العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

صحيفة تفضح حملة ‏تجسس وابتزاز قطرية لمقربين من صهر ترامب

إليوت برويدي أحد رموز حملة ترامب.

الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

قطر دفعت 100 مليون دولار للتجسس على دبلوماسيين ومسؤولين كبار في واشنطن 


العربية.نت: كشفت صحيفة «ديلي ميل» عبر وثائق قضائية جديدة أن عملاء سابقين في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويعملون حاليًا في قطر قاموا بعمليات اختراق البريد الإلكتروني لأحد الدبلوماسيين المقربين من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره، في إطار حملة طويلة من التجسس والابتزاز.

ويواجه عملاء CIA السابقون اتهامات بالقرصنة الإلكترونية غير القانونية من قبل إليوت برويدي، مسؤول سابق عن جمع تبرعات لصالح الحملة الانتخابية الرئاسية لدونالد ترامب، والذي يتهم قطر بدفع مبلغ 100 مليون دولار لشركة الاستشارات الخاصة العالمية جلوبال ريسك أدفايزرز( GRA) للقيام بعمليات التجسس بغرض الابتزاز والتشهير.

ووفقًا لما جاء في مذكرة الدعوى القضائية الفيدرالية، قامت شركة GRA  ومؤسسها عميل المخابرات والجاسوس السابق كيفين تشالكر بتكليف هاكرز من ذوي الخبرة السابقة في القوات الخاصة الأمريكية وفروع جهاز الاستخبارات الأمريكي بالعمل على تعزيز السياسة الخارجية لقطر وتضمنت المهام «اعتراض المعلومات الحساسة والخاصة للمواطنين الأمريكيين».

ويتهم برويدي قطر بدفع مبالغ طائلة إلى شركة GRA منذ سنوات لاختراق مراسلات أو مراقبة أو إسكات كل من:

 •دبلوماسي شرق أوسطي بارز ورد أنه «على اتصال مستمر» مع جاريد كوشنر وقريب من كبار المسؤولين الأمريكيين الآخرين.

 •مواطنون أمريكيون كانوا ينتقدون ممارسات الدوحة علانية.

 •مسؤولون تنفيذيون في الاتحاد الدولي لكرة القدم ومحققون كانوا يتولون التحقيق في اتهامات الرشاوى القطرية التي تم دفعها للفوز باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر.

• ما لا يقل عن 1000 آخرين حول العالم.

وتقول أوراق الدعوى القضائية أن شركة GRA دفعت عشرات الملايين من الدولارات مقابل عمليات قرصنة إلكترونية جمعت في نهاية المطاف معلومات عن عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين. «واتجهت قطر إلى GRA لدعمها في القرصنة الإلكترونية والمراقبة والتجسس واستخدام المواد الناتجة عن هذه الممارسات في أغراض تشويه وإسكات أولئك الذين تعتبرهم قطر تهديدات محتملة».

وتوضح الوثائق المقدمة إلى المحكمة أن GRA تسللت إلى مراسلات وتنصتت على الاتصالات الخاصة بسفير دولة الإمارات العربية المتحدة إلى واشنطن والمعروف عنه صلاته وعلاقاته القوية بالولايات المتحدة وتم تسريبها إلى وسائل الإعلام في عام 2017. وحصلت في مقابل ذلك بالاشتراك مع الشركة الأخرى على 40 مليون دولار من حكومة قطر.

وبحسب أوراق قضية برويدي الفيدرالية كان الهدف وراء اختراق حسابات الدبلوماسي الإماراتي هو تشويه سمعة سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة وترهيب وإسكات كبار المسؤولين الأمريكيين الذين انتقدوا قطر.

وأضافت الوثائق أن قرصنة حسابات السفير العتيبة جاءت أيضا في إطار «محاولة لتحسين صورة قطر في الولايات المتحدة من خلال تشويه سمعته، بالإضافة إلى ترهيب (وإسكات) المسؤولين الحكوميين الأمريكيين وكلا من النقاد والنقاد المحتملين لقطر».

ومن بين الأمثلة على التأثير المرعب لعمليات القرصنة الإلكترونية التي تم شنها لصالح قطر كان أحد مراكز الأبحاث في العاصمة الأمريكية وهو مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات FDD، التي كانت تنتقد قطر سابقًا، والتي تشير الدعوى القضائية إلى أن مديرها التنفيذي مارك دوبويتز أخبر برويدي أن مؤسسة FDD لن تنتقد قطر علنًا لأنها تخشى الانتقام القطري المحتمل بعد أن نما إلى علمها أنه تم التجسس على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بها.

وتضيف عريضة الدعوى القضائية المعدلة أن شركة GRA توصلت في أغسطس 2017 تقريبًا إلى اتفاق بشأن الأمن السيبراني وترتيب عمليات التجسس والمراقبة «مع الحكومة القطرية» التي دعت GRA للعمل مباشرة مع القوات الخاصة القطرية ووكالات جمع المعلومات الاستخبارية في الدوحة، بما يشمل عمليات الأمن السيبراني والمراقبة والرقابة المضادة.

ويتضمن ملف الدعوى المقدم من برويدي والذي يتألف من 112 صفحة، وصف تشالكر وشركته GRA بأنهم مجرمون على استعداد لخرق القوانين وبيع المعلومات الخاصة بغض النظر عن الآثار المترتبة على المصالح الأمريكية من أجل الحصول على ملايين الدولارات.

وتشير المذكرة القانونية المقدمة من محامي برويدي إلى ان شركة GRA  تتألف من أفراد الأمن القومي والعسكريين السابقين المدربين في جميع مستويات الحرب السيبرانية. تأسست شركة GRA بقيادة تشالكر، وهو ضابط سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA وخبير الحرب الإلكترونية، وقام برويدى، نائب رئيس اللجنة المالية الوطنية الأمريكية عن الحزب الجمهوري والمؤيد البارز للرئيس دونالد ترامب، بمقاضاة تشالكر وشركته GRA في العام الماضي بتهمة اختراق رسائل البريد الإلكتروني وتسريبها إلى الصحافة في عام 2018, مؤكدا أن تلك الفعلة تم اقترافها بسبب انتقاده لقطر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news