العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

كل دولة تتحالف مع «إيران» يكون مصيرها الفقر والجوع والبطالة

لا توجد دولة عربية واحدة سمحت للنفوذ الإيراني أن يتغلغل في مفاصلها, أو تحالفت حكومتها مع نظام الملالي في طهران, إلا وتعرضت للانهيار الاقتصادي والفقر والجوع والبطالة وانهيار عملتها الوطنية أمام الدولار الأمريكي.. هذا رأي لا يوجد فيه مبالغة, بل يستند إلى حقائق الواقع.. فقط انظروا إلى اقتصاد العراق، رغم الثروة النفطية لا يزال يستورد الكهرباء من الخارج, وكذلك اقتصاد سوريا انهار هو الآخر لتحالف النظام مع إيران, وكذلك اقتصاد (صنعاء) التي يسيطر عليها (الحوثيون) الموالون للنظام الإيراني.. انظروا حجم الجوع والفقر والبطالة والمرض في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ومن بين العواصم العربية التي تحالفت مع إيران منذ وقت طويل تبرز (بيروت), حيث يتدهور الوضع الاقتصادي يوما بعد آخر في لبنان بسبب سيطرة (حزب الله) اللبناني على القرار السياسي في الحكومة اللبنانية, وتنفيذ (الأجندة الإيرانية) في لبنان, وصار (حزب الله) هو الذي يسيطر على الأراضي اللبنانية من المطار الدولي حتى الموانئ البحرية والمعابر البرية.. بينما (الحكومة اللبنانية) تكتفي بوضع (الختم الجمركي).

وقد كشفت الوكالة الفرنسية للأنباء يوم أمس عن ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية تجاوز 72 في المائة, ويرجح أن تكون النسبة ارتفعت في الشهر الجاري جراء تدهور إضافي في قيمة الليرة أمام الدولار, بل وصل الأمر إلى أن الجيش اللبناني حذف اللحوم من وجبات طعامه بسبب ارتفاع ثمنها (لحم الغنم 80 ألف ليرة ولحم البقر 50 ألف ليرة), وتوقفت المصارف اللبنانية منذ أشهر عن تزويد المودعين (الدولارات) من حساباتهم, في حين تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء عتبة 8 آلاف ليرة, وإضافة إلى أزمة الدولار تراجع الطلب على اللحوم مع خسارة عشرات الآلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءا من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية, وبات نصف اللبنانيين تقريبا تحت خط الفقر, ويعاني 35 في المائة منهم من البطالة, وصار بعض اللبنانيين يلجأ إلى المقايضة لتأمين احتياجاتهم الأساسية (سيدة تعرض ثوبا مقابل الحصول على حليب وحفاضات لرضيعها, وأخرى تود استبدال ثياب طفلتها بمواد غذائية وأنشأت لهذا الغرض صفحات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي).

هذا هو لبنان الحالي المثقل بالديون الخارجية (عشرات المليارات), وبالعبء المعيشي الصعب الذي يعاني منه الشعب اللبناني, بينما حزب الله اللبناني لا يزال يتفاخر بالولاء لولاية الفقيه والمرشد الأعلى (خامنئي) في إيران!

كل حكومة عربية أو دولة تتحالف مع إيران يكون مصيرها الفقر والجوع والبطالة, ومؤخرا وصل الوباء الإيراني إلى (فنزويلا).. حيث (اتلمّ المتعوس على خايب الرجا).

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news