العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الثقافي

الأديب العماني محمد بن سيف الرحبي وحياة تجمع القراءة والكتابة والسفر

السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ - 10:21

في مساء ٍ مميز إستضافت أسرة الأدباء والكتاب ضمن برنامجها الثقافي الإسبوعي الذي اعتاد على تجدد إستضافة الشخصيات الأدبية والثقافية عبر تطبيق الإنستغرام لايف، الكاتب العماني القدير محمد بن سيف الرحبي، حيث يعد الرحبي أحد القامات الأدبية العربية الغنية عن التعريف بنتاجها الأدبي الزخم، حيث أثرى هذا الكاتب العريق الساحة الأدبية بإصداراته المتنوعة والتي بلغت اثنين وثلاثين كتابا ما بين الروايات والقصص المسرحية وإصدارات المكان، بالإضافة إلى المقالات الثقافية والتي كانت تطرح القضايا العربية والمحلية المتعددة، فقد اشتغل الرحبي في المجال الصحفي بما يقارب الواحد والعشرين عامًا إلى أن أصبح مدير للتحرير، ثم عمل كخبير إعلامي بمكتب وزير ديوان البلاط السلطاني، واليوم هو مدير مؤسسة بيت الغشام ورئيس تحرير مجلة تكوين، ومن أبرز إصداراته (رواية رحلة أبوزيد العماني) التي فازت بجائزة الشارقة العربية, ورواية الخشت، حيتان شريفة، السيد مر من هنا، بالإضافة إلى (بوح سلمى) الذي ترجم إلى اللغة الروسية, وغيرها من المؤلفات التي زاحمت بثرائها دور النشر، حتى تصدرت سيرة هذا الأديب العملاق الساحة العربية بشتى المحافل الثقافية.

ربع قرن من الكتابة والرحبي يدور في فلك منظومته الثلاثية التي يؤكد عليها في جميع اللقاءات الإعلامية، وهي (القراءة والكتابة والسفر) حيث إن شغفه بالقراءة لا يتوقف والتي تكاد تكون جزءا من عاداته اليومية دون استثناء لأي ظروف، فهو قارئ بامتياز لكل ما يخص الأدب بالإضافة إلى القراءة في مجالات أخرى بقصد الإطلاع وإثراء المخيلة المتعطشة للمعرفة وحب التعلم والاستمتاع بلحظات القراءة، كما أن الكتابة والملاذ الأول عند الرحبي الذي استطاع أن يترجم ذائقته وأفكاره ومشاهداته الحياتية عبر العديد من المؤلفات التي باتت تناقش قضايا الذات وبها محاولة للإجابة عن التساؤلات المتناقضة التي قد تعتري الإنسان في مراحل حياته، حيث قدم الرحبي قوالب أدبية رائعة من خلال رواياته التي تجيب عن بعض التساؤلات وتترك بعضها للقارئ، وكان آخرها رواية (الرجل الرابع) والتي قدم فيها قصة رجل ستيني وهو مدرس فيزياء يلتقي بفتاة عشرينية يحدث بينهما تجاذب وانبهار، الفتاة شاعرة وحالمة ورومانسية ويحاول كل منهما في هذه العلاقة استعادة السعادة المفقودة وترميم الخيبات في ظل ما يجمعهما من اهتمامات ورؤى كمحاولة لملء حالة الفراغ التي تعتري الذات، وكأن البطلة تحاول أن تختزل صور الثلاث رجال في حياتها صورة الأب المتوفى والحبيب الغائب والزوج الذي لم يتواجد لتعكس مشاعرها على الرجل الرابع الذي قابلته، ورغم محاولتهما لإيجاد ما يجمع أحلامهما إلا أن فواصل زمنيهما لا تجمعهما رغم كل المشاعر الحالمة، وفي هذه الرواية يأخذ الرحبي القارئ إلى رحلة من الغموض التي تمت ترجمتها بصياغة شعرية سردية تشوق القارئ لمعرفة التفاصيل.

أما عن شغف الرحبي بالسفر فما زال مستمرًا بعد زيارته سبعة وثلاثين دولة ومازال يطمح في إكمال رحلاته عبر بلدان العالم والتعرف على جماليات الدول بحضاراتها وتاريخها.

واختتم الرحبي لقاءه بأمنيات الاستمرار في القراءة والكتابة والسفر حتى آخر رمق في الحياة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news