العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الموافقة على «رد الحكومة».. برجاء التوضيح

بالأمس اتصلت بالأستاذة عهدية السيد رئيسة جمعية الصحفيين البحرينية، وطلبت منها التريث قبل التفاعل مع خبر قرار تخصيص سكن للإعلاميين، وعدم إصدار بيان أو تصريح إلا بعد التأكد من تفاصيل القرار الحكومي، والذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، وكأنه قد تمت الموافقة عليه، على الرغم من وضوح نص العبارة الواردة في الخبر لقرار مجلس الوزراء في جلسته، وهي: الموافقة على (رد الحكومة) على الاقتراح، وليس الموافقة على الاقتراح، والفرق واضح بين العبارتين.

كثير من مواقع وحسابات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، وربما حتى بعض الحسابات الإلكترونية الشخصية في مملكة البحرين، تقع في لبس واضح، وخطأ غير مقصود بالطبع، حينما تنشر قرارات مجلس الوزراء أو الجهات الرسمية من وزارات وهيئات وغيرها، بشكل مختصر من دون تحديد، وخاصة في العناوين.

ذلك أن الكثير ربما لا يتوقف عند تفاصيل الخبر، بقدر توقفه واتخاذ قراره وحكمه وانطباعه يكون بناء على العنوان، الأمر الذي يسهم في إيجاد اللبس و(اللخبطة) لدى المتابع والرأي العام، وهنا تكمن خطورة المعلومات الناقصة غير الدقيقة، من وسائل إعلامية باتت تشكل اليوم مصدرا رئيسيا لمعلومات المواطن، وحتى مواقفه وانطباعاته، تجاه أداء مؤسسات الدولة وهيئاتها.

أسبوعيا أتابع قرارات جلسة مجلس الوزراء الموقر، وبحكم العمل والخبرة، أفهم وأدرك نص الخبر حينما يأتي بصيغة: «وافق مجلس الوزراء على اقتراح برغبة بشأن..»، وبين صيغة: «وافق مجلس الوزراء على رد الحكومة على اقتراح برغبة بشأن..»، ذلك أن العبارة الأولى تعني الموافقة المباشرة على الاقتراح كما ورد من البرلمان، فيما العبارة الثانية لا تعني إطلاقا الموافقة التامة على الاقتراح كما ورد، بل قد تعني رفضه أو التحفظ عليه لأسباب عديدة.

لذا فحينما تسارع حسابات مواقع التواصل بنشر قرار مجلس الوزراء بـ«الموافقة على رد الحكومة على الاقتراح»، وتنشره وتكتبه في العناوين بصيغة «الحكومة توافق على الاقتراح» فهي صياغة غير دقيقة وبعيدة عن الصواب، وقد تتسبب في اتخاذ الناس مواقف وانطباعات غير إيجابية حينما تتضح الصورة لهم بعد ذلك.

بناء عليه، فأتمنى من الأخوة في وزارة شؤون الإعلام ومركز الاتصال الوطني، تنظيم دورة تدريبية توعوية تثقيفية لأصحاب حسابات ومواقع التواصل الاجتماعي، لبيان وتوضيح بعض الأمور والقرارات والإجراءات الخاصة بأخبار مؤسسات الدولة وهيئاتها، وكذلك في التوعية القانونية بشأن خطورة نشر وتداول بعض الأخبار «المتسرعة أو المثيرة» والتي لا تصب في مصلحة الوطن والمواطنين.

ختاما وللتذكير، فقد وافق مجلس الوزراء في جلسته أمس الأول على «رد الحكومة» على «اقتراح برغبة يتعلق بالوحدات الإسكانية للذين قدموا أعمالا وخدمات جليلة للبحرين من الإعلاميين والأكاديميين وغيرهم، في حال عجزهم أو تعرضهم لحادث أو لأسرهم في حال وفاتهم».. وبانتظار توضيح تفاصيل «رد الحكومة» على الاقتراح، من منطلق إعلامي لزملاء المهنة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news