العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٨ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الإرهاب الإيراني.. وتمديد حظر السلاح

في مايو الماضي أكد تقرير للخارجية الأمريكية تورط النظام الإيراني في 360 عملية اغتيال وتفجير، ودعم لأعمال إرهابية في 40 دولة، وتمويل لجماعات مسلحة، وفي اعتقالات بالآلاف وانتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، وتصفية للمعارضين في الخارج.. قام بها فيلق القدس التابع للحرس الثوري، أو من خلال وكلائها في الخارج كحزب الله اللبناني وجماعة الحوثي والعديد من الجماعات.

وفي الشهر الماضي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره مسؤولية إيران المباشرة عن الأعمال الإرهابية التي استهدفت معملين لشركة أرامكو السعودية، بجانب استهداف مطار أبها الدولي بصواريخ «كروز» وطائرات مسيرة بدون طيار في المملكة العربية السعودية الشقيقة. 

أما تورط إيران في دعم التنظيمات الإرهابية للقيام بالأعمال الإجرامية في مملكة البحرين فهي كثيرة وعديدة، طالت المواطنين والمقيمين، والممتلكات العامة والخاصة، وراح بسببها (24) شهيدا من شهداء الواجب الوطني، وأصيب (3486) فردا، بالإضافة إلى تنفيذ 29 ألف عمل تخريبي في مملكة البحرين.. تصور أن كل ذلك في البحرين، ومنذ عام 2011 فقط.. فما بالك بالفترة التي قبلها؟ وما بالك بالأعمال الإرهابية والتورط الإيراني في دول مجلس التعاون الخليجي..؟؟ 

من هذا المنطلق، جاءت نتائج المشاورات البحرينية الأمريكية المشتركة، والبيان الصادر الذي أكد «المشاركة في الالتزام القوي والدائم بمكافحة العدوان والتضليل الفكري الإيراني.. ومواجهة السعي الإيراني إلى تقويض استقرار وأمن البحرين من خلال إثارة التوترات الطائفية وتوفير الأسلحة للإرهابيين والمجموعات المدعومة منها».

لذلك، فحينما يؤكد وزير الخارجية الأمريكي «أن رفع حظر السلاح على إيران سيمكنها من حيازة طائرات وغواصات، وتهديد حرية الملاحة في الممرات المائية بالمنطقة، وأن تقرير الأمم المتحدة يؤكد أن أسلحة ذات مصدر إيراني استخدمت في اليمن، وأن رفع قرار حظر التسلح على إيران سيسهم في زعزعة الاستقرار».. فإنه يؤكد أمرا لطالما كشفته مملكة البحرين، وتحدثت به أمام العالم أجمع في كل المحافل الدولية، وشددت على أهمية وحدة الموقف الدولي ضد الإرهاب الإيراني. 

وزير الخارجية الأمريكي كان واضحا مع مجلس الأمن في هذا الخصوص، حينما قال لبعض الدول «المترددة» في دعم قرار تمديد حظر السلاح على إيران: «لا تأخذوا هذا من الولايات المتحدة، استمعوا إلى الدول في المنطقة.. دول الشرق الأوسط -الأكثر تعرضا لهجمات إيرانية- تتحدث بصوت واحد (وهو): مددوا حظر السلاح».

واليوم، تشهد أروقة الأمم المتحدة حراكا دبلوماسيا واضحا، ونشاطا إيرانيا محموما، من أجل عدم تمديد حظر السلاح، والمجتمع الدولي أمام اختبار مهم من الضروري أن ينجح فيه، وإذا فشل المجتمع الدولي في تمديد حظر السلاح على إيران فإن العالم كله سيعاني من الإرهاب الإيراني.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news