العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

هل أمريكا متواطئة مع تركيا في توسعها العسكري في ليبيا؟

هل أمريكا تستخدم الطموحات التوسعية التركية لإضعاف (الاتحاد الأوروبي)؟

هذا وارد في الحسابات السياسية الجديدة للإدارة الأمريكية، التي ظلت في السنوات الأخيرة على خلاف مع العديد من دول الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وفرنسا، وكذلك على خلاف كبير مع (حلف شمال الأطلسي) ومطالبة (واشنطن) بزيادة ميزانية تسليحه العسكري، ولذلك فإن (واشنطن) تنظر (بعين التشفي) إلى ما تفعله تركيا من توسعات عسكرية في حوض البحر المتوسط ضد المصالح الأوروبية.. ومنذ يومين حذر الرئيس القبرصي (نيكوس أناستاسيادس) من أن تركيا تسعى إلى السيطرة على شرق البحر المتوسط بأكمله، في إشارة إلى المنطقة الغنية بموارد طبيعية من أهمها (الغاز)، وقد سبق لتركيا أن أرسلت سفن تنقيب في مياه المتوسط ترافقها سفن حربية قبالة سواحل قبرص للتنقيب عن الغاز، متجاوزة سيادة قبرص واليونان في تلك المياه.

إذا فهمنا موقف (واشنطن) السلبي تجاه خلافات تركيا مع عدد من الدول الأوروبية فيما يتعلق بحقوق التنقيب عن النفط والغاز في حوض المتوسط على حساب حقوق بعض الدول الأوروبية.. فكيف نفسر موقف (واشنطن) السلبي من التوسعات العسكرية التركية في ليبيا؟

واشنطن تعرف جيدًا حجم التواجد العسكري الكبير لتركيا في ليبيا، وتعرف جيدًا أن (أنقرة) تجند المرتزقة السوريين، ومليشيات إرهابية أخرى كالقاعدة وداعش و(الإخوان المسلمين) للقتال إلى جانب حكومة (السراج) في طرابلس، ولكنها لم تفعل شيئًا لكبح جماح طموحات تركيا التوسعية في ليبيا، ومن غير المستبعد أن تكون (واشنطن) متواطئة مع (أنقرة) في سياستها التوسعية ضد مصالح الدول العربية المجاورة للأراضي الليبية مثل مصر.

في الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الدفاع التركي ورئيس أركان الجيش إلى ليبيا قال الوزير: «نحن سنبقى في ليبيا إلى الأبد»! بينما المكتب الرئاسي التركي قال: «قاعدة الجفرة هدف عسكري للقوات التركية، وأهميتها تكمن في أنها مع مدينة (سرت) تعتبر مفتاحًا للسيطرة على الموارد النفطية الليبية».

مثلما مكّنت (واشنطن) ودعمت احتلال تركيا للشمال السوري على حساب حلفائها الأكراد هناك، سوف تفعل (واشنطن) نفس السيناريو في ليبيا، وتقدم دعمها السياسي والعسكري للقوات التركية في بسط نفوذها على الأراضي الليبية.. وإذا كانت (واشنطن) باعت حلفاءها الأوروبيين في حوض المتوسط.. وباعت الأكراد في سوريا، فمن غير المستبعد أن تبيع العرب في ليبيا بكل سهولة.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news