العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إيران تدفع ثمن استخفافها بأرواح المدنيين

هذه الأيام تدفع إيران (ثمن استخفافها) بأرواح المدنيين الأبرياء في (حرب الطواحين) التي تخوضها ضد العالم مدفوعة بهورس صناعة إيران كدولة عظمى تسعى لحيازة سلاح نووي يرهب الآخرين.. إذ أعلنت مجموعة إيرانية سرية تطلق على نفسها (نمور الوطن) مسؤوليتها عن التفجير الذي حدث في موقع (نطنز) النووي بالقرب من مدينة أصفهان.. وأعلنت المجموعة في بيان أرسلته إلى القسم الفارسي لإذاعة (بي.بي.سي) البريطانية قبل ساعات من الانفجار «أنها اختارت (موقع كاشان النووي) والمواقع الجديدة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم كأهداف لأولى عملياتها، لأنها مرافق مهمة، كما أنها ليست مبنية (تحت الأرض)، ومن ثم فإن تدميرها أمر لا يمكن إنكاره».

ومن جهة أخرى شب حريق ضخم يوم السبت في محطة كهرباء رئيسية في مدينة الأحواز، ذات الغالبية العربية الغنية بالنفط والمياه.. وكالعادة تتضارب الآراء بين المسؤولين الإيرانيين حول أسباب انفجار (نطنز) النووي، وحريق محطة الكهرباء في الأحواز.. مرة يقولون سلندر منفجر! أو حريق في أحد المحولات الكهربائية! وفي (نطنز) قالوا قد يكون الانفجار ناتجا عن (قرصنة إلكترونية)!

هذه التناقضات في التصريحات الإيرانية تكشف كالعادة عن حالة (الكذب المستمر) الذي تمارسه سلطة الملالي في إيران حول كل شيء يتعلق بأرواح المدنيين.. فقد كشف تسجيل صوتي لمسؤول إيراني بارز أن السلطات الإيرانية تعمدت الإبقاء على تسيير رحلات مدنية في أجوائها ليلة قصف قواعد عسكرية أمريكية في العراق ردا على مقتل (سليماني)، وقالت شبكة (سي.بي.سي) الإخبارية الكندية إنها حصلت على تسجيل صوتي يشير إلى أن السلطات الإيرانية لم تغلق المجال الجوي فوق طهران في 8 يناير الماضي؛ وذلك من أجل إخفاء خططها لضرب قواعد عسكرية أمريكية في العراق، ما أدى إلى إسقاط إيران طائرة أوكرانية كانت متجهة من طهران إلى كييف، بعد استهدافها صاروخيا، ما أدى إلى مقتل 176 راكبا كانوا على متنها من بينهم 57 كنديا.. وقال أستاذ القانون الدولي (بايام أخافان) للإذاعة الكندية: (هذه ليست مجرد مسألة خطأ بشري أو تقني، إنها مسألة تهور إجرامي، واستخدام إيران الطائرات المدنية دروعا بشرية).

هذه هي إيران التي تستخف بأرواح البشر الأبرياء، ليس فقط الأجانب، ولكن تستخف أيضا بأرواح المواطنين الإيرانيين أنفسهم، وتعرضهم للهلاك والقتل في مواقع تخصيب نووية على الأراضي الإيرانية.

وفي خضم كل هذه الكوارث التي ترتكبها إيران لا يزال هناك في «الاتحاد الأوروبي» بل وفي أمريكا أيضا من يراهن على (الحوار الدبلوماسي) وإبرام الصفقات السرية مع إيران!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news