» في توفير منبر للوحدة خلال هذه الأوقات العصيبة. وشدد على أهمية تعامل الحكومات مع المواطنين والمغتربين بنفس العناية، وضرورة التضامن بين الأديان بعد إغلاق المؤسسات الدينية للحد من انتشار الفيروس.

وأكد الدكتور الشيخ مجيد العصفور، عضو مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، أن السلام هو المحرك الأساسي لتوحيد الأديان. وأشار إلى آية قرآنية: «أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعا» في إبراز الحاجة إلى التضامن في اتباع إرشادات الرعاية الصحية لحماية الإخوة المواطنين.

وأشار رئيس معبد كريشنا في البحرين، سوشيل ملجمال، إلى الدور المهم الذي يمكن أن تقوم به الحكومات لتخفيف العبء عن المواطنين. وأثنى على تعامل البحرين مع المواطنين وغير المواطنين في هذا الصدد، ودعا إلى مزيد من الامتنان للمستشفيات والمسعفين ووحدات الموظفين في الخطوط الأمامية للوباء.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news