العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

زاوية غائمة

جعفـــــــر عبــــــــاس

jafasid09@hotmail.com

العتب على الحكومات

مؤسسة وايزاكس الاستشارية في ضواحي العاصمة الهندية نيودلهي، تكسب الملايين من الاتجار بالبشر. لا ليس بتهريب العمالة أو الأطفال من العائلات الفقيرة للتبني في الدول الغنية، أو ببيع الفتيات ليمارسن الدعارة في بلدان أخرى، بل تعمل جهارا نهارا من خلال 8 شقق سكنية كلها تضم نساء حوامل، يحملن البضاعة التي تتاجر فيها وايزاكس، يعني المؤسسة تبيع البيبيات (الأطفال)، ولكن بطريقة لا تحرمها أو تجرمها القوانين الهندية السارية، فالمؤسسة تعمل لحساب وكالة في إسرائيل، مهمتها جمع الحيوانات المنوية وإرسالها إلى الولايات المتحدة، حيث توجد وكالة أخرى متخصصة في شراء البويضات من نساء بيضاوات معظمهن من جنوب إفريقيا والأوكرانيات، (وكان معمر القذافي قد اكتشف حلاوة الأوكرانيات، وأحاط نفسه بالعشرات منهن بعد أن كان قبلها يصطاد الحسناوات من بنات ليبيا – اقرؤوا كتاب عبدالرحمن شلقم «أشخاص حول القذافي» وستقذفون كل ما في بطونكم وأنتم تطلعون على أفاعيل القذافي، وكيف كان هذا الرجل القميء يستلذ باستدراج الحسناوات من كل الجنسيات لإرضاء شهوانيته المريضة).. المهم أنه يتم تلقيح البويضات هناك وإرسالها إلى وايزاكس في دلهي، حيث يتم استئجار نساء وزرع البويضات المخصبة في أرحامهن، ولكن لماذا الهند طالما الوكالة الأصلية في إسرائيل والبويضات النسائية من الولايات المتحدة؟ لأن رحم المرأة الهندية رخيص، وابن آدم الهندي رخيص، وتظل الواحدة منهن محبوسة في شقة طوال تسعة أشهر وبعد الولادة يعطونها 3000 دولار أمريكي، ناقصا كلفة إعاشتها على مدى الأشهر التسعة فيكون نصيبها الفعلي دون الـ2000 دولار، ثم: لا شكر الله سعيك، وأعطينا عرض أكتافك ونشوفك بعد ستة أشهر لما نحتاج لرحمك لزرع عناصر تشكيل بيبي جديد مستورد.

جميع النساء الهنديات اللواتي يتم استئجارهن من عائلات فقيرة، ونسبة كبيرة منهن مسلمات، والمصيبة أن تأجير الأرحام يتم بعلم الأزواج بل – وكما حالة ريحانة خان – بضغوط من الزوج، وقالت العرب قديما: تجوع الحرة ولا تأكل بثديها، وهذه عبارة مهذبة مؤداها الحقيقي هو ان المرأة الشريفة لا تبيع جسدها متذرعة بضرورات اكل العيش؛ ولكن تخيل رجلا مسلما يشجع زوجته على لزوم سرير مستشفى ليتم تلقيحها ببويضة مخصبة بالسائل المنوي ليهودي من إسرائيل!! مثل هذا الرجل لا يستحق إلا تسمية ديوث، وستسامحونني إذا قلت إنه يعمل قوادا يدفع زوجته لتمارس عهر عصر العولمة!! هل تعرفون من الذي يتولى دفع الأموال اللازمة لكل هذه العملية المقززة ويتسلم المولود بعد ستة أشهر من ولادته حسب العقد المبرم مع صاحبة الرحم المستأجر؟ الذين يتبنون الأطفال ذوي المكونات العابرة للقارات هم اللوطيون، وهذه كلمة فصيحة واستخدمها هنا بطريقة صحيحة. نعم شواذ جنسيا من الرجال الغربيين (وصار يقال عنهم انهم مثليو الجنس) لا يقيمون علاقات شرعية أو ترانزيت مع النساء، يعلمون أن بلدانهم لا تسمح لهم بتبني الأطفال، فصاروا يلجأون إلى الوكالة الإسرائيلية التي ترتب أمر توفير النساء في الهند، وهناك هنود يتولون توفير الأوراق اللازمة لخروج أي تصدير البيبي من الهند إلى الخارج.

أتعرفون ممن أنا غاضب وأنا أكتب عن هذه الأشياء المزرية؟ لست غاضبا على النساء اللواتي يلوثن أرحامهن، ورغم أنني أحتقر أزواجهن إلا أنني وبعد أن قرأت تفاصيل كثيرة عن هذه الممارسة، لا أحس بالغضب الشديد تجاههم... فمعظمهم من منطقة تعيش فيها الأسرة الواحدة على ما يعادل دولارا واحدا في اليوم.. وبالتالي فمن يستحق اللعنات هي الحكومات التي تنحاز للأغنياء وتترك الفقراء يتدبرون أمورهم. حتى لو كان ذلك بأساليب تحط من الكرامة.

زوج ريحانة خان يكسب قوته من جمع أواني البلاستيك من مكبات القمامة وبيعها للشركات لتقوم بإعادة تدويرها، وسمح لزوجته باستخدام رحمها لإعادة تدوير بويضات مخصبة مصدرها رجال ونساء لا يعرفهم، وفي نيجيريا اكتشفوا مديرة دار للأيتام تشجع الفتيات القاصرات المقيمات في الدار على الحمل ثم تبيع عيالهم!! اللعنة على كل حاكم تضطر ولو بعض رعيته إلى المتاجرة بشرفها كي تبقى على قيد الحياة.

إقرأ أيضا لـ"جعفـــــــر عبــــــــاس"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news