العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

بريد القراء

همسة وطنية.. البحرين بلد العدل التي لا يبخس فيها حق

د. سهير المهندي

السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ - 10:27

 

تشهد مملكة البحرين إنجازات عظيمة في ظل جلالة الملك حفظه الله ورعاه في كافة المجالات وبالتركيز على أهمها التي تعد أساس التنمية في البلاد ومنها التعليم الذي رفع من المستويات الفكرية والتنموية وحقق الكثير من الإنجازات على المستوى المحلي والدولي، إلى جانب ما يتعلق بالأمن والامان واهتمامها بهذا المسلك الأمني في كافة الجوانب، فضلا عن الخدمات الاجتماعية التي تقدم كافة الاحتياجات للمواطن البحريني لرفع المستوى المعيشي والتنموي له وجعله في حياة من الرفاهية والرقي وغيرهما من المجالات الكثير، ومنها الأهم الذي شهد في الفترة الأخيرة تطورا صاعدا واهتماما ملحوظا وهو الجانب الصحي الذي أولته القيادة الحكيمة اهتماما كبيرا لتقديرها لقيمة الإنسان البحريني وصحته وقوامه البنيوي الداعم لاستقراره الصحي والنفسي، حيث وفرت كافة الخدمات الصحية والإمكانيات والأجهزة اللازمة للاحتياجات الطبية والأطباء المتخصصين في كافة التخصصات العامة والنادرة منها والمتميزين في كافة المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة من المواطنين والوافدين.

وحرصا من مملكة البحرين على هذا القطاع الصحي الذي هو أساس بقاء الحياة وصحة المواطن والوطن اهتمت ايضا بما يتعلق بهذا القطاع من اشكاليات صحية فكانت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية لمتابعة المخالفات الصحية وتطبيق القوانين المعنية في ذلك وما يتعلق بها والتي انشئت في عام 2009، فكان الأمان الصحي الملموس والثقة في الخدمات الصحية المقدمة في كافة المستشفيات الصحية في مملكة البحرين، الحكومية منها والبالغ عددها أربعة مستشفيات حكومية تقريبا و257 مركزا صحيا و19 مستشفى خاصا و106 عيادات خاصة حتى عام 2019 وفق تقرير الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية للعام نفسه والتي أسهم في رفع مستوياتها الطبية الخبراء والمستشارون من الأطباء المتميزين من مملكة البحرين وخارجها.

وحتى يكون هناك تقدير وكلمة شكر لمن أسهم في ارتقاء المجال الصحي وعدم الإساءة له في أي محفل أو بلد أو لدى أي شخص نتمنى من قيادتنا الحكيمة أن تنظر إلى قضية الأطباء والموظفين والممرضين وغيرهم من شركات الأدوية والأجهزة الطبية الذين يطالبون بمستحقاتهم من مستشفى استثماري خاص في البحرين قبل اكثر من عامين حيث حصل البعض منهم على حكم قضائي نهائي وقاموا بتنفيذه في محاكم مملكة البحرين والبالغ مجموعها ما يقارب المليون دينار، إلا أن التنفيذ لم يتم بسبب عدد من الإشكاليات منها: 1- أن الحكم تم تنفيذه ضد المستشفى ولم ينفذ ضد صاحب المستشفى وفق نص الحكم وقانون الشركات بما يعني أن الدعوى ترفع على الشركة أي المستشفى وليس على صاحب المستشفى لكونها شركة ذات مسؤولية محدودة مما استدعى من الأطباء القيام برفع الدعوى ضد المستشفى، 2- فضلا عن صدور قانون معدل لقانون الشركات وهو القانون رقم (50) لسنة 2014 بتعديل بعض احكام قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001 يقضي برفع الدعوى على صاحب المستشفى والتي تحتاج إلى رسوم مالية جديدة وطائلة تصل إلى اكثر من 20 ألف دينار وليس باستطاعة الأطباء دفع هذه الرسوم للحصول على حقوقهم، ومازال الأمر معلقا حيث قال البعض منهم: «عملت في مملكة البحرين أكثر من 30 عاما وغادرتها ولم احصل على مستحقاتي التي تبلغ اكثر من 27 ألف دينار بجانب الفائدة المستحقة بنسبة 6% من الأجر»، وقال آخر استاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة عين شمس «إنه عمل في هذه المستشفى  لمدة ستة أشهر ولكن للأسف لم يحصل على مستحقات ثلاث شهور حتى الآن والبالغة 13 ألف دينار من غير الفوائد رغم حصوله على حكم قضائي بجانب عدم قدرته على تنفيذ الحكم على صاحب المستشفى الموجود خارج البلاد حاليًا»، حيث قال «نحن لا نريد سوى حقنا وقد تركنا البحرين وكلنا أمل من الحكومة الرشيدة بأن تنظر في هذه القضية في حال استملكت المستشفى بالشراء من صاحبها بأن تقوم بدفع المستحقات لكل المستحقين من قيمة المستشفى التي تعادل قيمتها السوقية تقريبا 25 مليون دينار»، وقال غيره: «خدمت في ذلك المستشفى منذ عام 2007 حتى عام 2017 وغيره من مستشفيات البحرين لأكثر من 13 عاما ولي من المستحقات من المستشفى اكثر من 17 ألف دينار بحريني ونحن عاجزون عن الحصول عليها بسبب الحكم المعلق في محاكم التنفيذ واحساسي أنني سأغادر البحرين ولن احصل على مستحقاتي التي أنا بحاجة لها لأبنائي حيث إنني في نهاية العقد الستين».

ومن خلال هذه التصريحات التي حصلنا عليها كان من واجبنا الوطني أن نحرص على سمعة مملكتنا الغالية وألا ينتقص من حقها أمام الجهات المسؤولة في دول أخرى لهذه القضية التي تسبب فيها شخص بإضرار أشخاص ولا ننتظر لمس سمعة المملكة الغالية وهدر ما تبذله من جهود جبارة في المجال الصحي نتيجة قضية عمالية والحل يتمثل في اعطاء المستحقين حقوقهم من أطباء لهم سمعتهم المهنية والبالغ عددهم أكثر من 50 طبيبا، فضلا عن بقية المطالبين من خلال المبالغ التي ستدفع لصاحب ذلك المستشفى الذي يقطن حاليا خارج مملكة البحرين مقابل شراء المستشفى الذي تتمثل قيمته السوقية حاليا ما يقارب 25 مليون دينار، وذلك حتى لا ترفع القضية إلى السلطات العليا من وزارة الهجرة في القاهرة أو الخارجية وغيرهما لمن لهم علاقة بأصحاب الشأن، فالبحرين ستظل رافعة راية العدالة والحق ولن تبخس شأن أي مستحق لأي حق، وهذا أمل من خدموا البحرين والمنظومة الصحية في بلد العدل والحب والتسامح. 

 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news