العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الاسلامي

من وحي الإسلام: النباتات الطبية والأعشاب الواقية: نبات الحناء (1)

بقلم: يوسف الملا

الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

تعتبر نبتة الحناء شجيرة حولية معمرة قد تمكث حوالي ثلاث سنوات فتمتد إلى عشر سنوات مستديمة خضراء يانعة غزيرة التفريع يصل طولها إلى ارتفاع ثلاثة أمتار، وشجيرة الحناء ذات جذور وتدية حمراء وساقها كثير الفروع وأفرعها جانبية خضراء اللون وتتحول إلى اللون البني عند النضج وأوراقها بسيطة جلدية بيضاوية الشكل بطول 3سم إلى 4سم، بيضية أو استانية عريضة متقابلة الوضع بلون احمر خفيف أو ابيض مصفر والأزهار صغيرة بيضاء لها رائحة عطرية قوية ومميزة وهي في نورات عنقودية والثمرة علبة صغيرة تحتوي على بذور هرمية الشكل.

وشجيرة الحناء تمتاز بصفتين في لونين مختلفين في لون الزهيرات كصنف (ALBA) ذات الأزهار البيضاء، وكذلك الصنف (MINIATA) ذات الزهيرات البنفسجية، ومن أصناف الحناء: الحناء البلدي والشامي والبغدادي والشائكة والسعودية والهندية.. أما موطن شجيرات الحناء فيكثر تواجدها وزراعتها في بيئات القارة الاستوائية بإفريقيا وجنوب غرب آسيا وتحتاج إلى البيئة الحارة وتنمو بكثافة في حوض البحر الأبيض المتوسط مثل مصر الكنانة والسودان والهند والصين وإيران وتركيا والشام.

وقد عرفت نباتات الحناء منذ القدم واستعملها الفراعنة والمصريون القدماء في الشعر إذ صنعوا من مسحوقها الورقي معجونا لتخضيب الأيدي وصباغة الشعر وعلاج الجروح كما وجد في كثير من المومياوات الفرعونية مخضبة بالحناء واتخذوا من أزهارها عطرًا، والحناء لها نوع من القدسية منذ آلاف السنين عند كثير من الشعوب الإسلامية والشعوب القديمة واستخدموها في التجميل حيث استخدموها في تخضيب الأيدي والأقدام والشعر واللحى كما يفرشون بها احيانًا القبور تحت موتاهم وربما استخدموا الحناء في مناسبات الأعراس والزيجات.

* التركيب الكيماوي لنبات الحناء:

تحتوي وريقات الحناء على مواد جليكوسيدية مختلفة أهمها المادة الرئيسية المعروفة باسم اللاوسون (LAWSONE) وجزئيها الكيميائي من نوع 2 هيدروكس «1 إلى 4» نفثوكينون أو «1 إلى 4» نفثوكينون.. وهذه المادة مسؤولة عن التأثير البيولوجي طبيًا، وكذلك مسؤولة عن الصبغة واللون البني المائل إلى السواد ونسبتها في الأوراق حوالي 88 في المائة لنوع الحناء (LIMERMIS) بالمقارنة بالصنفين ذوي الأزهار البيضاء والأوراق الحمراء البنفسجية. 

* نسبة الجليدكوسيد في ورق الحناء:

بعد البحث والدراسة وجدت نسبة الجليكوسيد في أوراق الحناء في كل 5 في المائة و6 في الامئة على التركيب وتتكون أوراق الحناء من المركبات التالية: 

أصباغ من نوع 1-4 نافثوكينون وتشمل «1» في المائة من اللولسون (2 هيدروكسي و1-4 نافثوكينون) ومشتقات هيدروكسيليستيد نافثالين مثل 4 جلوكوسايل وكسى 1-2 داي هيدروكسى إلى جانب كيومارين، وزانثون، وفلافونويد و5 إلى 10 في المائة من عنصر تاتين وحمض جاليك وكمية قليلة من السترويد مثل سيترستيرول والأزهار تحتوي على زيت طيار له رائحة زكية قوية ومن أهم مكوناته مادة (ألف وبيتا إيونون) (A، B،IONONE).

* أوراق الحناء والعناصر الأخرى:

وتزداد كمية المواد الفعالة وخاصة المادة اللاوسون في أوراق الحناء كلما تقدم النبات في العمر والأوراق الحديثة تحتوي على كميات قليلة من هذه المواد عن مثيلتها المسنة، وبجانب ذلك تحتوي على حمض الجاليك ومواد تانينية تصل نسبتها بين 5-10 في المائة ومواد سكرية وراتنجية نسبتها حوالي 1 في المائة. 

* الجزء المستعمل من نبات الحناء:

والجزء المستعمل من هذا النبات عادة الأزهار والأوراق والأغصان ثم البراعم الحديثة النمو وتستخدم الأجزاء في صبغ الشعر والتخضيب للأيدي والأقدام والزينة.

* استخدامات نبات الحناء:

لا ريب أن الحناء لا يستعمل طبيًّا في القارة الأوروبية وأمريكا الشمالية ولكن قد يعمل به الطب الشعبي والطب التقليدي ويستعمل الحناء خارجيًا في غسولات الوجه والشعر وتستخدم النبتة كصبغة (DYE) منذ آلاف السنين حيث إن التقاليد والعادات وأغلب المجتمعات في إفريقيا وجنوب شرق آسيا إلى جانب الدول العربية والإسلامية للتزين والظهور بالمظهر الحسن والتجميل والزينة لصبغة للشعر والأظافر، والكفوف والأرجل في السنين في أوروبا وأمريكا الشمالية. 

* الشركات الأمريكية والأوروبية والحناء:

جعلت بعض الشركات الأوروبية والأمريكية لصناعة الحناء مستحضرات التجميل تتنافس لإنتاج العديد من صبغات الحناء للشعر والألوان المختلفة من اللون الأشقر حتى اللون الأسود أو الداكن، ويغلف الحناء بعلب جذابة ويباع بأسعار أضعاف الأسعار المنتجة في الدول العربية والآسيوية وخاصة في إيران والهند وباكستان وماليزيا والصين.

* تغيير لون نبات الحناء:

أما بالنسبة لتغيير لون الحناء من الأحمر إلى الأسود فيمكن إضافة مادة نباتية إلى الحناء ليعطي اللون أسود الجميل مثل نبات (الكتم والوسمة) اللتين تكثران في المناطق الباردة من المملكة العربية السعودية واليمن وإيران والشام وتركيا والهند.

 [الهوامش: فوائد نبات الحناء: موقع ويكيبيديا، فوائد ورق الحناء: الأستاذة عرين طبيشات، فوائد نبات الحناء: الأستاذة سميحة خلف، فوائد نبات الحناء: الأستاذة رزان صلاح، فوائد نبات الحناء: الأستاذ عاتكة البوريني، فوائد نبات الحناء واستخداماته: الأستاذة: دانة الوهادين] 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news