العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨١ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

30 يونيو: مصر تنقذ نفسها والمنطقة!

‭{‬ 30 يونيو 2013، لم ولن يكون يوما عاديا في ذاكرة مصر وفي ذاكرة الأمة العربية، لأنه اليوم الذي إن جالت الذاكرة في خلفياته المتشعبة والمشبعة بالخيانة الإخوانية، فإنه يسجّل حدثاً جللا وثورة مهمة غيرت المصير المصري، وقد أسقط الوعي الشعبي المؤامرة والدسائس الإخوانية، التي حاكوها مع مخططي «الفوضى الخلاقة» ليس لمصر وحدها، وإنما للخليج ودول المنطقة! وكما أسقطت البحرين والسعودية «العربة الإيرانية» المليئة بالخونة والإرهابيين والمرتزقة الموالين لإيران في عام 2011 في البحرين، أسقطت مصر العربة التركية – القطرية المليئة بدورها بالخونة والمرتزقة «الإخوان»!

‭{‬ قام الشعب المصري بتمرده على «الإخوان» وحكم «مرسي»، وقد انكشفت حقائقهم له خلال عام من الحكم، وليسجّل بعد ذلك يوم الثالث من يوليو 2013، وفي خضّم الثورة التصحيحية، انحياز الجيش المصري للشعب وثورته، وإزاحة حكم الإخوان وحكم المرشد، والتصدي لأخطر مخطط في نقطة قاتلة له، وهو مخطط «الربيع العِبري»، حتى أن «هيلاري كلينتون»، اعترفت بعد ذلك في مذكراتها، بأن (ما عملوا عليه سنوات تمّ الإطاحة به في يوم واحد)! ولم يكن هذا الاعتراف إلا واحدا من تبعات الصدمة على الإدارة الأمريكية آنذاك، التي عملت عبر كوادرها وعبر سفارتها في مصر، ومن خلال كوادرها الإخوانية، التي مولتهم ودعمتهم سياسيا وإعلاميا ومخابراتيا وإيصالهم إلى الحكم، لإسقاط مصر كوطن، وإسقاط الجيش الوطني المصري «الأقوى في المنطقة»، وإغراق الشعب المصري في الفوضى والإرهاب والانقسام الديني والتقسيم الجغرافي!

كثير هو الذي انكشف خلال الأعوام السبعة الماضية، وكثيرة هي التسجيلات الصوتية «للخونة الإخوان» في مصر ومناصريهم، ممن كانوا أيضاً يُسمون أنفسهم «النشطاء السياسيين»، ومؤخراً يضاف إليها (تسجيلات خيمة القذافي) وحياكة المؤامرات الإخوانية والدعم القطري والتركي! والذي معاً هو في النهاية، ولا يزال (يدور في إطار المخطط الغربي لإسقاط كل الحكومات الوطنية في المنطقة والخليج وليس في مصر وحدها)!

‭{‬ هو يوم سجّل فيه الشعب المصري (ثورة الوعي)، الذي استردت به مصر متانتها ومكانتها مجددا، بعد أن أوشكت على الغرق في مستنقع «الإخوان» الذي سجّل في عام واحد هو «عام مرسي» تقاربه مع إيران وتركيا بل وإسرائيل! وعزمه على «تفكيك الجيش المصري» واستبداله بالمليشيات الإرهابية على نمط «الحرس الثوري الإيراني»! وقبوله ببيع الأرض المصرية في سيناء ببضعة مليارات أمريكية لتهجير الشعب الفلسطيني وتوطينهم فيها! إلى جانب الكثير والكثير من (مخططات الخزي الإخواني) الذي لا مجال لحصره هنا! ومنه تصدير إرهابهم إلى الخليج ودول عربية أخرى، كما اتضح من القليل الذي تسرب من «خيمة القذافي»، وهناك بالطبع ما هو أكثر ستكشفه الفترة القادمة!

‭{‬ كان «المخطط الشرق أوسطي» يعتبر إسقاط السعودية من خلال إسقاط البحرين أولاً استراتيجية أساسية، مثلما كان يعتبر إسقاط مصر هو «الجائزة الكبرى»! وخاصة بعد أن تم إسقاط القوة العراقية والقوة السورية! وإخراجهما من معادلة القوة العربية، وكان الاعتماد في ذلك المخطط على أذناب إيران من ناحية وأذناب تركيا «الإخوانية» من ناحية أخرى، كما قلنا دائما، والثمار تلتقطها الماسونية والصهونية العالمية! لذلك لا فصل بين إسقاط القدم الأولى في البحرين، وإسقاط القدم الثانية في مصر، وإلا لكانت الأوضاع العربية من دون هذين الانتصارين على المخطط، أسوأ بكثير مما نراه اليوم ومما يتوقعه الكثيرون! تحية إجلال وإكبار للشعب المصري وللجيش المصري، الذي لم ينقذ مصر وحدها، وإنما أنقذ المنطقة كلها من حكم الإخوان، الذي لو لم يسقط لاستكلموا مخططهم الأكبر في الخليج العربي وفي العديد من الدول العربية. ورغم أن إرهابهم وعبثهم بالأمن القومي المصري والعربي لا يزال مستمرا بأساليب «إخوانية» مختلفة، فإن زوال حكمهم في مصر، هو انتصار مصري وعربي كبير، ومدعاة لأخذ الدروس والعبر، من التهديدات الخارجية التي عمل الغرب على تنفيذها على أيدي الخونة في الداخل، سواء كان ذلك إرهابا ومليشيات موالية لإيرإن أم إرهابا ومليشيات إخوانية! تتبدل السيناريوهات والخطر الصهيوني لا يزال قائماً من خلال أتباع وأطماع دول إقليمية كإيران وتركيا ومن خلال الدور القطري الذي يغذي كل إرهاب العالم لتفتيت دول المنطقة العربية! وليس من المستغرب أبدا الإشراف الصهيوني على تلك الأطماع للوصول إلى مرحلة الحسم النهائي بعد ذلك!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news