العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

نجاح متواصل للبحرين في القضاء على الاتجار بالبشر

بقلم: د. نبيل العسومي

الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

فازت البحرين بالفئة الأولى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية في مكافحة الاتجار بالبشر, إذ أشاد التقرير الصادر عن الخارجية الأمريكية بجهود مملكة البحرين في القضاء على الاتجار بالبشر بكافة أشكاله وأنواعه تأكيدا لحرص البحرين وقيادتها الحكيمة على ضمان حقوق الإنسان في كل موقع وتأكيدا للبعد الحضاري في تعامل مملكة البحرين مع حقوق الإنسان حيث التزمت بإصدار التشريعات والقوانين والقواعد واللوائح والقرارات التي تمنع المساس بحقوق الإنسان وخاصة المساس بالبشر باعتبارهم أحرارا لهم حقوق وكرامة.

إن هذا الإنجاز الحضاري الدولي الكبير والمشرف وفوز البحرين به عدة سنوات متتالية كدولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما كان له ليتحقق على النحو الذي أعلن عنه لولا التوجيهات الكريمة من قبل قيادة بلدنا العزيز ولولا التوجهات الإنسانية الحقوقية تنتهجها مملكة البحرين في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك أيده الله, كما لا ننسى في هذا السياق الجهود الجبارة التي تبذلها الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية بالتعاون مع كافة الأجهزة الحكومية الأخرى لأداء عملها وفق منظومة عمل متكاملة لخلق الآليات والوسائل الكفيلة لضمان حقوق الإنسان عامة ومنع أي مساس بكرامته.

إن تصنيف البحرين ضمن الفئة الأولى للعام الثالث على التوالي في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية والإشادة بجهود مملكة البحرين الجادة والمستدامة تضيف نقطة جديدة نيرة في سجل حقوق الإنسان في البحرين من خلال هذا الإنجاز الحضاري رفيع المستوى بحفاظها على موقعها المتقدم. ويمكن في هذا السياق أن نتوقف عند جانبين عند الحديث عن هذا الإنجاز:

الأول: إن مفهوم الاتجار بالبشر يرتبط بممارسات تمس كرامة العمالة الأجنبية والاستعباد الجنسي لأهداف تجارية عن طريق التهريب مساسا بكرامة الإنسان أو غير ذلك من أشكال المساس بحقوق الإنسان التي ترتبط بظاهرة تهريب العمال والاتجار بهم في خارج إطار القانون واستغلالهم بشكل لا إنساني حتى وإن كان ذلك برغبتهم وموافقتهم. وقد بينت المنظمات الدولية ذات العلاقة مثل منظمة حقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية أن هذه «التجارة» يجني منها المتربحون مليارات الدولارات سنويا وإن هذه «التجارة السوداء» للبشر تمس في الوقت الحاضر ملايين من البشر الذين يقعون ضحية للاستغلال البشع لهم مما يجعل منهم عبودية جديدة. ويكفي هنا الاطلاع على التقارير ذات الصلة لنكتشف مستوى التقدم الذي حققته البحرين من خلال سن القوانين اللازمة والمجرمة لهذه «التجارة», إضافة إلى انضمامها إلى المواثيق والبروتوكولات والاتفاقيات الدولية المناهضة للاتجار بالبشر واستغلال الأطفال والعمل القسري وغيرها من الاتفاقيات التي درجت البحرين على الالتزام بها بشكل رسمي وعلى الالتزام بما جاء فيها من قيم ومبادئ تتفق مع التوجه الإنساني لسياسة البحرين. يحدث ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف في العالم, بما في ذلك الدول المتقدمة والمسماة بالدول الديمقراطية, من ارتفاع مستويات معدلات الاتجار بالبشر حيث تزداد هذه الظاهرة وتنتشر في الكثير من الدول بما فيها الأوروبية من خلال استغلال المهاجرين واللاجئين أسوأ استغلال, في هذا الوقت بالذات تحقق البحرين انتصارها على هذه «التجارة السوداء». ولا غرابة في ذلك حيث جرم القانون في البحرين الاتجار بالبشر وعملت وزارة الداخلية بكافة أجهزتها على إنفاذ القانون.

الثاني: مما تقدم لا بد أن نعيد الفضل لأهله سواء من خلال الإشادة بالقانون في البحرين الذي اعتبر الاتجار بالبشر جريمة في مستوى جناية وعرضها بشكل دقيق باعتبارها تجنيدا للأشخاص أو نقلهم عن طريق الإكراه أو الاستغلال بشكل مخالف للقانون وغيرها من الجوانب التي أوضحها القانون وحدد لها العقاب المناسب بالسجن أو الغرامة ومصادرة الأموال.

كما لا ننسى الدور البارز لوزارة الداخلية في إنفاذ هذا القانون بكل حرفية والتزام ممثلة في إدارة مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الآداب وغيرها من الجهات الأخرى حيث تلتزم الجهات المختصة بوزارة الداخلية بالمتابعة اليومية الحثيثة لمثل هذه المواضيع ميدانيا.

إن هذا الإنجاز الجديد الذي حققته البحرين يؤكد أن بلادنا الغالية قد نجحت بالفعل في إرساء قواعد دولة القانون والتأكيد على علوية حقوق الإنسان.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news