العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

أكد أن العالم بعد الجائحة مختلف عما قبلها.. النائب الأول لرئيس «الغرفة»:

خالد محمد نجيبي.

الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

مواقف القيادة أثبتت أن المواطن على قمة أولوياتها

مواقفنا مبنية على دراسات استقصائية ومسحية.. وقراراتنا ليست ارتجالية

البحرين صرفت ثلث ناتجها القومي لمواجهة الجائحة.. ونحتاج إلى مبادرات حقيقية لانتشال الاقتصاد من الركود


أكد النائب الأول للرئيس والمتحدث الرسمي باسم غرفة تجارة وصناعة البحرين خالد محمد نجيبي أن طريقة تعاطي مملكة البحرين مع تداعيات جائحة كورونا أثبتت أن المواطن البحريني على رأس أولويات القيادة الحكيمة، فقد صرفت البحرين أكثر من ثلث ناتجها المحلي لمواجهة تأثيرات الجائحة وهي من النسب الأعلى بين جميع دول العالم، وأشار إلى أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص من تجاوز تداعيات هذه الأزمة هما أهم محاور عمل الغرفة في الفترة الحالية، لافتًا في حوار خاص مع «أخبار الخليج» إلى أن العالم بأسره قد تغير بفعل الجائحة وأن الأوضاع الاقتصادية لن تعود كما كانت في السابق، كما شدد على أن هذه الأزمة وتذبذب أسعار النفط تفرض علينا إجراء تغييرات هيكلية في السلوك الاقتصادي، وتطرق في حواره إلى التعديلات الأخيرة على قانون الغرفة مشيرًا إلى أنها تكرس استقلالية الغرفة ومبدأ العدالة في توزيع أصوات الشركات استنادًا على مدى مساهمتها في الناتج المحلي وتوظيفها للعمالة الوطنية، ولفت إلى أن مواقف الغرفة ومرئياتها أصبحت مبنية على دراسات استقصائية ومسحية تستند على ارقام وإحصائيات من ارض الواقع، لذلك ابتعدت عن ردات الفعل غير المدروسة والارتجالية، لذلك دخلنا في مرحلة شراكة فعلية مع الحكومة وأصبح لنا صوت مسموع ورأي يؤخذ به، كما ناشد في حواره جميع مؤسسات وشركات القطاع الخاص إلى عدم التفريط في العامل البحريني لأنه الرأسمال الحقيقي لأي مؤسسة، وقال إذا كان هناك فائدة واحدة للأزمة فهي تطوير أساليب العمل واستحداث منهجيات مبتكرة في التسويق كانت تحتاج إلى سنوات لتطبيقها، وفيما يلي نص الحوار: 

تمكين القطاع الخاص

‭}‬ كان للغرفة مبادراتٌ لتمكينِ القطاعِ الخاص من تجاوز تداعيات كورونا، هل من الممكن تسليط الضوء على أبرز تلك المبادرات؟

- قامت الغرفةُ بالعديدِ من المبادراتِ في الفترةِ الماضيةِ لتخفيفِ الضررِ الذي وقعَ على أصحابِ الأعمالِ نتيجة لانتشارِ هذه الجائحة، وحتى تكون مواقفُ الغرفةِ مبنيةً على حقائقَ وأرقامٍ حقيقية ومن أرض الواقع قامت برصدِ مرئيات أعضائها حيالَ أهم الصعوبات التي تواجههم، ومن ثم تواصلت مع الجهات المختصة لحلحلتها، وقامت كذلك برفعِ توصيات لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص إلى مجلس الوزراء الموقر والتي تضمنت معالجات عاجلة لمواجهة التأثيرات السلبية لانتشار الفيروس على القطاعين التجاري والصناعي، وتم الأخذ بغالبية تلك المرئيات والتصورات والتي تضمنتها الحزمُ الماليةُ والاقتصاديَّةُ التي أطلقتها الحكومة.

كما قامت الغرفة بمخاطبة أصحاب العقارات التجارية والهيئات والمجمعات التجارية في البحرين لتقديم تسهيلات للمستأجرين من أصحاب الأعمال، وحثتهم على إعفاء المستأجرين من دفع الإيجارات الشهرية، بسبب الضرر وشح السيولة النقدية الذي وقع على هذه الفئة خلال فترة إغلاق المنشآت التجارية وتفاديًا لإفلاسها، ولقيت الغرفة تجاوبًا من أغلب هذه الجهات بشكلٍ متفاوت، إذ تم إيقاف تحصيل الإيجارات الشهرية من 8 مالكي للعقارات من القطاع الخاص بالإضافة إلى إعلان مجموعتين من مراكز التسوق والمجمعات التجارية صندوقا بقيمة 1.5 مليون دينار لمساندة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما بادرت غرفة البحرين بإعفاء جميع أعضائها من دفع رسوم الاشتراك السنوي مدة سنة كاملة اعتبارًا من 1 أبريل 2020. وحتى 31 مارس 2021. إذ بلغ مجموع الاشتراكات التي تم إعفاء أعضائها من دفعها في حدود 1.200.000 دينار، وذلك تماشيًا مع توجهات الحكومة الموقرة في الحفاظ على أمن واستقرار القطاع الاقتصادي في مملكة البحرين.

والغرفة لم يتوقف دورها عن هذا الحد، بل سعت أيضا إلى تحديد القطاعات الأكثر تضررا من أجل مساعدة الحكومة على عمل حزم دعم خاصة بها، إذ قامت بعمل دراسة شملت عددا كبيرا من المؤسسات وشارك فيها أكثر من 1000 صاحب عمل، وقد تم نشر نتائجها مؤخرا، وهدفت إلى التعرف على تداعيات الجائحة على القطاع الخاص، وقد تمكنت الغرفة من خلال هذه الدراسة والاستطلاع من تحديد القطاعات الأكثر تضررا من هذه الجائحة وهي الفنادق، المطاعم، مكاتب السفر، الأندية الصحية، معاهد التدريب بالإضافة إلى دور السينما، إذ قامت الغرفة برفع توصياتها إلى الحكومة والاجتماع معها، وتم التوافق بالفعل على تخصيص حزم دعم جديدة لتلك القطاعات، والتي أسفرت عن الحزمة الجديدة التي أعلن عنها مجلس الوزراء الموقر.

كما تواصلت مع الجهات الرسمية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة لمنح الشاحنات والشركات البحرينية المصدرة تسهيلات استثنائية بعبور جسر الملك فهد وكذلك للشركات البحرينية التي لديها فروع في المملكة العربية السعودية، كما عقد مجلس إدارة الغرفة اجتماعات موسعة مع الجهات الحكومية المعنية لمتابعة الموقف إذ تم التنسيق على استمرار إمدادات توريد البضائع والسلع إلى السوق وتسهيل وصولها إلى المستهلكين بكل سهولة ويسر دون تأثر بالظروف الراهنة، وتشير أبرز الإحصاءات الصادرة من هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكتين بلغ 300 مليون دينار بحريني خلال الربع الأول من العام الحالي 2020 أي بارتفاع قدره 15% عن الربع الأول من عام 2019. كما قامت بتنظيم زيارات تفقدية إلى عدد من الأسواق التجارية في مختلف مناطق المملكة؛ وذلك للاطمئنان على توافر السلع الأساسية بالكميات والأسعار الاعتيادية لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين في ظل الظروف الحالية.

 من جانب آخر، أسهمت غرفة البحرين بمبلغ 300 ألف دينار ضمن الحملة التي أطلقتها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية تحت عنوان «فينا خير»، كما تكفلت بتمويل مخيم لإيواء العمالة الأجنبية بمبلغ 60 ألف دينار، ولم تبخل بتقديم المشورة وبدعم كافة الإجراءات التي اتخذتها الدولة في سبيل تحجيم خطر الجائحة.

ما بعد الجائحة

‭}‬ هل لدى الغرفة برنامج أو خطة عمل للنهوض بالقطاعات الاقتصادية لمرحلة ما بعد الجائحة؟

‭{{‬ من المؤكد أن عالم ما بعد كورونا سيختلف في كثير من المناحي عما قبله، فالخسائر المالية والاقتصادية الضخمة، وعمليات الإغلاق، وتقييد الحركة، جميعها مثلت تحديات غير مسبوقة وبالتأكيد انها ستجبر جميع الحكومات والدول وحتى الشركات والأفراد على إعادة النظر في سلوكهم الاقتصادي في مرحلة ما بعد كورونا لتفادي تكرار هذا المشهد ومصاعبه مرة أخرى، ولا يمكن التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في مرحلة ما بعد كورونا، ولكن من المتوقع أن تتسم مرحلة ما بعد الجائحة بتزايد في أعداد الدول العاجزة عن سداد ديونها، وزيادة معدلات الاقتراض الدولي في الوقت ذاته للتعامل مع الخسائر الاقتصادية للأزمة، والغرفة حاليًا بصدد إعداد دراسة شاملة عن كيفية النهوض بالوضع الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، ويجب أن يعي الجميع ان العالم بأسره قد يتغير ولن تكون الأمور كما كانت في السابق. من جانب آخر ستواصل الغرفة العمل على هدفها الرئيسي وهو المحافظة على دعم استمرارية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعدم تأثرها بالجائحة.

‭}‬ يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي توجه بعض المؤسسات لتسريح العمالة البحرينية، هل كان لدى الغرفة تحرك في اتجاه وقف تلك التسريحات؟

** أعدت الغرفة استبانة لأعضائها تبين لها عن توقعات 49% منهم بعدم استمرار التدفق النقدي لمنشآتهم التجارية لأكثر من 6 أشهر قادمة فقط، ومخاوف 36% حول عدم استمرار التدفق النقدي لأكثر من شهر واحد فقط، ونظرًا إلى تأثر السيولة النقدية وانخفاض الإيرادات فإن قرارات مثل تسريح العمال تلاحق فئة كبيرة من البحرينيين وهذا ما يدعونا إلى القلق خلال الفترة المقبلة، وخصوصًا مع ذكر 39% من المشاركين عن نيتهم في تسريح أكثر من 20% من موظفيهم خلال الفترة المقبلة في حال استمرار الوضع وشمل ذلك على وجه التحديد أصحاب أعمال من قطاعات مثل السياحة والضيافة، النقل والخدمات اللوجستية والثروة الغذائية (المطاعم والمقاهي)، كما يجب أن نأخذ في الاعتبار توقعات 42% من أصحاب المنشآت التي لا يتجاوز عمرها 3-5 سنوات، و67% من أصحاب المنشآت المتوسطة الحجم يتوقعون تسريح أكثر من 20% من موظفيهم خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت الذي جددت فيه حكومة البحرين مشكورةً دعمها لرواتب البحرينيين في القطاع الخاص، فإن غرفة البحرين لديها مخاوف وقلق حول أوضاع القطاع الخاص بعد انتهاء فترة الدعم الحكومي، ونحن على تنسيق مستمر مع جميع الجهات المعنية لتجنيب العمالة البحرينية أي تداعيات أو تسريحات لا سمح الله، والغرفة ستكثف من توعيتها لأصحاب الأعمال حول الاستفادة من كوادرهم الوظيفية وخصوصا الكوادر البحرينية، وذلك من خلال اللجوء إلى إعادة هيكلة الأقسام الداخلية في مؤسساتهم ودراسة الاستفادة من الموظفين بتحويلهم إلى الأقسام التي تساعد على زيادة إنتاجية الشركة وغيرها من الإجراءات قبل اللجوء إلى تسريح الموظفين.

التواصل مع الأعضاء

‭}‬ ما هي الخطوات التي اتخذتها الغرفة للتواصل مع أعضائها في ظل الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا؟ 

‭{{‬ استمرت الغرفة في تقديم جميع خدماتها وبنفس الجودة ولربما افضل خلال الفترة الماضية، وكما يقال رب ضارة نافعة، حيث تحولت جميع الخدمات إلى خدمات ذكية. وعقدت الغرفة الكثير من الفعاليات والأنشطة عبر وسائل التواصل عن بعد، ولم توقف الظروف المستجدة عقد اجتماع الجمعية العمومية عن بعد وبنصاب قانوني صحيح.

كما أطلقت الغرفة عبر موقعها الإلكتروني حزمة من الخدمات الإلكترونية التفاعلية الخاصة بأعضائها، شملت «نظام حجز المواعيد الإلكتروني، قياس رضا العملاء، الدليل التجاري الإلكتروني، نظام المراسلة المباشر».

‭}‬ ما هو ردكم حول من يقلل من دور أصحاب الأعمال في المساهمة في دعم جهود الدولة لمواجهة تداعيات الجائحة؟

‭{{‬ لعب التجار ورجال الأعمال في مملكة البحرين دورًا مهمًّا خلال جائحة كورونا، وذلك من خلال مساهمتهم في الحملة التي أطلقتها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية تحت عنوان «فينا خير»، وهنا ترجم جميع التجار حبهم وولائهم لهذه الأرض وقيادتها، وكان لتلك المساهمات انعكاساتها الاجتماعية، كما تبرع بعض أصحاب الأعمال عبر تخصيص عدد من المباني المملوكة لهم وتحويلها إلى مساكن لإيواء العمالة لتقليل الكثافة العددية بمساكنهم، من جانب اخر تبرع أصحاب الفنادق والعقارات الخاصة عبر تحويل فنادقهم وعقاراتهم إلى مساحات للحجر الصحي. 

ومن الملاحظ الوعي الكبير لأصحاب الأعمال البحرينيين الذين شرعوا بالقيام بممارسات إدارية مرنة، للمساهمة في تخفيف الضغط على الموظفين من جانب الأعمال ومن الجانب النفسي، وقف العمل تمامًا حفاظًا على سلامة الموظفين، أو اتخاذ تدابير وقائية وتقليل ساعات العمل، بالإضافة إلى تطبيق العمل عن بعد والعمل بنظام المناوبة لتعزيز قواعد التباعد الاجتماعي.

أولويات الغرفة

‭}‬ ما هي ابرز أولويات الغرفة في المرحلة الحالية؟

‭{{‬ هناك أولويات أخرى أرى من الضروري العمل على تحقيقها وعلى رأسها تمكين القطاع الخاص من تجاوز تداعيات جائحة كورونا، وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، بالإضافة إلى المساهمة في دعم جهود الدولة في تنويع مصادر الدخل خاصة بعد تذبذب أسعار النفط عالميًا، فضلاً عن إعادة الثقة للمستثمر المحلي قبل الأجنبي في بيئة العمل في البلاد، كما أرى أنه يجب العمل على طرح مبادرات حقيقية تنتشل الاقتصاد الوطني من حالة الركود التي يعيشها، وهناك أولويات أخرى يجب عدم إهمالها مثل المحافظة على المكتسبات التي تحققت للبحرين على صعيد النموذج الاقتصادي الفريد الذي تتميز به، كما نرى أهمية أن تكون السلطة التشريعية بغرفتيها الشورى والنواب على مستوى الآمال والتطلعات المعقودة عليها من خلال استصدار تشريعات وقوانين داعمة للعمل الاقتصادي وتفتح المجال للقطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وهناك أولويات أخرى تتعلق بالرؤية 2030 التي نرى أهمية الإسراع في تنفيذ برامجها وخططها الاستراتيجية، كما أنه لدينا أولويات خاصة بنا في الغرفة من بينها المضي قدمًا في المشاريع التي أعلنا عنها وتحويل جميع الخدمات إلى خدمات ذكية، وتطوير الكادر الإداري لتكون الغرفة على مستوى الآمال والتطلعات المعقودة عليها، ولتمثل أعضاءها خير تمثيل.

‭}‬ صادق حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى على تعديلات في قانون الغرفة، فكيف ترون هذه التعديلات؟

‭{{‬ نحن في غرفة البحرين نعرب عن اعتزازنا بالعلاقة مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة التي أسفرت عن التوافق حول كافة التعديلات التي تمت على قانون الغرفة والصادرة بالقانون رقم (16) لسنة 2020. 

فطالما كانت مسألة زيادة وتأكيد استقلالية الغرفة مطلبا مهمًّا وضروريا من مطالب الجمعية العمومية للغرفة. والاستقلالية المطلوبة هنا ليست الاستقلالية المطلقة إنما في ظل خضوع الغرفة للنظام القانوني للدولة وسياستها العامة، وضرورة توزيع عدد الأصوات المستحقة للعضو بصورة عادلة توضع في الاعتبار نسبة مساهمة الشركات في الناتج المحلي وتوظيفها للعمالة الوطنية، بحيث يمنح العضو عددا من الأصوات بحسب رأس ماله الصادر المُقيد بالسجل التجاري بشكل متدرج وعلى أسس حسابية عادلة.

وبناءً على ذلك، فقد تم التوافق بين السلطة التنفيذية والغرفة على تعديل بعض مواد المرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012 بشأن غرفة تجارة وصناعة البحرين على النحو الوارد في القانون رقم (16) لسنة 2020.

تمثيل القطاع

‭}‬ إلى أي مدى تمكنت الغرفة من ان تكون ممثلاً حقيقيًا للقطاع الخاص البحريني خلال الدورة الحالية لمجلس إدارتها؟

‭{{‬ افترض أنكم في الصحافة أدرى بحكم متابعاتكم لمجريات عمل الغرفة بما إذا كانت الغرفة قد استطاعت أن تكون ممثلاً حقيقيًا للقطاع الخاص أم لا.

لكنني استطيع أن أؤكد أن دور الغرفة قد تعاظم كثيرًا عن السابق، حيث يعول علينا الكثير في التصدي لمصالح القطاع الخاص، ويمكن لأي متابع أن يلاحظ التواصل المتنامي للغرفة مع أعضائها وهذا الأمر لم يكن بهذا الحجم في السابق، وهذا يعطي بدوره مؤشرًا على أن الغرفة هي بيت التجار والملجأ الذي يلجئون إليه، فقد أصبحت جل مواقف الغرفة مبنية على دراسات استقصائية ومسحية تستند إلى أرقام وإحصائيات وابتعدنا عن ردات الفعل السريعة، وقراراتنا أصبحت غير ارتجالية، كما رفعنا درجة التفاعل مع اللجان الدائمة التي نعتبرها الذراع الأيمن له في تنفيذ الخطط والسياسات والبرامج التي يضعها ويتبناها مجلس الإدارة، حيث لدينا اجتماعات دورية ثابتة معها للتقييم والوقوف على مرئياتها وتصوراتها حيال سبل تطوير القطاعات التي تمثلها، كما شهدت الغرفة زيادة كبيرة ونوعية في حجم التفاعل من قبل أعضائها بدليل التجاوب الكبير مع الاستبانات والاستطلاعات التي تطلقها بين الحين والآخر لاستشفاف مرئيات الأعضاء بشأن القضايا والمواضيع الاقتصادية، فضلاً عن الحلقات النقاشية والفعاليات المختلفة وهي جميعها مفتوحة لأعضاء الغرفة للمشاركة، ونحن بصدد برنامج عمل متكامل يستهدف تعظيم التواصل والتفاعل بين الغرفة والأعضاء سيتم العمل به بشكل موسع نهاية العام الجاري.

‭}‬ ما هو تقييمكم لوضع الغرفة في الوقت الحاضر؟

‭{{‬ لا أقول إننا قد وصلنا إلى المستوى الذي نتطلع إليه، ولكن نظرة منصفة كفيلة بأن تؤكد أن تطورًا ملموسًا حققته الغرفة في العديد من الأوجه والمجالات. ولا بد لي من الإشارة هناك إلى الجهد الكبير الذي يقوده رئيس الغرفة سمير عبدالله ناس في قيادة دفة هذه المؤسسة، والذي يتولى حاليًا أيضًا رئاسة اتحاد الغرف الخليجية.

‭}‬ ماذا بشأن العلاقة مع الحكومة، كيف تقيّمونها؟

‭{{‬ العلاقة عادة بين الحكومات والغرف التجارية تنطلق من التكامل والتواصل والمشاركة، والتعاون بين الغرفة والحكومة وصل إلى مستوى متقدم جدًا، أبواب كافة المسؤولين في الدولة مفتوحة لنا، القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الخاص وتدفع إلى تعزيز دور هذا القطاع، وهذا ينعكس إيجابيًا في علاقة الغرفة بالوزارات والأجهزة الرسمية، ويجب القول بأننا معًا الغرفة والحكومة معنيون بتمتين هذه العلاقات وتحويلها إلى قنوات اتصال ذات فاعلية أكثر تنسجم مع ما تفرضه مقتضيات المرحلة الراهنة والدور المتعاظم للقطاع الخاص، وكما ذكرت مسبقًا فقد استجابت الحكومة الموقرة للمرئيات التي رفعتها في شهر مارس الماضي بشأن سبل تمكين القطاع الخاص من مواجهة تداعيات جائحة كورونا، والتي أسفرت عن الحزمة المالية والاقتصادية الأولى والثانية.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news