العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مقالات

تقنية «تحديد الهوية بموجات الراديو» RFID في المتاجر

بقلم: د.جاسم حاجي

الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٠ - 02:00

إن انتشارَ فيروس «كوفيد-19» في جميعِ أنحاءِ العالمِ أمرٌ مخيفٌ ويجبرنا على التفكيرِ في المستقبلِ، لذلك فنحنُ بحاجةٍ إلى أدواتِ مساعدة للتعاملِ معَ هذه الجائحةِ وغيرها من الأزماتِ المستقبليَّةِ، والتكنولوجيا بجميعِ أدواتها هي أفضلُ وسيلةٍ، ومنها تكنولوجيا RFID. فهناك إمكاناتٌ هائلةٌ متوافرةُ في هذه التكنولوجيا للمساعدةِ في السيطرةِ على انتشارِ فيروس كورونا، ليس فقط طبيًّا ولكن أيضًا داخل سلسلة التوريدِ والمتاجر.

مستقبل المتاجر الذكية ما بعد كورونا

سيكونُ كلُّ منتجٍ في مثل هذه المتاجرِ «ذكيًّا» بحد ذاته، وفي بعض الحالات قد يكون افتراضيًّا. وقد تمَّ استخدامُ شرائحِ تحديد تردد الراديو «RFID» وهي رقائق صغيرة يمكن ربطها بالوحدات وإرسال إشارات فريدة على العناصر الفردية في البيع بالتجزئة لأكثر من عقد من الزمان، ولكن جنبا إلى جنب مع التقنيات النقالة، وهي لن تحدثَ ثورةً في سلسلةِ التوريد فقط، ولكنها أيضا سوف تقوم بتحويلِ تجربةِ الدفع. وما هو أكثر من ذلك، فإن رقاقات اتصالات المجال القريب «NFC» سوف تمكن الهواتف الذكية من أن تصبحَ أجهزة دفع، والخدمات القائمة على الموقع سوف تعطي العميل ما يريد في المتجر أو في المنزل. مع شرائح تحديد تردد الراديو «RFID» معلقة على كل منتج في متجر وأجهزة الاستشعار على كل رف، فإنه من الممكن معرفة الحالة عندما يتم إزالة أي منتج. وإذا تم الدفع لغرض معين، يمكن إبلاغ المسؤولين عن المخزون لطلب المزيد. وإذا تم أخذ هذا المنتج إلى موقع الخروج من دون دفع ثمنه، سيتم تشغيل أجهزة الإنذار. وبما أن شرائح «RFID» فريدة من نوعها، فإن نظام التخزين سوف يعرف أي منتج تم بيعه بالتحديد، وهذا يمكن أن يساعد في مكافحة العوائد الاحتيالية. يمكن لشرائح «RFID» إبلاغ الموظفين تلقائيا حول متى ما يقومون به من استبدال السلع التي تجاوزت تواريخ الصلاحية.

بالإضافة إلى ذلك، الرفوف الافتراضية، والتي تم تصميمها للتغلب على مسألة المساحة المحدودة، هي شاشات حساسة باللمس والتي تظهر جميع السلع في مخزون المتجر. يمكن للمتسوقين التصفح من خلال الشاشات لتحديد موقع السلع. ومن ثم، وباستخدام التطبيق الذي قاموا بتحميله على هواتفهم الذكية والذي يعمل باستخدام تقنية التعرف على الصور، يمكنهم مسح وطلب هذا المنتج. سيتم تنفيذ الطلب في المتجر إذا كان المنتج موجودا، وسيتم توصيله إلى منزل المتسوق في وقت مناسب له. وإلى جانب الخدمات الشخصية المتنقلة، يمكن تخصيص الرفوف الافتراضية لعرض منتجات من تاريخ الزبون التسوقي أو بناءً على حجم ملابسهم على سبيل المثال. والرفوف الافتراضية لا تحتاج بالضرورة أن تكون موجودة واقعيًّا داخل المتاجر. فيمكن، على سبيل المثال، أن تظهر على منصات محطة القطار بحيث يمكن للركاب القيام بالتسوق الخاصة بهم في حين ينتظرون القطار.

وعلاوة على ذلك، فإن عربات التسوق لم تعد مجرد سلال على عجلات. إذ ستكون مزودة بأجهزة الكمبيوتر اللوحية أو شاشات الـLCD ولوحات التحكم، ما يعرف بالعربات الذكية التي يمكنها مسح بطاقات تحديد تردد الراديو «RFID» للمنتجات، في حين يتم إضافتها أو إزالتها من السلة. العربة يمكنها أيضا المزامنة مع موقع على شبكة الإنترنت أو تطبيق قائمة التسوق على الهاتف الذكي للمتسوق ومساعدة الزبائن لتحديد السلع في المتجر أو حتى تقوم بتوصية الطريق الأسرع حول المتجر. كما أنها سوف تكون قادرة على تقديم اقتراحات عن المنتجات التي تكمل السلع الموجودة في العربة. وسوف تدمج العربات الأكثر تقدما لتتبع الحركة ومتابعة المتسوق في جميع أنحاء المتجر.

وأخيرا، عندما يتجه المتسوق إلى المخرج، يمكن للمتجر جمع أسعار المنتجات باستخدام الإجمالي الجاري للعربة الذكية أو بشرط أن يكون لكل منتج علامة تحديد تردد الراديو ««RFID من خلال الوصول إلى العلامات على كل منتج في العربة مباشرة باستخدام أجهزة الاستشعار عند الخروج. إذا كان المتجر لديه تفاصيل الدفع للزبون، أو كان مرتبطا بهاتفهم الذكي فانه يمكنه أن يحاسبهم تلقائيا. وإذا لم يكن، والهاتف الذكي للزبون يحتوي على تقنية الـNFC، فالهاتف يمكن استخدامه لدفع ثمن المشتريات عن طريق تمريره في نقطة الدفع.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news