العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

وماذا بعد تقرير إدانة الإرهاب الإيراني؟

 ((إن المملكة العربية السعودية حريصة على استقرار المنطقة، ولن تسمح بأي حال من الأحوال لأي تجاوز لحدودها أو إضرار بأمنها الوطني، أو تعرض سلامة المعابر المائية والاقتصاد العالمي لمخاطر السلوك الإيراني العدائي، واستمرار تحذيرها من العواقب الأمنية لاتفاقيات الأسلحة التي تجاهلت التوسع الإقليمي لإيران والمخاوف الأمنية المشروعة لدول المنطقة)). 

هذه الفقرة وردت في بيان مجلس الوزراء السعودي بالأمس، وقد وصفتها وسائل الإعلام والمراقبون بأنها تحذير شديد اللهجة من السعودية إلى إيران، خاصة بعدما أثبت تقرير الأمم المتحدة ضلوع إيران في الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة العام الماضي.

وقد أعلنت العديد من دول المنطقة، والدول الشقيقة والصديقة، موقفها الداعم للمملكة العربية السعودية، وإدانة الإرهاب الإيراني، فيما النظام القطري والنظام التركي المتحالفان مع النظام الإيراني لم يبديا أي موقف واضح، ولم يعلنا أي بيان رسمي، لإدانة إيران، ولم نر من قناة «الجزيرة» القطرية مثلا أي برامج تستنكر الهجوم الإيراني، وتتوقف عند تقرير الأمم المتحدة، شأنها في ذلك شأن العديد من المواضيع والقضايا التي لا تتلاءم مع نهج «الجزيرة» القطرية، وهو نهج الإثارة والفتنة، والبعيدة عن المهنية.

يحق لنا اليوم، وبعد إدانة تقرير الأمم المتحدة للنظام الإيراني، أن ندعو لأن تتحرك الدبلوماسية العربية، وتناصر الدبلوماسية السعودية، وتخلق لوبيا دبلوماسيا عالميا، وتدعو المجتمع الدولي إلى إصدار قرار ما بعد تقرير الإدانة، ذلك أن الإدانة وحدها لا تكفي لكبح جماح الإرهاب الإيراني. 

إيران لا تريد إلا الخراب، فهي تصرف الأموال، وتجند الأذناب، وتحرك المنابر، من أجل دمار الدول، وإشعال الفتنة بين الشعوب، ومن يتابع التطورات الحاصلة في أي دولة تواجدت فيها إيران، يرى الحال المؤسف والمتردي الذي وصلت إليه تلك الدول والشعوب، سواء في المعيشة أو الجانب الاقتصادي أو الجانب السياسي أو الجانب الأمني.

وفي ظل جهود دول العالم أجمع للتصدي لفيروس كورونا، والانتقال إلى مرحلة التعافي والنهوض بالاقتصاد والتنمية، يواصل النظام الإيراني في دعم جماعة الحوثي الإرهابية في اليمن، والاستمرار في إطلاق الصواريخ على الاراضي السعودية، وإشعال الفتن في دول أخرى، وتحريك وتحشيد جماعات ضد طوائف ومكونات مجتمعية في دول أخرى، وصولا إلى أعمال إجرامية واغتيالات وتصفية لكل من يعلن معارضته للنظام الإيراني الإرهابي المجرم.

إن المملكة العربية السعودية هي القلب النابض للأمة العربية والإسلامية، وهي الحصن الحصين والسد المنيع للمنطقة ودول وشعوب مجلس التعاون الخليجي، وهي الرائدة في العمل الإنساني، والقوة الحاضرة والفاعلة في المجتمع الدولي، وأي إضرار بها هو إضرار بالجميع، ولذلك ينبغي أن يتبع تقرير الإدانة الإيرانية قرار أممي ضد النظام الإيراني الإرهابي.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news