العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

جديد فضائح «نظام الحمدين»

تتوالى فضائح «نظام الحمدين» في قطر، وتتساقط أمام الرأي العام، وتتكشف حكايات الغدر والعار، والخيانة والتواطؤ، التي جاءت من أجل تلبية واشباع عقدة «الانتقام» التي سكنت في عقل وقلب «حمد بن خليفة» أمير قطر السابق، و«حمد بن جاسم» رئيس وزرائها السابق، وتم توريث تلك العقدة للأمير الحالي «تميم بن حمد»، الذي جعل من «الدوحة» محطة ترانزيت «عثمانية فارسية» في المنطقة.

ويوما بعد يوم يفقد «نظام الحمدين» نفوذه في العديد من الدول، خاصة بعد سقوط حلفائه وعملائه فيها، من الجماعات الإسلامية والإرهابية والمتشددة، والتي شربت وأكلت من «المال القطري» حتى التخمة، وأصبحت مجرد أداة عند دولة جعلت من نفسها «دورا» وليس «دولة»، وعند قناة فضائية هي في الأساس مجرد منبر فتنة ومعول هدم.

وفي ظل بروز فضيحة الرشاوى لحمد بن جاسم التي تتحدث عنها اليوم كافة الأوساط المالية والاقتصادية ووسائل الإعلام الدولية، نشرت بالأمس وكالات الأنباء فضيحة جديدة لنظام الحمدين، تتعلق بالأمير السابق حمد بن خليفة، ولكن هذه المرة في «موريتانيا».

إذ نشرت بالأمس الوسائل الإعلامية: ((أن البرلمان الموريتاني فتح ملف منح رئيس موريتانيا السابق، إحدى الجزر الموريتانية كهدية إلى أمير قطر السابق، حمد بن خليفة، وبدأت لجنة التحقيق في البرلمان بالاستماع لبعض المسؤولين المرتبطين بالملف، وتم طلب استدعاء الرئيس السابق للإدلاء بإفادته بشأن وقائع وأفعال يحتمل أن تشكل مساسا خطيرا بالدستور، وبقوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية»، وتمتلك لجنة التحقيق البرلمانية وثيقة سرية، تتضمن رسالة السفير القطري بنواكشوط عام 2012, حول الفضيحة.

المثير والغريب والمدهش في الأمر أن قناة «الجزيرة القطرية» كانت قد نشرت موضوع لجنة التحقيق البرلمانية في موريتانيا، ولكنها لم تشر لموضوع «الجزيرة الهدية»، واكتفت بعنوان «التحقيق مع الرئيس الموريتاني السابق في صفقات فساد»، تماما كما هو نهج الجزيرة في عدم القيام بالواجب الإعلامي المهني والذي تباكى عليه منذ أيام «حمد بن جاسم» واتهم الوسائل الإعلامية العربية بأنها تابعة للحكومات، فيما وصفه هذا ينطبق على قناته التي يديرها ويمولها, «الجزيرة القطرية» وبناتها، من القنوات والمنابر الأخرى.

والأكثر إثارة وغرابة ودهشة أن الرئيس الموريتاني السابق كان قد دخل في خلاف مع نظام الحمدين بعد أن تكشفت له حقائق تدخلاتهم في الشؤون الداخلية لبلاده، ثم قطع العلاقة معهم وقال: «إنه ليس نادمًا على قطع العلاقات مع قطر، وأن ما قامت به قطر تجاه بعض الدول العربية «يعادل ما فعلته ألمانيا النازية»، حيث أسهمت في خراب تونس وليبيا وسوريا واليمن، وتهديد أمن بعض الدول الأوروبية والغربية عبر دعمها الإرهاب ونشر التطرف، وأن دويلة قطر تتشدق بالديمقراطية والحرية، حيث توجد ديمقراطية في نصف هكتار من هذه الدولة الصغيرة، أسس فيه تلفزيون، يتعرض لجميع الدول، وله الحرية في الحديث عن كل شيء، إلا ما يدور حول مقره..»..!!

وقناة نظام الحمدين اليوم، تنقل الأكاذيب، وتقوم بتزييف الحقائق، فيما يجري في اليمن وليبيا وغيرها، وتهاجم دولنا الخليجية والعربية، وتناصر وتدعم الجماعات الإرهابية والغير شرعية، وتسعى لتوفير الحماية الإعلامية لهم، وطمس أي خبر أو معلومة حقيقية، خاصة إذا ما كانت متعلقة بالدور الشيطاني لنظام الحمدين، تماما كما تصمت اليوم عن تسريبات خيمة القذافي ضد الدول العربية وبالتحالف مع الجماعات المتشددة.. وجديد فضائح نظام الحمدين لم ولن ينتهي.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news