العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

الشمعة التي تضيء في عتمة الظلام..!!

في كثير من الأحيان يكون دور الصحافة هو النقد، والقصد هنا النقد البناء، إلا أنه ليس هذا فقط هو الدور المنوط بالصحافة الوطنية.

أتفق مع من يقول إن من أهم ادوار الصحافة طرح الآراء البناءة، والنقد البناء الصريح، وهذا ما دأبنا عليه منذ أن بدأنا نكتب في منتصف التسعينيات.. إلا أن النقد في غير موقعه أيضا أمر مزعج وغير محبب، واليوم نقف كمواطنين صفا واحدا مع حكومتنا الرشيدة بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة -حفظه الله ورعاه- في هذه الأزمة التي نتمنى ألا تطول وأن يعود الناس إلى حياتهم الطبيعية سريعا، وأن نساند ونؤيد كل الإجراءات التي قامت بها الدولة للتخفيف من تداعيات الأزمة على المواطنين والقطاع الخاص.

هذه الإجراءات -بما فيها الإعفاء من فواتير الكهرباء مدة ثلاثة أشهر ودعم رواتب البحرينيين بنسبة 50% في القطاع الخاص- تصب كلها في المصلحة الوطنية وفي إزالة الضغوط عن المواطنين وعن المؤسسات والشركات في القطاع الخاص.

أحيانا نشعر بأن إرضاء الناس غاية لا تدرك، فحين تجد الدولة تقدم الدعم للمواطنين يقول البعض: (وليش ما اعملوا كذا وكذا...)!!

هذا كلام ينبغي ألا يسمع له، فالحمد لله على ما تم وما يتحقق للمواطنين في ظل ظروف مالية صعبة جدا يمر بها العالم بأسره وليست دولة أو إقليم، وإنما العالم بأسره يقع تحت وطأة تداعيات فيروس كورونا.

شركات عالمية أعلنت إفلاسها، دول كثيرة كبيرة ذهبت إلى صندوق النقد الدولي تطلب بالقروض، الوضع العالمي صعب جدا جدا، وعالم ما بعد كورونا لم تتضح ملامحه بعد، لكن من الواضح أن أشياء كثيرة ستتغير، وستتبدل، وسياسات كثيرة ستلغى، ووظائف كثيرة قد لا يكون لها وجود أو تتقلص بنسب كبيرة.

كل ذلك يجعلنا اليوم في وضع وطني قوي في مساندة إجراءات الدولة التي لم تتوان عن تقديم كل ما يمكن تقديمه للمواطن والمقيم وللقطاع الخاص.

مازلت أقول إن علينا اليوم أن نفكر بشكل متجدد ومستمر في كيفية تخطي هذه الأزمة بأقل الخسائر، وكيف نعمل للمستقبل بناء على ما حدث في هذه الأزمة التي ربما تتبعها فيروسات أخرى.

علينا كدولة ومجتمع وأفراد أن ننظر إلى الأمام وأن نخطط ونعمل ونفكر في كيفية تحويل هذا التحدي إلى فرص كما يقول دائما صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي العهد حفظه الله ورعاه.

في الظروف الصعبة دائما ما تكون الأفكار هي المنقذ، أو هي التي تمد الجسور لننتقل من مرحلة إلى أخرى بشكل سليم ومتنام.

هذا ما نتمناه اليوم.. أن تتفاعل العقول البحرينية التي دائما ما تبدع ودائما ما تبهر من خلال تقديم الأفكار والخطط والمبادرات التي تدعم تطوير السياسات والعمل في القطاعين الحكومي والخاص.

في تقديري الأفكار هي دائما تشبه الشمعة التي تضيء في عتمة الظلام..!!

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news