العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٥ - الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

ثورة 30 يونيو في التاريخ العربي

سوف يسجل التاريخ أن ثورة 30 يونيو المصرية من أعظم الثورات ليس في تاريخ مصر وحدها وإنما في التاريخ العربي كله.

هذه حقيقة تتأكد يوما بعد يوم، وسوف تتأكد أكثر في المستقبل القريب والبعيد.

مصر كانت على أعتاب الضياع في ظل حكم الإخوان المسلمين.. الضياع كوطن.. كدولة.. كمؤسسات.. كمجتمع متماسك.. كهوية وطنية عربية.

في العام الذي حكم فيه الإخوان، سرعان ما اكتشف الشعب المصري هذه الحقيقة.. حقيقة أن حكمهم لو استمر فلن يكون لهذا من نتيجة إلا الضياع.

اكتشف الشعب المصري أن الإخوان شرعوا فورا في العمل على تدمير مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش المصري الذي خططوا لتفكيكه وإضعافه. خطط الإخوان وبالتعاون مع إيران لإنشاء حرس ثوري مواز للجيش وتمهيدا لضرب المؤسسة العسكرية الوطنية التي هي حامية الوطن والشعب.

واكتشف الشعب أن الإخوان شرعوا فورا في احتضان ودعم القوى والجماعات الإرهابية، والدفع بها إلى سيناء.

وباسم «دولة الخلافة الإسلامية» الوهمية، كان الإخوان على استعداد للتضحية بالوطن كله، ولا يمانعون حتى في تقسيمه.

وبادر الإخوان على الفور في التحالف مع الدول المعادية التي تتبنى أجندات الفوضى والتدمير في مصر وكل الدول العربية، وعلى رأسها تركيا وإيران ومعهما قطر.

شعب مصر أدرك أن مصر الوطن والتاريخ والحضارة والشعب والهوية مهددة بالضياع، فخرج إلى الشوارع والميادين في كل أنحاء مصر في 30 يونيو في تلك الثورة العارمة.

وبات معروفا أنه ما كان لهذه الثورة أن تنجح وتضع حدا لكابوس الإخوان لولا انحياز جيش مصر الوطني إلى إرادة الشعب ودفاعه عنها.

إذا كانت الثورة قد أنقذت مصر على هذا النحو، فإن دورها العربي لا يقل عن هذا أبدا.

بالقدر نفسه الذي حمت به الثورة مصر والشعب المصري، فإنها حمت الدول والشعوب العربية.

لنا أن نفكر فقط، ماذا لو لم تندلع الثورة وتخلص مصر والدول العربية من كارثة حكم الإخوان؟

من دون الدخول في أي تفاصيل أو جدل هنا، يكفي فقط أن نتأمل ما كشفت عنه مؤخرا ما أطلق عليه «تسريبات خيمة القذافي» التي وثقت ما جرى في لقاءات كانت سرية بين معمر القذافي وقيادات من جماعة الإخوان.

هذه التسريبات كشفت تآمر هذه الجماعة الإرهابية من أجل نشر الفوضى والخراب في دول الخليج العربية واستعدادها لأن تفعل أي شيء من أجل هذا. بالنسبة إلى الجماعة، الفوضى والدمار للدول العربية هو هدف في حد ذاته ولا يعنيهم في شيء ما يحل بالشعوب العربية من جراء ذلك.

هذه التسريبات أكدت مرة أخرى أن هذه الجماعة مستعدة للتآمر مع أي أحد ومع أي دولة أو قوة من أجل هذه الغايات الإرهابية المدمرة. تآمروا مع المخابرات الغربية، وتآمروا مع دول مثل تركيا وقطر، ونكتشف الآن أنهم تآمروا مع القذافي، ولا نعرف مع من أيضا تآمروا.

إذا تأملنا كل هذا وكل هذه النوايا والمخططات الإجرامية لجماعة الإخوان ضد دول الخليج العربية، سنكتشف كيف أن ثورة 30 يونيو أنقذت دول الخليج بنفس القدر الذي أنقذت فيه مصر، وكيف أن الثورة كانت حائط صد دفاعا عن الدول العربية.

 لنا أن نتخيل لو لم تقم الثورة واستمر حكم الإخوان، ماذا سيكون مصير دول الخليج العربية.

في المستقبل القريب والبعيد سوف تتكشف حتما مزيد من الأسرار عن خطط الإخوان وأبعاد تآمرهم مع القوى والدول المعادية للأمة العربية لنشر الدمار والخراب، وسوف يتضح أكثر وأكثر بناء على ذلك الدور التاريخي العربي لثورة 30 يونيو.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news